العروبة – خاص
بدأ مركز أم الزنار للإغاثة والتنمية (URDC)، بالشراكة مع منظمة Help، تسجيل المستفيدين وإجراء كشوفات ميدانية على الأراضي الزراعية في قرية البويضة الشرقية بريف القصير، بهدف تحديد الأسر الأكثر استحقاقاً للدعم الزراعي، وتقييم واقع الأراضي ومدى صلاحيتها للزراعة وإمكانية إعادة استثمارها.
وتستهدف المبادرة مساندة الأسر العائدة إلى قراها بعد سنوات الحرب والتهجير، ومساعدتها على استعادة مصادر رزقها، من خلال تحديد الاحتياجات الزراعية الفعلية، بما يسهم في تهيئة الظروف لاستئناف النشاط الزراعي وتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة.
كشوفات ميدانية لتقييم الأراضي
تشمل الأعمال الجارية تسجيل الأسر المستفيدة وإجراء معاينات ميدانية للأراضي الزراعية في قرية البويضة الشرقية، للوقوف على واقعها وإمكاناتها الإنتاجية وتحديد احتياجات أصحابها.
وتساعد نتائج الكشوفات على تحديد الأسر الأكثر استحقاقاً للدعم وفق ظروفها وواقع الأراضي التي تمتلكها أو تستثمرها، بما يتيح توجيه المساعدات الزراعية استناداً إلى الاحتياجات الفعلية.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية في تحديد الأراضي القابلة لإعادة الاستثمار، والتعرف إلى التحديات التي تواجه الأسر في استئناف أنشطتها الزراعية، ولا سيما بعد فترات الانقطاع عن العمل نتيجة النزوح والتهجير.
مساندة الأسر العائدة إلى قراها
تأتي المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأسر العائدة إلى المناطق الريفية المتضررة، ومساعدتها على تجاوز الصعوبات المرتبطة باستعادة مصادر الدخل وإعادة تأهيل ممتلكاتها.
وتواجه الأسر العائدة تحديات تتعلق بإصلاح الأضرار التي لحقت بمنازلها وأراضيها، وتأمين متطلبات استئناف العمل الزراعي، بعد سنوات أثرت في قدرتها على الإنتاج والاستقرار الاقتصادي.
ويمثل توفير الدعم الزراعي إحدى الوسائل التي تساعد هذه الأسر على استعادة نشاطها، خصوصاً في القرى التي تعتمد فيها شريحة من السكان على زراعة الأراضي بوصفها مصدراً رئيسياً للعيش.
إعادة تنشيط الإنتاج الزراعي
يشكل استثمار الأراضي الزراعية مجدداً خطوة مهمة في استعادة النشاط الاقتصادي في القرى الريفية، لما توفره الزراعة من فرص للإنتاج وتأمين الدخل للأسر العاملة فيها.
ويساعد تقييم صلاحية الأراضي وإمكاناتها الإنتاجية على تحديد الاحتياجات اللازمة لإعادتها إلى العمل، وتوجيه الدعم نحو المواقع والأسر التي يمكن أن تستفيد منه.
كما يسهم استئناف النشاط الزراعي في تحسين قدرة الأسر على تأمين جزء من احتياجاتها الغذائية، وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يخفف من الأعباء الاقتصادية التي تواجهها الأسر العائدة.
دعم سبل العيش وتعزيز الاستقرار
يرتبط استقرار الأسر العائدة إلى قراها بتوافر مصادر دخل مستدامة، إلى جانب إعادة تأهيل المنازل والخدمات الأساسية، ما يجعل دعم سبل العيش أحد الجوانب المهمة في جهود التعافي.
وتتيح المبادرات الزراعية للأسر فرصة استعادة العمل في أراضيها والاستفادة من مواردها المتاحة، بدلاً من استمرار الاعتماد على المساعدات الإغاثية وحدها.
وتشكل عمليات التسجيل والكشف الميداني التي ينفذها مركز أم الزنار بالشراكة مع منظمة Help في البويضة الشرقية مرحلة أولية لتحديد الاحتياجات والأسر المستحقة، تمهيداً لتوجيه الدعم الزراعي بما يساعد السكان العائدين على استعادة نشاطهم الإنتاجي ومصادر رزقهم.