«التربية» تمنع العنف الجسدي واللفظي في المدارس وتدعو إلى بدائل تربوية لضبط السلوك

العروبة – خاص
أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً يقضي بمنع جميع أشكال العنف الجسدي واللفظي بحق الطلاب تحت أي مبرر في المدارس السورية، مؤكدة ضرورة اعتماد الوسائل التربوية في تقويم السلوك وتعزيز الانضباط، وتطبيق العقوبات المحددة في الأنظمة الداخلية بعيداً عن الإيذاء.
وشددت الوزارة على أن التعامل مع المخالفات والسلوكيات الصفية يجب أن يستند إلى أساليب تربوية تحفظ كرامة الطالب ومكانة المعلم في الوقت نفسه، موضحة أن التعميم يهدف أيضاً إلى حماية المعلمين من المساءلة غير المنصفة أو تحميلهم مسؤولية أخطاء غير مقصودة أثناء أداء مهامهم.
وأكدت أن الإجراء يأتي في إطار صون مكانة مهنة التعليم، وترسيخ علاقة تقوم على الاحترام المتبادل بين الطالب والمعلم، وتهيئة بيئة مدرسية آمنة تحفظ حقوق مختلف أطراف العملية التعليمية.
جدل حول ضرب الطلاب
وجاء التعميم في ظل نقاش بشأن العقاب الجسدي في المدارس، برز خلال جلسة مجلس الشعب المخصصة للاستماع إلى وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو حول واقع القطاع التربوي وخطط الوزارة، إذ طرح أحد أعضاء المجلس إعادة النظر في المنع الكامل للضرب والسماح به ضمن ضوابط محددة.
ورفض الوزير تركو هذا الطرح، مؤكداً موقفه الرافض لاستخدام الضرب في المدارس، ومعتبراً أن «الضرب يروّض ولا يربي»، وأن لجوء المعلم إلى هذه الوسيلة يعكس عدم الوصول إلى بدائل تربوية مناسبة لضبط السلوك.
نحو 6 ملايين طالب
وكشف تركو خلال الجلسة أن عدد الطلاب في المدارس السورية يتوقع أن يصل خلال العام الدراسي الحالي إلى نحو 6 ملايين طالب، مقابل 5.3 ملايين في العام الماضي و4.3 ملايين عام 2024، مرجعاً الزيادة إلى عودة اللاجئين والنازحين والمتسربين إلى المدارس، إلى جانب الزيادة الطبيعية في أعداد الطلاب.
ويضع التعميم إدارات المدارس والمعلمين أمام مسؤولية تطبيق منع العنف بالتوازي مع اعتماد بدائل تربوية واضحة لضبط الصفوف والسلوك، بما يحافظ على الانضباط من جهة، ويصون كرامة الطالب ومكانة المعلم ويوفر بيئة تعليمية آمنة من جهة أخرى.

المزيد...
آخر الأخبار