العروبة – خاص
أكدت وزارة التربية والتعليم، أن احترام الطالب وصون كرامته وسلامته يمثل جزءاً أصيلاً من رسالتها التربوية، وذلك استناداً إلى التعميم الوزاري رقم 1584/543 المتعلق بمنع استخدام العنف الجسدي أو اللفظي بحق الطلاب.
وأوضحت الوزارة، في بيان عبر قناتها الرسمية على «تلغرام»، أن موقفها يأتي في إطار تأكيدها المستمر على منع أي شكل من أشكال العنف بحق الطلاب، مشيرة إلى أنها سبق أن عممت على جميع مديريات التربية والتعليم اعتماد الأساليب والوسائل التربوية في معالجة السلوك وتقويمه.
تحقيق في حادثة متداولة
وكشفت الوزارة، بشأن الحادثة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمتعلقة بتعرض أحد الطلاب للضرب، أنها بادرت إلى فتح تحقيق للوقوف على حقيقة ما جرى وملابساته.
أكدت أنها ستتعامل مع نتائج التحقيق بكل جدية، وستتخذ في ضوئها الإجراءات القانونية اللازمة وفق الأنظمة النافذة، بما يكفل محاسبة المسؤول عن الحادثة، لافتة إلى أنها ستعرض نتائج التحقيق بكل شفافية.
وجدّدت الوزارة، في وقت سابق الأربعاء، تأكيد التعميم الصادر في تشرين الأول 2025 والموجه إلى مديريات التربية والتعليم في المحافظات كافة، والذي شدد على منع أي شكل من أشكال الاعتداء الجسدي أو اللفظي على الطلاب في المدارس تحت أي مبرر.
بدائل تربوية لضبط السلوك
وشددت الوزارة على ضرورة اعتماد الوسائل التربوية في تقويم السلوك وتعزيز الانضباط، وتطبيق العقوبات المحددة في الأنظمة الداخلية بعيداً عن الإيذاء، بما يضمن معالجة المخالفات والسلوكيات الصفية ضمن الأطر التربوية.
وأكدت أن التعامل داخل المدارس يجب أن يحفظ كرامة الطالب ومكانة المعلم في الوقت نفسه، وأن يسهم في حماية المعلمين من المساءلة غير المنصفة أو تحميلهم مسؤولية أخطاء غير مقصودة أثناء أداء مهامهم.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تستهدف صون مكانة مهنة التعليم، وترسيخ علاقة قائمة على الاحترام المتبادل بين الطالب والمعلم، وتهيئة بيئة مدرسية آمنة تحفظ حقوق مختلف أطراف العملية التعليمية.
جدل سبق تجديد التعميم
وجاء تجديد التأكيد على منع العنف في المدارس بعد نقاش شهدته جلسة مجلس الشعب المخصصة للاستماع إلى وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو حول واقع القطاع وخطط الوزارة، إذ طرح أحد أعضاء المجلس إعادة النظر في المنع الكامل للعقاب الجسدي والسماح به ضمن ضوابط محددة.
ورفض الوزير تركو هذا الطرح، مؤكداً موقفه الرافض لاستخدام الضرب في المدارس، ومعتبراً أن «الضرب يروّض ولا يربي»، وأن لجوء المعلم إليه يعكس عدم الوصول إلى بدائل تربوية مناسبة لضبط السلوك.
نحو 6 ملايين طالب
وكشف تركو خلال الجلسة أن عدد الطلاب في المدارس السورية يُتوقع أن يصل خلال العام الدراسي الحالي إلى نحو 6 ملايين طالب، مقارنة بـ5.3 ملايين في العام الماضي و4.3 ملايين عام 2024، مرجعاً الزيادة إلى عودة اللاجئين والنازحين والمتسربين إلى المدارس، إضافة إلى الزيادة الطبيعية في أعداد الطلاب.
ويضع تأكيد الوزارة على حظر العنف إدارات المدارس والمعلمين أمام مسؤولية تطبيق البدائل التربوية لضبط الصفوف والسلوك، بالتوازي مع صون كرامة الطلاب والحفاظ على مكانة المعلمين، فيما تنتظر نتائج التحقيق في الحادثة المتداولة لتحديد ملابساتها والمسؤولية عنها.
المزيد...