العروبة – خاص
يعاني أهالي حي الإدخار في مدينة حمص من تراكم النفايات في عدد من شوارع الحي، نتيجة تأخر وصول سيارات النظافة أحياناً لمدة يومين متتاليين، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة وتراجع مستوى النظافة العامة، بالتزامن مع تهالك عدد من حاويات القمامة وحاجتها إلى الاستبدال.
وفي متابعة «العروبة» لهذه المشكلة، أوضح مدير دائرة النظافة في مجلس مدينة حمص المهندس عماد الصالح أن تأخر ترحيل النفايات يرتبط بعدة عوامل، أبرزها توفر المحروقات وكثرة أعطال الآليات ومحدودية عدد السيارات العاملة، مشيراً إلى إجراءات لمعالجة هذه الصعوبات وخطة لدعم القطاع بحاويات وتجهيزات جديدة.
المحروقات وأعطال الآليات تؤخران ترحيل النفايات
أوضح الصالح، في تصريح لـ«العروبة»، أن انتظام عمليات ترحيل النفايات يرتبط بتوفر المحروقات اللازمة لتشغيل آليات النظافة، ما يؤثر أحياناً في تنفيذ خطة العمل ووصول السيارات إلى الأحياء ضمن المواعيد المحددة.
وبيّن أن مجلس المدينة عمل على معالجة مشكلة المحروقات بالتنسيق مع مكتب الآليات في المحافظة والجهات الحكومية المعنية، بهدف تأمين احتياجات الآليات وتحسين انتظام عمليات جمع النفايات وترحيلها.
وأشار إلى أن كثرة الأعطال التي تتعرض لها سيارات النظافة تشكل سبباً إضافياً لتأخر الخدمة، نتيجة قدم الآليات وتهالكها، الأمر الذي ينعكس على جاهزيتها وقدرتها على تنفيذ الأعمال المطلوبة.
وأضاف أن مجلس المدينة يواصل العمل على إصلاح الآليات المتعطلة وإعادتها إلى الخدمة بأسرع وقت ممكن، للحد من تأثير الأعطال في عمليات الترحيل.
محدودية السيارات وزيادة الضغط على خدمات النظافة
لفت الصالح إلى أن محدودية عدد سيارات النظافة المتاحة تشكل تحدياً أمام تلبية احتياجات مختلف أحياء المدينة، ولا سيما مع التزايد السكاني الذي شهدته حمص خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن عودة أعداد كبيرة من الأهالي إلى أحيائهم ومنازلهم بعد التحرير أدت إلى زيادة الضغط على منظومة النظافة، في ظل الإمكانات البشرية والفنية المتوفرة.
وبيّن أن هذه الظروف تتطلب تعزيز جاهزية الآليات وزيادة عددها، بما يساعد على تحسين مستوى الخدمة والاستجابة لاحتياجات الأحياء السكنية.
400 حاوية ضمن خطة دعم قطاع النظافة
وفيما يتعلق بتهالك الحاويات والحاجة إلى استبدالها، كشف الصالح عن خطة لدى مجلس مدينة حمص، بالتعاون مع المحافظة، لدعم البنية التحتية لقطاع النظافة وتطوير تجهيزاته.
وأوضح أنه جرى توريد 100 حاوية قمامة من مبادرة «أربعاء حمص»، إلى جانب العمل على توريد 300 حاوية جديدة من حملة «أثر»، ليصل إجمالي الحاويات المورّدة والمخطط لتوريدها إلى 400 حاوية.
وأشار إلى أن هذه الحاويات تستهدف تعزيز خدمات النظافة في مختلف أنحاء مدينة حمص، بما فيها حي الإدخار، ومعالجة جانب من النقص والتهالك في الحاويات المستخدمة حالياً.
ومن شأن توفير الحاويات الجديدة دعم عمليات جمع النفايات وتحسين ظروف تجميعها في الأحياء، بالتوازي مع الحاجة إلى انتظام حركة آليات الترحيل.
خطط لعام 2027 لتعزيز الكوادر والآليات
أكد الصالح أن مجلس مدينة حمص يضع ضمن خططه لعام 2027 تعزيز قطاع النظافة بمزيد من الكوادر البشرية والآليات والمعدات والحاويات.
وبيّن أن هذه التوجهات تهدف إلى تطوير إمكانات القطاع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للأهالي، بما يتناسب مع احتياجات المدينة والضغط المتزايد على منظومة النظافة.
وتشمل الاحتياجات التي أشار إليها تعزيز عدد الآليات العاملة ورفع جاهزيتها، إلى جانب توفير التجهيزات اللازمة لدعم أعمال جمع النفايات وترحيلها بصورة منتظمة.
انتظام الترحيل واستبدال الحاويات أولوية لتحسين الخدمة
تعكس مشكلة تراكم النفايات في حي الإدخار جانباً من التحديات التي تواجه قطاع النظافة في مدينة حمص، في ظل محدودية الآليات وتهالك بعضها والحاجة إلى تأمين مستلزمات التشغيل بصورة مستمرة.
ورغم الإجراءات التي أشار إليها مجلس المدينة لمعالجة نقص المحروقات وإصلاح الآليات وتوفير حاويات جديدة، يبقى تحسن واقع النظافة مرتبطاً بانتظام عمليات الترحيل ووصول السيارات إلى الأحياء وفق احتياجاتها الفعلية.
وتتطلب معالجة المشكلة استكمال توريد الحاويات الجديدة واستبدال المتهالك منها، بالتوازي مع تعزيز جاهزية الآليات وزيادة الكوادر والتجهيزات، بما يحد من تراكم النفايات ويحافظ على النظافة العامة والمظهر الحضاري لمدينة حمص.