إكسسوارات تصنعها أنامل محبة.. حكاية سيدة من حمص بدأت مشروعها بعد التقاعد

العروبة – خاص

 

حوّلت فاطمة السوقي هوايتها القديمة في صناعة الإكسسوارات والخرز إلى مشروع يدوي بعد تقاعدها من العمل، مستفيدة من وقتها في تطوير مهاراتها وإنتاج تصاميم متنوعة تناسب أذواق الفتيات ومناسباتهن، رغم التحديات التي تواجهها في تسويق المنتجات وتأمين المواد الأولية.

 

وبدأت السوقي رحلتها مع صناعة الإكسسوارات انطلاقاً من شغفها بالأعمال اليدوية، قبل أن تمنحها مرحلة التقاعد فرصة لتطوير هذه الهواية وتحويلها إلى نشاط إنتاجي، تعمل من خلاله على تصميم قطع تحمل لمستها الخاصة.

 

وتتنوع منتجاتها بين الأساور وإكسسوارات السهرات وقطع الزينة المختلفة، مع اهتمامها بتقديم تصاميم تلبي احتياجات الزبائن وتناسب المناسبات والأذواق المتعددة.

 

التسويق أبرز تحديات المشروع

 

أوضحت فاطمة السوقي، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن الإقبال على منتجاتها لا يزال محدوداً نسبياً، مشيرة إلى أن صعوبة التسويق تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مشروعها.

 

وبيّنت أن الوصول إلى شريحة أوسع من الزبائن يحتاج إلى جهود مستمرة للتعريف بالمنتجات وعرض التصاميم، ولا سيما في ظل طبيعة العمل اليدوي الذي يعتمد على إبراز تفاصيل القطع وجاذبيتها.

 

وأشارت إلى أنها تعتمد في تسويق منتجاتها على المحل والمشاركة في البازارات، إلى جانب شحن الطلبات إلى المحافظات، بما يتيح لها الوصول إلى زبائن خارج حمص.

 

كما تستفيد من مواقع التواصل الاجتماعي في عرض منتجاتها والتعريف بها، موضحة أنها أنشأت صفحة على «فيسبوك» منذ سبع سنوات لهذا الغرض، وتواصل استخدامها في تسويق تصاميمها.

 

تأمين المواد الأولية بين حمص ودمشق وحلب

 

إلى جانب صعوبات التسويق، تواجه السوقي تحدياً يتعلق بتأمين المواد الأولية اللازمة لصناعة الإكسسوارات، نتيجة عدم توافر بعض المستلزمات التي تحتاج إليها في أسواق حمص.

 

وأوضحت أنها تضطر أحياناً إلى التوجه نحو دمشق أو حلب للحصول على مواد وأدوات لا تجدها محلياً، الأمر الذي يضيف أعباء إلى عملية الإنتاج ويتطلب جهداً إضافياً لتأمين احتياجات المشروع.

 

ورغم هذه الصعوبات، تواصل العمل على تطوير منتجاتها وتنويع تصاميمها، مستفيدة من خبرتها في التعامل مع الخرز وتنسيق الألوان والأشكال لإنتاج قطع مختلفة.

 

موهبة الرسم تنتقل إلى عالم تجميل الأظافر

 

يمتد الاهتمام بالفنون والأعمال اليدوية داخل عائلة السوقي إلى ابنتها، التي تدرس طب الأسنان وتمتلك موهبة في الرسم.

 

واختارت الابنة الاستفادة من مهاراتها الفنية في مجال العناية بالأظافر والرسم عليها، لتجمع بين دراستها الأكاديمية واهتمامها بالأعمال التي تتطلب الدقة والإبداع.

 

وتعكس تجربتها جانباً آخر من تنوع الهوايات وإمكانية توظيف المهارات الشخصية في مجالات مختلفة، من خلال تطوير الموهبة وممارستها إلى جانب الدراسة.

 

الهوايات فرصة للإبداع والإنتاج

 

تقدم تجربة فاطمة السوقي نموذجاً لتحويل هواية شخصية إلى مشروع إنتاجي بعد التقاعد، من خلال الاستفادة من المهارات المكتسبة وتطويرها لتقديم منتجات يدوية قابلة للتسويق.

 

وتبرز تجربتها أهمية توفير فرص أوسع لأصحاب المشاريع الصغيرة لعرض منتجاتهم والوصول إلى الزبائن، إلى جانب تسهيل الحصول على المواد الأولية اللازمة لاستمرار العمل.

 

وبين صناعة الإكسسوارات والمشاركة في البازارات والتسويق الإلكتروني، تواصل السوقي ممارسة هوايتها التي أصبحت مشروعاً يمنحها مساحة للإبداع والإنتاج، مؤكدة من خلال تجربتها أن التقاعد يمكن أن يكون بداية لمرحلة جديدة من العمل وتنمية المهارات.

المزيد...
آخر الأخبار
خطة لمكافحة الألغام وإنهاء المخيمات بحلول 2027.. وزير الطوارئ يكشف أبرز الإجراءات إكسسوارات تصنعها أنامل محبة.. حكاية سيدة من حمص بدأت مشروعها بعد التقاعد حكاية شهيد: محمود اللوز.. من تيرمعلة إلى جبهات الثورة حكاية إعلامي وثّق المعارك حتى استشهاده «عقيد مهين» أمام القضاء قريباً.. وزارة العدل تكشف لـ«العروبة» اتهامات القتل والتعذيب نقيب أطباء الأسنان في حمص لـ«العروبة»: خارطة لتوزيع العيادات وحلول مطروحة لخدمة الريف والاختصاصات النشرة الرياضية: حمص الفداء يتغلب على المحافظة.. و165 لاعباً ولاعبة في بطولة الجمهورية للجودو 2737 متقدماً لمسابقة الخارجية السورية.. خطوة نحو تجديد الكوادر وبناء دبلوماسية أكثر فاعلية اقتصاد العروبة: الدولار عند 122 ليرة والذهب عيار 21 بـ16150 ليرة.. واستثمارات وخدمات في حسياء تعيين 10 أعضاء في المكتب التنفيذي المؤقت لمحافظة حمص.. اختصاصات وخبرات تتوزع على القطاعات الخدمية وا... شبكات الكهرباء ملك للجميع.. وحمايتها واجب وطني ومجتمعي