واشنطن ترفع آخر قيدين على مبيعات السلاح لسوريا وتمويلها.. ماذا يعني القرار؟

العروبة – خاص
رفعت الولايات المتحدة آخر قيدين كانا مفروضين على مبيعات الأسلحة الأميركية لسوريا وتمويلها بموجب قانون العقوبات المرتبط باستخدام الأسلحة الكيميائية، في قرار أصبح نافذاً في 16 أيلول الجاري، من دون أن يعني ذلك الموافقة التلقائية على أي صفقة تسليح.
ونشرت وزارة الخارجية الأميركية قرار الإعفاء في السجل الفيدرالي، موضحة أن وكيل وزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي خلص في 20 آب 2026 إلى أن رفع القيدين المتبقيين ضروري لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، على أن يسري القرار اعتباراً من 16 أيلول.
وأوضح رئيس السياسات ومدير الشؤون الحكومية في «التحالف الأميركي من أجل سوريا» محمد علاء غانم أن الخطوة أزالت آخر القيود المفروضة بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء عليها لعام 1991، والمتعلقة بمبيعات الأسلحة الأميركية لسوريا وتمويل تلك المبيعات.
وأشار غانم إلى أن إزالة القيدين تتيح للولايات المتحدة من الناحية القانونية النظر في بيع أو ترخيص تصدير معدات وخدمات عسكرية إلى سوريا، كما تتيح النظر في تقديم تمويل أميركي لمثل هذه المبيعات.
ما الذي أُلغي؟
ونص القرار الأميركي على رفع القيد المتعلق بإنهاء مبيعات المواد والخدمات الدفاعية وخدمات التصميم والبناء إلى سوريا بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة، إضافة إلى القيود على تراخيص تصدير المواد المدرجة على قائمة الذخائر الأميركية، كما رفع القيد المتعلق بالتمويل العسكري الخارجي لسوريا.
وشدد غانم على أن القرار لا يعني إقرار صفقة أسلحة أميركية لسوريا أو الإعلان عن حزمة مساعدات عسكرية، إذ تظل أي عملية بيع أو تصدير محتملة خاضعة لبقية القوانين الأميركية وإجراءات الترخيص والموافقة المعمول بها، وقد تتطلب بعض الحالات إجراءات مرتبطة بالكونغرس.
ويتمثل أثر القرار في إزالة المانع الذي كان يفرضه قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء عليها على هذين المسارين تحديداً، ما يفتح المجال قانونياً أمام دراسة مبيعات أو خدمات دفاعية وتمويلها مستقبلاً، من دون أن يحسم الموافقة عليها.
مسار بدأ في 2025
وقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 30 حزيران 2025، بعد تحديده حدوث «تغيير جوهري» في قيادة وسياسات الحكومة السورية، إعفاء سوريا من مجموعة من العقوبات المفروضة بموجب القانون المرتبط بالاستخدام السابق للأسلحة الكيميائية في عهد (نظام الأسد البائد)، مع بقاء القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة وتمويلها آنذاك.
وأبقى القرار الصادر حينها قيودي مبيعات الأسلحة وتمويلها خارج نطاق الإعفاء، قبل أن تقرر وزارة الخارجية الأميركية في آب 2026 رفعهما، ويصبح الإعفاء نافذاً في 16 أيلول، وبذلك أزيل القيدان المتبقيان بموجب هذا القانون.
وتأتي الخطوة ضمن مسار من الإجراءات الأميركية المتعلقة بالإطار القانوني للعلاقات مع سوريا، عقب التغييرات السياسية التي شهدتها البلاد وسقوط (نظام الأسد البائد).
رفع الحظر لا يعني صفقة تسليح
ويفصل القرار بين إزالة العائق القانوني وبين إبرام صفقة عسكرية فعلية، إذ لم يتضمن إعلاناً عن بيع أسلحة أو تقديم تمويل عسكري لسوريا، وإنما رفع تطبيق عقوبتين كانتا تحولان دون مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري بموجب القانون المحدد.
ويعني ذلك أن واشنطن بات بإمكانها دراسة طلبات أو ترتيبات مستقبلية في هذا المجال ضمن القوانين والإجراءات الأميركية الأخرى، فيما تظل الموافقة على أي صفقة محتملة مساراً منفصلاً عن قرار رفع العقوبات الأخير.

المزيد...
آخر الأخبار