العروبة – خاص
أعلن وزير الطاقة محمد البشير، الخميس، حزمة إجراءات جديدة تتعلق بقطاع النفط والمشتقات النفطية، تتضمن طرح ثلاثة أنواع من مادة المازوت بمواصفات وأسعار مختلفة وفق طبيعة الاستخدام، وإعادة تشغيل عدد من المصافي الكهربائية المحلية، بالتوازي مع استمرار أعمال العمرة الشاملة لمصفاة بانياس.
وأوضح البشير، خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى الوزارة بدمشق بحضور الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، أن أسواق الطاقة العالمية تمر بظروف استثنائية نتيجة تراجع إنتاج النفط والغاز، وتأثر ممرات الطاقة وانخفاض قدرات التكرير بسبب الاضطرابات والحروب، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على المشتقات النفطية.
وأشار إلى أن هذه الظروف أدت إلى ارتفاع أسعار المشتقات عالمياً وتكاليف النقل والشحن والتأمين، وانعكست آثارها على سوريا، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة وضرورية فرضتها حالتها الفنية بعد سنوات من التشغيل.
تأهيل بانياس ورفع طاقتها التكريرية
وبيّن البشير أن أعمال العمرة تشمل تأهيل واستبدال وحدات ومعدات رئيسية في مصفاة بانياس، بما يرفع كفاءتها وطاقتها التكريرية إلى نحو 130 ألف برميل يومياً.
وأكد أن التوقف المؤقت للمصفاة أدى إلى زيادة الحاجة لاستيراد المشتقات النفطية الجاهزة في ظل ارتفاع أسعارها عالمياً، الأمر الذي رفع تكلفة تأمينها محلياً، وفرض، بحسب قوله، تعديل الأسعار الأخير كإجراء مؤقت لضمان استدامة التوريد وتلبية الاحتياجات.
ولفت إلى أن الوزارة تدرك انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة بصورة مباشرة على معيشة المواطنين وقطاعات الزراعة والإنتاج والخدمات، مؤكداً أن مسؤوليتها لا تقتصر على تأمين المشتقات، بل تشمل البحث عن حلول تخفف الأعباء وتحافظ على استمرارية الإمدادات.
ثلاثة خيارات للمازوت
وكشف البشير أنه بعد اجتماع مع الرئيس أحمد الشرع، جرى بحث مجموعة من البدائل العملية، وأُقر مقترح طرح أنواع متعددة من المازوت بمواصفات وأسعار مختلفة بحسب طبيعة الاستخدام، بدلاً من حصر السوق بمنتج واحد مرتفع المواصفة والتكلفة.
وأعلن إعادة تشغيل عدد من المصافي الكهربائية المحلية بطاقة تصل إلى 35 ألف برميل يومياً من النفط الخام، بإدارة وإشراف الشركة السورية للبترول، ووفق ضوابط تضمن سلامة التشغيل وجودة المنتجات والحد من الآثار البيئية.
وأوضح أن كامل إنتاج هذه المصافي من المازوت سيخصص لتأمين نوع مدعوم بسعر 115 ليرة لليتر، يوجه للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة، على أن ينظم توزيعه بالتنسيق بين الشركة السورية للبترول والمحافظات والجهات المعنية لضمان وصوله إلى مستحقيه.
وأضاف أن الوزارة أمّنت، بالتعاون مع الدول الشقيقة، نوعاً آخر من المازوت بسعر 150 ليرة لليتر، مخصصاً لبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة، بالتوازي مع استمرار توفير المازوت بالمواصفات القياسية بسعر 175 ليرة لليتر.
وأكد أن الهدف من تعدد الخيارات يتمثل في توفير مشتقات بمواصفات وأسعار تتناسب مع طبيعة الاستخدام، بما يسهم في تخفيف التكلفة عن شرائح من المستهلكين والقطاعات الإنتاجية.
تكلفة الليتر 206 ليرات
وكشف البشير أن تكلفة ليتر المازوت الذي يباع حالياً بسعر 175 ليرة تبلغ 206 ليرات، في إشارة إلى الفارق بين تكلفة تأمين المادة وسعر بيعها في السوق المحلية.
وأشار إلى أن عودة مصفاة بانياس إلى العمل وارتفاع القدرة المحلية على التكرير، إلى جانب أي انخفاض في الأسعار العالمية أو تكاليف الشحن والتأمين، ستنعكس وفوراتها على الأسعار المحلية عبر لجنة تحديد الأسعار ومراجعتها وفق المعطيات الفعلية.
وأكد أن الهدف يتمثل في ضمان توافر المشتقات واستمرار الإمدادات دون انقطاع، وزيادة الإنتاج المحلي، وإيصال الدعم إلى مستحقيه، وتخفيف الأعباء عن المواطنين والقطاعات الإنتاجية قدر الإمكان.
خطة تنفيذية وآلية توزيع
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن الشركة بدأت، بعد النقاشات مع وزارة الطاقة حول آلية تطبيق الإجراءات الجديدة ووضعها موضع التنفيذ، إعداد الخطة التنفيذية اللازمة بما يضمن تطبيقها بصورة منظمة.
وأضاف قبلاوي أن الشركة درست خلال الفترة الماضية التفاصيل الفنية والتنفيذية، وعملت على تذليل العقبات المحتملة، بما يضمن تنفيذ العملية بسلاسة وتحقيق الغاية المطلوبة منها.
وكشف أن بيع المشتقات المكررة من المصافي الكهربائية سيجري عبر محطات محروقات محددة، ضمن الآلية التنفيذية التي يجري العمل عليها لتنظيم طرح المواد وتوزيعها.
المزيد...