جامعة حمص تكفّ يد عاملين وتحيلهما إلى المحكمة المسلكية على خلفية الانتساب إلى ميليشيات النظام البائد
العروبة – خاص
أصدرت جامعة حمص، الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026، قرارين إداريين يقضيان بكفّ يد عاملين لديها وإحالتهما إلى المحكمة المسلكية، على خلفية مخالفات تتعلق بالقوانين والأنظمة وانتسابهما إلى ميليشيات النظام البائد خلال فترة الثورة السورية، وفق ما ورد في القرارين الصادرين عن رئاسة الجامعة.
وتأتي الخطوة بعد قرارات سابقة اتخذتها الجامعة بحق عدد من العاملين على خلفية مخالفات مماثلة، في إطار الإجراءات الإدارية والمسلكية التي تتخذها للنظر في الوقائع المنسوبة إليهم وفق القوانين والأنظمة النافذة.
قراران بحق عاملين في المعهد العالي للغات ومديرية الكتب والمطبوعات
أكد مدير المكتب الإعلامي في جامعة حمص، محمد الطالب، في تصريح خاص لـ«العروبة»، صدور القرارين بحق ماهر منير سكاف، العامل من الفئة الثالثة في المعهد العالي للغات، ولؤي حكمت السعيد، العامل من الفئة الرابعة في مديرية الكتب والمطبوعات.
وأوضح أن القرارين تضمنا كفّ يد العاملين اعتباراً من تاريخ صدورهما، وإحالتهما إلى المحكمة المسلكية لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالمخالفات المنسوبة إليهما.
وبيّن الطالب أن القرار الأول، رقم 2170/أح ر، قضى بكفّ يد ماهر منير سكاف وإحالته إلى المحكمة المسلكية، فيما نص القرار الثاني، رقم 2171/أح ر، على اتخاذ الإجراء ذاته بحق لؤي حكمت السعيد.
وأشار إلى أن القرارين استندا إلى أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004، والمرسوم رقم 90 الصادر بتاريخ 11 حزيران 2025، إضافة إلى كتاب رئيس الجامعة المؤرخ في 27 تشرين الأول 2026.
وبحسب نص القرارين، وُجهت نسخ منهما إلى الجهات الإدارية والمالية والقانونية والرقابية المعنية، والجهات المرتبطة بمكان عمل كل من العاملين، لإبلاغ القرارات وتنفيذ مقتضياتها.
وتحمل الوثائق الرسمية توقيع رئيس جامعة حمص، الأستاذ الدكتور طارق حسام الدين، فيما ورد اسم الدكتور قاسم خضر بصفته أمين الجامعة.
ولم يتضمن النص المنشور للقرارين تفاصيل إضافية عن الوقائع المنسوبة إلى العاملين، أو نتائج أي إجراءات قضائية لاحقة، على أن تتولى المحكمة المسلكية النظر في المخالفات وفق الأصول القانونية المعتمدة.
قرارات سابقة شملت أربعة عاملين
وكان مصدر مسؤول في جامعة حمص قد أفاد، في تصريح سابق لـ«العروبة»، بكفّ يد أربعة موظفين في الجامعة وإحالتهم إلى المحكمة المسلكية، على خلفية مخالفات تتعلق بالقوانين والأنظمة النافذة، والانتساب إلى ميليشيات مسلحة، بينها «الدفاع الوطني» سابقاً، والتفرغ للعمل معها خلال فترة النظام البائد.
وأوضح المصدر أن العاملين المشمولين بالقرارات يتوزعون بين كليتي الطب البشري والاقتصاد، والمدينة الجامعية، ومديرية الشؤون الهندسية والخدمات.
وأشار إلى أن إحالتهم إلى المحكمة المسلكية جاءت للنظر في المخالفات المنسوبة إليهم واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأصول القانونية.
كفّ يد عاملين في الحرس الجامعي خلال آب
وفي 12 آب 2026، أصدر رئيس جامعة حمص، الدكتور طارق حسام الدين، قراراً بكفّ يد صالح حسن بلول، العامل من الفئة الخامسة في مديرية الحرس الجامعي، وإحالته إلى المحكمة المسلكية.
وجاء القرار على خلفية ما ورد فيه من مخالفات تتعلق بالانتساب إلى ميليشيا مسلحة والعمل معها خلال عهد النظام البائد، على أن تتولى المحكمة المسلكية النظر في الوقائع المنسوبة إليه وفق الإجراءات القانونية.
وسبق ذلك صدور القرار رقم 1418/ح.ر بتاريخ 5 آب 2026، القاضي بكفّ يد بسام حسن الشمالي، العامل من الفئة الخامسة في مديرية الحرس الجامعي، وإحالته إلى المحكمة المسلكية.
ووفق القرار، جاء الإجراء على خلفية مخالفات منسوبة إليه تتعلق بالانتساب إلى ميليشيات مسلحة والعمل معها، فيما تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة منسوبة إليه بالزي العسكري حاملاً سلاحاً، قيل إنها توثق مشاركته السابقة ضمن صفوف ميليشيا «حزب الله».
إجراءات إدارية ومسلكية في الجامعة
تتزامن قرارات كفّ اليد والإحالة إلى المحكمة المسلكية مع إجراءات إدارية وتنظيمية أخرى تشهدها جامعة حمص، من بينها إصدار قرارات بتعيين عمداء للكليات ومديرين للمعاهد التقانية، ضمن مسار إعادة تنظيم العمل الإداري والأكاديمي.
وتندرج قرارات كفّ اليد ضمن الإجراءات الإدارية والمسلكية التي تتخذها الجامعة عند وجود مخالفات تستوجب التحقيق والمساءلة، فيما تبقى مهمة النظر في الوقائع المنسوبة إلى العاملين واتخاذ القرارات بشأنها من اختصاص المحكمة المسلكية، وفق القوانين والأنظمة النافذة.