العروبة – خاص
مع استمرار موسم عصر الزيتون في محافظة حمص، تتواصل متابعة آليات العصر وأجوره وجودة الزيت وطرق التعامل مع مياه الجفت الناتجة عن العملية، بما يحافظ على حقوق المزارعين ويحد من الآثار البيئية للمخلفات.
وأوضحت رئيسة دائرة المكاتب المتخصصة في مديرية زراعة حمص، المهندسة منيرة العلي، لـ”العروبة”، أن عدد المعاصر المرخصة والعاملة في المحافظة يبلغ 56 معصرة، موزعة على مناطق مختلفة لتسهيل وصول المزارعين إلى خدمات العصر.
مراحل العصر وطرق حفظ الزيت
وبيّنت العلي أن عملية العصر تبدأ بتنظيف ثمار الزيتون من الأوراق والأغصان والشوائب وغسلها، ثم طحنها ونقل العجينة إلى العجانات حيث تستمر عملية العجن نحو 45 دقيقة عند درجة حرارة تصل إلى 30 درجة مئوية تمهيداً لفصل الزيت عن الماء وتعبئته.
وأكدت أهمية استخدام العبوات المعدنية المطلية بمادة اللاكر المخصصة للاستخدام الغذائي، للمساعدة في الحفاظ على جودة زيت الزيتون وسلامته.
مياه الجفت.. استخدام زراعي وفق ضوابط
وفيما يتعلق بمياه الجفت الناتجة عن العصر، أوضحت العلي أنها تُجمع في حفر إسمنتية كتيمةً ثم تُنقل بواسطة صهاريج بإشراف مهندس من الوحدة الإرشادية، لاستخدامها في سقاية الأشجار والمحاصيل وفق ضوابط محددة.
ولفتت إلى أن الكمية الموصى بها تبلغ نحو 8 أمتار مكعبة للدونم، مشيرة إلى أن استخدام مياه الجفت وفق الضوابط الزراعية يمكن أن يسهم في تحسين بعض الخصائص الفيزيائية والكيميائية للتربة وتعزيز النمو الخضري.
وأضافت أن سقاية الأشجار تتم على مسافة 70 سنتيمتراً، فيما تُضاف مياه الجفت إلى الأراضي المخصصة للمحاصيل قبل شهر من موعد الزراعة.
تسعيرة العصر وآلية تحديدها
وبحسب العلي، حددت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك أجرة عصر كيلوغرام الزيتون ب 5 ليرات سورية عندما يحتفظ المزارع بمادة البيرين الناتجة عن العصر وترتفع إلى 6 ليرات عندما تكون هذه المادة من حصة صاحب المعصرة.
وأشارت إلى أن بعض المعاصر تتقاضى أجوراً تقل عن التسعيرة المحددة، مراعاةً لظروف المزارعين موضحة ضرورة التمييز بين التسعيرة الرسمية والتخفيضات التي تقدمها بعض المعاصر.
لجنة رقابية ونسبة محددة للبيرين
وبيّنت العلي أن لجنة مراقبة المعاصر يرأسها رئيس شعبة الزيتون، وتضم عضوين من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، إضافة إلى ممثلين عن مديريات الموارد المائية والبيئة والصناعة، لمتابعة الجوانب الفنية والإنتاجية والبيئية لعمل المعاصر.
وأكدت أن نسبة الزيت المسموح ببقائها في مادة البيرين تبلغ 5%، وهي نسبة ينبغي الالتزام بها ومراقبتها بما يحفظ حقوق المزارعين ويحد من تجاوز النسب المقررة.
وتبقى الرقابة على آليات العصر وأجوره، والتحقق من جودة الزيت وسلامة التعامل مع مياه الجفت، من أبرز الجوانب المرتبطة بموسم الزيتون في حمص لما لها من أهمية في حماية حقوق المزارعين والحد من الآثار البيئية الناتجة عن عملية الإنتاج.