العروبة – خاص
يستعد منفذ الدبوسية الحدودي مع لبنان والواقع في ريف محافظة حمص الغربي، لاستئناف العمل يوم الاثنين المقبل 9 تشرين الثاني، بعد أشهر من أعمال التأهيل والتطوير التي شملت الجسر الحدودي والمباني الإدارية والصالات والساحات، تمهيداً لإعادة تفعيل حركة المسافرين والتبادل التجاري بين سوريا ولبنان.
وأعلن مدير العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، مساء السبت 7 تشرين الثاني، موعد إعادة افتتاح المنفذ، موضحاً أن مراسم الافتتاح ستُقام ظهراً بحضور رسمي رفيع المستوى من البلدين.
وأشار علوش، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، إلى أن إعادة الافتتاح تأتي بعد أشهر من العمل المتواصل لإعادة تأهيل المنفذ وتطوير بنيته التحتية، وفي مقدمتها إعادة بناء الجسر الحدودي الواصل بين البلدين، وترميم المباني الإدارية والصالات، وتأهيل الساحات وتوسعتها، بما يهيئ لاستئناف العمل وتقديم الخدمات للمسافرين والحركة التجارية.
وأوضح أن الأعمال المنفذة استهدفت رفع القدرة الاستيعابية للمنفذ وتحسين ظروف العمل والخدمات، بما يسهم في تسهيل تنقل المواطنين بين سوريا ولبنان وتعزيز حركة التبادل التجاري عبر المعبر.
جولات ميدانية لمتابعة الجاهزية
سبق الإعلان عن موعد الافتتاح عدد من الجولات الميدانية التي أجرتها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لمتابعة أعمال التأهيل والتحقق من الجاهزية التشغيلية.
وفي هذا السياق، تفقد معاون رئيس الهيئة، تميم صواغي، برفقة عدد من مديري المديريات المركزية، الأعمال المنجزة ومستوى الجاهزية الفنية والإدارية والخدمية، إلى جانب الاحتياجات اللازمة لاستكمال التجهيزات.
واطلع الوفد على التحضيرات الخاصة باستقبال المسافرين وتنظيم الحركة التجارية، وتهيئة المرافق اللازمة لضمان انتظام العمل وكفاءة الأداء وتوفير الخدمات للقادمين والمغادرين.
وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق استمرار أعمال تأهيل وتوسعة منفذ الدبوسية بوتيرة متسارعة، ضمن خطة لتطوير بنيته التحتية ورفع جاهزيته التشغيلية، وشملت الأعمال تأهيل الجسر الحدودي الذي دخل مراحله النهائية، وترميم الأبنية الإدارية، وتأهيل الطرقات والمرافق الخدمية.
كما تضمنت أعمال التطوير توسعة ساحات المنفذ وتجهيز مساحات مخصصة لسيارات الشحن التجارية، بهدف تنظيم حركة الشاحنات وزيادة القدرة الاستيعابية والحد من الازدحام، وتحسين انسيابية حركة البضائع عبر الحدود.
تطوير المنافذ وتعزيز النشاط الاقتصادي
وفي سياق متصل، زار رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، محافظة حمص، والتقى المحافظ مرهف النعسان، حيث بحث الجانبان واقع العمل في عدد من المنافذ الحدودية، بينها جوسية والدبوسية وجسر قمار والتنف، إضافة إلى سبل تنشيط الاستثمارات في المنطقة الحرة بحسياء وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات.
وتفقد بدوي خلال الزيارة أعمال تطوير منفذ الدبوسية، ولا سيما مشروع إنشاء الجسر الحدودي وتأهيل البنية التحتية، مشيراً إلى أهمية الموقع الجغرافي لمحافظة حمص بوصفها عقدة لوجستية واقتصادية في قلب سوريا، وما يتيحه تطوير المنافذ من فرص لتعزيز حركة التجارة والاستثمار وتوفير بيئة أكثر كفاءة للمستثمرين.
ومن المتوقع أن تسهم إعادة افتتاح منفذ الدبوسية، بعد استكمال أعمال إعادة بناء الجسر وتأهيل المرافق وتوسعة الساحات، في تسهيل حركة المسافرين والشحن، وإتاحة المجال أمام تنشيط التبادل التجاري وتعزيز الروابط الاقتصادية بين سوريا ولبنان.