محكمة الجنايات الرابعة: 61 قضية قيد النظر وأحكام غيابية بحق بشار وماهر الأسد

العروبة – خاص

 

كشف رئيس محكمة الجنايات الرابعة المختصة بالعدالة الانتقالية، القاضي فخر الدين العريان، أن المحكمة فصلت في أربع قضايا تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة، فيما تنظر حالياً في نحو 61 قضية قائمة، مؤكداً أن الأحكام الغيابية الصادرة بحق بشار الأسد وماهر الأسد وغيرهما من الفارين تُرسل إلى الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» لملاحقتهم وفق الإجراءات القانونية.

 

وأوضح العريان، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية «سانا»، أن المحكمة تتبع لمجلس القضاء الأعلى، وتتألف من قضاة سوريين وتطبق القوانين السورية، مشدداً على أنها جزء من منظومة القضاء السوري وليست محكمة خاصة أو استثنائية.

 

أربع قضايا مفصول فيها و61 قيد النظر

 

بيّن العريان أن المحكمة فصلت في أربع قضايا وصفها بأنها من القضايا المعروفة لدى الشعب السوري، وترتبط بارتكاب انتهاكات جسيمة.

 

وأشار إلى أن نحو 61 قضية لا تزال منظورة أمام المحكمة، وتجري متابعتها وفق الإجراءات القانونية الأصولية.

 

الأحكام الغيابية وملاحقة الفارين

 

أكد رئيس المحكمة أن الأحكام الغيابية الصادرة بحق بشار الأسد وماهر الأسد وغيرهما من الفارين لها آثار قانونية، وتُرسل إلى الإنتربول لملاحقة المحكومين ومتابعتهم وفق الأصول.

 

وأوضح أن إصدار الأحكام الغيابية يهدف إلى منع تعطيل مسار العدالة نتيجة فرار المتهمين، لافتاً إلى أن هذه الأحكام ليست نهائية.

 

وأضاف أن القبض على المحكوم عليهم غيابياً أو تسليم أنفسهم يؤدي إلى سقوط الأحكام الغيابية حكماً، وإعادة إجراءات المحاكمة من جديد حتى صدور أحكام وجاهية بحقهم.

 

أدلة سلسلة القيادة ومسؤولية بشار الأسد

 

أوضح العريان أن الحكم الصادر بحق بشار الأسد لم يستند إلى مجرد شغله منصب رئيس الجمهورية، وإنما إلى ما ثبت للمحكمة من مسؤوليته عبر سلسلة القيادة والأوامر.

 

وأشار إلى أن الأدلة التي اعتمدتها المحكمة وثّقت، بحسب قوله، اشتراكه المباشر في إصدار الأوامر، بدءاً من قمة الهرم وصولاً إلى المنفذين الميدانيين.

 

حماية الشهود وضمانات المحاكمة

 

أكد العريان أن المحكمة طبقت مبدأ حماية الشهود والأدلة لكلا طرفي الدعوى، بحيث شملت إجراءات الحماية شهود الضحايا وشهود المتهمين.

 

واستشهد بدعوى عاطف نجيب، موضحاً أن المحكمة استجابت لطلبه سماع شهود محميين بأرقام سرية، في إطار تطبيق الضمانات القانونية المتعلقة بإجراءات المحاكمة.

 

طمس الأدلة وتحديد مصير المفقودين

 

أشار رئيس المحكمة إلى أن النظام البائد عمد إلى طمس الأدلة قبل سقوطه، وسعى إلى إخفاء ما يثبت مصير المعتقلين للتنصل من الجرائم المرتكبة.

 

وأوضح أن هذه الممارسات تجعل مهمة تحديد مصير المفقودين أكثر صعوبة، ولا سيما في الحالات التي لا تزال فيها العائلات تجهل مصير ذويها.

 

مصادرة الأموال تمهيداً لجبر الضرر

 

كشف العريان أن المحكمة قضت بمصادرة أموال المحكومين وإيداعها في صندوق خاص، ريثما يجري تشكيل صندوق لجبر الضرر.

 

وبيّن أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان حقوق شريحة واسعة من الضحايا الذين لم يتمكنوا من المثول أمام المحكمة وتقديم ادعاءاتهم بالحق الشخصي.

 

وأكد رئيس محكمة الجنايات الرابعة استمرار مسار العدالة الانتقالية وملاحقة المتورطين بالانتهاكات، مشدداً على ضمان حقوق الضحايا والمتهمين أمام المحكمة وفق الإجراءات القانونية.

 

تأتي تصريحات رئيس محكمة الجنايات الرابعة في إطار متابعة القضايا المرتبطة بالانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا خلال سنوات الثورة، ضمن مسار العدالة الانتقالية الهادف إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وإنصاف الضحايا.

المزيد...
آخر الأخبار