أعلام من حمص: بعد 12 عاماً على استشهاده.. «أبو حاتم الضحيك» حاضر في ذاكرة أبناء تلبيسة

العروبة – خاص
استذكر ناشطون وأهالٍ من مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، الأربعاء 16 أيلول، سيرة محمد سليمان الضحيك، المعروف باسم «أبو حاتم»، في الذكرى الثانية عشرة لاستشهاده، مستعيدين مسيرته خلال سنوات الثورة السورية ودوره العسكري في حمص، إلى جانب عدد من أفراد عائلته الذين استشهدوا خلال تلك السنوات.
ينحدر الضحيك من مدينة تلبيسة، وشارك في الثورة السورية منذ بداياتها عام 2011، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى العمل المسلح، ويؤسس في أواخر العام ذاته «سرية الشهيد محمود الضحيك»، التي حملت اسم شقيقه محمود وعملت ضمن صفوف كتائب الفاروق.
وتدرج الضحيك في العمل العسكري، وأسّس «لواء الإيمان بالله» في 9 تشرين الثاني 2012، ثم انضم إلى حركة حزم بعد تأسيسها مطلع عام 2014، وتولى قيادة القطاع الجنوبي فيها، ليصبح أحد القادة الميدانيين في ريف حمص.
واستشهد الضحيك في 16 أيلول 2014 بمدينة تلبيسة، إثر غارة جوية نفذتها طائرة حربية تابعة لقوات (نظام الأسد البائد)، كما استشهد معه في اليوم ذاته شقيقه عبد الناصر الضحيك.
أكد مركز تلبيسة الإعلامي، الأربعاء، في ذكرى استشهاده، أن محمد سليمان الضحيك «أبو حاتم» كان قائد «لواء الإيمان بالله» في مدينة تلبيسة، مشيراً إلى أنه استشهد في مثل هذا اليوم من عام 2014 إثر استهدافه بصاروخ من طائرات (نظام الأسد البائد).
وأضاف المركز أن «أبو حاتم» كان من الشخصيات البارزة في الثورة السورية بمدينة تلبيسة، وأنه ضحى بحياته إلى جانب ستة من إخوته، مستذكراً ما وصفها بتضحيات العائلة خلال سنوات الثورة.
عائلة دفعت سبعة من أبنائها
وارتبطت سيرة «أبو حاتم» بعائلة فقدت عدداً من أبنائها خلال سنوات الثورة السورية، إذ تشير المعلومات المتداولة إلى أن شقيقه أحمد سليمان الضحيك، وهو مهندس وناشط إعلامي، وثق أحداثاً شهدتها مدينة تلبيسة، فيما اعتُقل شقيقهم محمود خلال حملة أمنية قبل أن يستشهد لاحقاً، ليحمل التشكيل العسكري الذي أسسه محمد اسمه.
واستشهد زكريا الضحيك برصاص قناص، فيما استشهد عبد الكافي، الذي كان يعمل ممرضاً ومسعفاً، خلال مشاركته في معارك ضد قوات (نظام الأسد البائد)، كما استشهد سليم، الابن الأكبر للعائلة، خلال المعارك في تلبيسة.
وتشير السجلات التي تتداولها مصادر محلية إلى أن سلسلة خسائر عائلة الضحيك بدأت منذ عام 2011، وتواصلت خلال الأعوام التالية، وصولاً إلى استشهاد محمد وشقيقه عبد الناصر في اليوم ذاته عام 2014.
آثار ممتدة على العائلة
وتعيد ذكرى استشهاد «أبو حاتم» تسليط الضوء على ما تكبدته عائلات سورية خلال سنوات الثورة والحرب، ولا سيما في المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية وحملات أمنية متكررة، إذ فقدت بعض الأسر أكثر من فرد من أبنائها.
تفيد المعلومات المتداولة بأن والد العائلة، الحاج سليمان الضحيك، المولود عام 1948، يتولى مسؤولية رعاية نحو 45 يتيماً من أبناء أفراد العائلة الذين استشهدوا خلال سنوات الثورة، في صورة تعكس الآثار الاجتماعية الممتدة التي تركتها سنوات الصراع على الأسر والمجتمعات المحلية.
وتبقى سيرة محمد سليمان الضحيك، بعد اثني عشر عاماً على استشهاده، حاضرة في ذاكرة أبناء تلبيسة وناشطيها، إلى جانب أسماء أفراد عائلته الذين ارتبطت قصصهم بمحطات مختلفة من تاريخ المدينة خلال سنوات الثورة السورية.

المزيد...
آخر الأخبار