العروبة- خاص
شهدت الأسواق السورية خلال الأيام الأخيرة مجموعة من التطورات الاقتصادية، بالتزامن مع استمرار استقرار أسعار الصرف الرسمية، وتحديث تسعيرة الذهب، واختتام فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الثالثة والستين، وسط توقيع اتفاقيات وإطلاق مشاريع استثمارية جديدة، إلى جانب نشاط صناعي وتدريبي في محافظة حمص.
وأصدر مصرف سوريا المركزي النشرة الرسمية رقم 163 حيث بلغ سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 140.85 ليرة للشراء و142.26 ليرة للمبيع، وسجل الجنيه الإسترليني 163.89 ليرة للشراء و165.53 ليرة للمبيع.
كما حدد المصرف سعر الليرة التركية عند 2.51 ليرة للشراء و2.54 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 32.33 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، بينما بلغ الدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.
ويبلغ سعر الدولار المرجعي في تعاملات مصرف سورية المركزي مع المصارف المرخصة 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، مع هامش حركة سعري قدره 2%.
وأظهرت التسعيرة اليومية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، اليوم السبت 5 أيلول 2026، استقراراً نسبياً في أسعار الذهب، إذ سجل غرام الذهب عيار 24 نحو 18,650 ليرة سورية جديدة للمبيع مقابل 18,350 ليرة للشراء.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المحلية، 16,150 ليرة سورية جديدة للمبيع و15,850 ليرة للشراء، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13,850 ليرة للمبيع و13,550 ليرة للشراء.
وفي أسعار المعادن الأخرى، حددت التسعيرة سعر البلاتين عند 7,900 ليرة سورية جديدة للمبيع و7,400 ليرة للشراء، بينما بلغ سعر الفضة الخام 290 ليرة للمبيع و280 ليرة للشراء.
وتضمنت التسعيرة أيضاً الأسعار المقومة بالدولار، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 123 دولاراً للمبيع و121 دولاراً للشراء، فيما سجل عيار 24 نحو 142 دولاراً للمبيع و140 دولاراً للشراء.
في محافظة حمص، شهدت المدينة الصناعية بحسياء نشاطاً مرتبطاً بتأهيل الكفاءات الهندسية ودعم ارتباط التعليم بسوق العمل، من خلال تنظيم برنامج تدريب ميداني لطلاب الهندسة الميكانيكية والكهربائية، اختصاص ميترونكس، في جامعة حمص، بالتعاون مع مركز «أصيل» الشبابي.
وتضمن البرنامج جولات ميدانية داخل عدد من المنشآت الصناعية، اطلع خلالها الطلاب على خطوط الإنتاج ومراحل التصنيع وآليات التشغيل، إلى جانب الاستماع إلى شروحات فنية قدمها مهندسون عاملون حول التطبيقات العملية المرتبطة باختصاصاتهم.
وأكد مدير عام المدينة الصناعية بحسياء طلال زعيب أن البرنامج يندرج ضمن خطة لربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وإتاحة المجال أمام الطلاب للتعرف المباشر إلى بيئة العمل الهندسية والاستفادة من الخبرات الفنية الموجودة في القطاع الصناعي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التركيز على التدريب المهني والتطبيقي بوصفه أحد المسارات الداعمة لإعادة تأهيل الكفاءات ورفد القطاع الصناعي بالكوادر القادرة على التعامل مع متطلبات الإنتاج والتكنولوجيا الحديثة.
واختتمت فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، التي أقيمت بين 26 آب و4 أيلول تحت شعار «سوريا تشرق من جديد»، بمشاركة نحو ألف جهة محلية وعربية ودولية تمثل قرابة 60 دولة.
وشهد المعرض خلال عشرة أيام سلسلة من اللقاءات الاقتصادية وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، إلى جانب الندوات والجلسات الحوارية والفعاليات المختلفة، ما عزز دوره كمنصة للتواصل الاقتصادي والتجاري واستعراض فرص الاستثمار وبناء الشراكات.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية أن الدورة الحالية شهدت خمس محطات استثمارية بارزة، شملت مشاريع في باب الهوى وحديد حماة ومدينة الرخام في حسياء والشيخ نجار في حلب، إضافة إلى مشاريع صناعية واستثمارية جديدة في حسياء.
وبحسب الوزارة، توجت هذه المحطات بإبرام خمسة مشاريع استثمارية بقيمة تقديرية تصل إلى 500 مليون دولار، وعلى مساحة تبلغ نحو 500 دونم، في مؤشر على تنامي الاهتمام بالاستثمار الصناعي وفتح مجالات جديدة أمام الإنتاج المحلي.
وفي الإطار ذاته، ناقشت إحدى جلسات المعرض واقع التدريب المهني ودوره في بناء الكفاءات الصناعية، حيث تناولت الجلسة أهمية تنمية المهارات وتأهيل الكوادر بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، ويدعم قدرة القطاع الصناعي على استقطاب العمالة الفنية المتخصصة.
وتعكس هذه التطورات توجهاً متزايداً نحو ربط الاستثمار بالإنتاج والتأهيل المهني، بما يمكن أن يسهم في دعم النشاط الصناعي وخلق فرص العمل وتعزيز قدرة الاقتصاد السوري على استعادة دوره الإنتاجي خلال المرحلة المقبلة.