من فاحل وشين إلى تلكلخ والقصير.. زراعة التين في حمص بين الإنتاج ومواجهة الآفات

العروبة – خاص
تشكل زراعة التين مورداً اقتصادياً ومعيشياً لعدد من قرى محافظة حمص، مع انتشارها على مساحة تقارب 224 هكتاراً تضم نحو 69,630 شجرة، فيما يواجه المحصول مجموعة من الآفات والمشكلات الزراعية التي تتطلب المتابعة المبكرة والعناية بالأشجار للحفاظ على إنتاجيتها.
وأوضح رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقائية في مديرية زراعة حمص المهندس حيدر السرحان، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن المساحات المزروعة بالتين تتوزع بين 209.8 هكتار من الزراعات البعلية و14.2 هكتار من الزراعات المروية.
وأشار السرحان إلى أن زراعة التين تتركز في قرى فاحل وشين وتارين ورام العنز ضمن دائرة المركز الغربي، وفي نعرة وزوتينا وباروحة وتل حوش بمنطقة تلكلخ، إضافة إلى منطقة القريتين وقريتي ربلة والدمينة الشرقية في منطقة القصير.
محصول متعدد الاستخدامات
وتوفر أشجار التين لأهالي المناطق المنتجة محصولاً يمكن الاستفادة منه بأشكال متعددة، سواء من خلال استهلاك الثمار طازجة أو تجفيفها وتصنيعها منزلياً، إلى جانب تسويق الإنتاج في الأسواق المحلية، ما يمنح هذه الزراعة أهمية معيشية واقتصادية في الريف.
وبيّن السرحان أن شجرة التين تواجه عدداً من الآفات والحشرات التي يمكن أن تؤثر في نموها وإنتاجيتها، وفي مقدمتها حلزون التين، وبقة التين، وحفار ساق التين ذو القرون الطويلة، وسوسة القلف.
وأضاف أن تساقط الثمار يمثل بدوره إحدى المشكلات التي قد تواجه الأشجار، إذ يمكن أن يرتبط بعدم نجاح التلقيح نتيجة الظروف المناخية غير الملائمة، أو عدم توافق موعد تفتح الأزهار المذكرة مع المؤنثة.
علامات تكشف إصابة الأشجار
ولفت السرحان إلى أن الإهمال الزراعي وضعف عمليات الخدمة، ولا سيما التقليم والتسميد والمكافحة، من العوامل التي قد تسهم في تراجع الإنتاج، مؤكداً أهمية مراقبة الأشجار والانتباه إلى المؤشرات الظاهرية التي تساعد على تشخيص المشكلة.
وأوضح أن ظهور ثقوب على ساق الشجرة وأفرعها قد يكون مؤشراً على الإصابة بحفار الساق ذي القرون الطويلة، فيما يمكن أن يدل الاصفرار العام للأوراق على نقص بعض العناصر الغذائية.
وأشار إلى أن تساقط الثمار خلال مراحل نموها قد يرتبط بعدم نجاح العقد أو بنقص عنصري البورون والزنك، بينما يمكن أن يشير جفاف الأفرع إلى عدم كفاية الري، ما يستدعي تحديد سبب ضعف الشجرة أو إصابتها قبل اتخاذ إجراءات المكافحة المناسبة.
تسجيل إصابات بحلزون التين
وكشف السرحان أن مديرية زراعة حمص سجلت خلال الموسم الحالي إصابات بحلزون التين، مشدداً على أهمية المتابعة المبكرة واتخاذ إجراءات المكافحة المناسبة للحد من انتشار الآفة والحفاظ على إنتاج الأشجار.
وأكد أن المديرية تقدم الإرشادات والنصائح الزراعية للمزارعين حول طرق الوقاية والمكافحة، مع التركيز على ترشيد استخدام المبيدات والحد من استخدامها بصورة غير ضرورية، بما يخفف الأعباء والتكاليف على المزارعين ويحافظ على سلامة الإنتاج.
وتبرز المتابعة الميدانية والإرشاد الزراعي كخط دفاع أول لحماية أشجار التين، عبر الكشف المبكر عن الآفات ومعالجة أسباب ضعف الأشجار وتحسين عمليات الخدمة الزراعية، بما يساعد على استدامة هذا المحصول وتعزيز مردوده الاقتصادي والمعيشي في القرى المنتجة.

المزيد...
آخر الأخبار