بعد اعتراضات الأهالي والسائقين.. مرور حمص يعيد تنظيم مسارات سرافيس حي القصور

العروبة – خاص

أثار تعديل مسار سرافيس حي القصور في مدينة حمص اعتراضات من الأهالي والسائقين، بعدما تبيّن أن المسار الجديد لا يلبي احتياجات عدد من الركاب، ولا سيما الطلاب الذين يعتمدون على وسائل النقل العامة للوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم، ما دفع الجهات المعنية إلى إعادة دراسة المسارات وتوزيع المركبات على خطين لخدمة الحي.

وجاءت التعديلات عقب اجتماع ضم رئيس فرع المرور في حمص ومختار الحي والهيئة الإدارية لخط القصور وممثلين عن السائقين، وخلص إلى تخصيص خمسة سرافيس لخط القصور – الجامعة، وتشغيل السرافيس المتبقية على خط القصور – السوق، مع تحديد مسار مستقل لكل منهما.

اعتراضات الأهالي.. مسافات إضافية وأعباء على الطلاب

اشتكى عدد من أهالي حي القصور من أن تغيير مسار السرافيس زاد صعوبة تنقلهم إلى المدارس والجامعات والأسواق ومناطق العمل، بعدما اضطر بعضهم إلى قطع مسافات إضافية للوصول إلى وسائل النقل أو استخدام مركبات أخرى لإكمال رحلاتهم.

وأشار الأهالي إلى أن التعديل ترتبت عليه أعباء مالية ووقت إضافي، ولا سيما بالنسبة إلى الطلاب والموظفين الذين يعتمدون بصورة يومية على خط السرافيس.

وطالبوا بإعادة النظر في المسارات المعتمدة، بما يضمن وصول المركبات إلى المناطق ذات الكثافة السكانية وتلبية احتياجات مختلف شرائح الركاب، مع مراعاة حركة الطلاب خلال أوقات الذهاب إلى المدارس والجامعات والعودة منها.

السائقون يحذرون من عدم كفاية المركبات

من جهتهم، اعترض عدد من سائقي السرافيس على المسار الجديد، معتبرين أن التعديلات لا تراعي بصورة كافية واقع الحركة والطلب على النقل داخل الحي.

وأوضحوا أن أعداد الركاب والازدحام على الخط يتطلبان توزيعاً مناسباً للمركبات، محذرين من أن عدد السرافيس والمسارات المحددة قد لا يكونان كافيين لتلبية احتياجات المواطنين.

كما أبدى السائقون مخاوفهم من عدم قدرة باصات النقل الداخلي على تعويض أي نقص محتمل في الخدمة، أو الوصول إلى جميع المناطق التي كان يغطيها خط السرافيس سابقاً.

اجتماع لتعديل المسارات وتوزيع السرافيس

أوضح رئيس فرع المرور في حمص العقيد أحمد الأسعد، في تصريح لمديرية إعلام حمص، أن اجتماعاً عُقد مؤخراً مع مختار حي القصور والهيئة الإدارية للخط وممثلين عن السائقين، لبحث الاعتراضات وتنظيم حركة النقل بما يتناسب مع احتياجات الأهالي.

وبيّن أن الاجتماع انتهى إلى الاتفاق على تقسيم الحي إلى قسمين، وتحديد مسارين مستقلين للسرافيس، أحدهما باتجاه الجامعة والآخر باتجاه السوق.

وأشار إلى تخصيص خمسة سرافيس لتخديم خط القصور – الجامعة، على أن تتولى السرافيس المتبقية تخديم خط القصور – السوق، بهدف توزيع الخدمة على المناطق التي يقصدها الركاب.

خط القصور – الجامعة.. خمسة سرافيس لخدمة الطلاب

بيّن الأسعد أن مسار القصور – الجامعة يبدأ من حي القصور، ويمر عبر شارع نزار قباني وشارع الحمراء باتجاه مديرية التربية، وصولاً إلى دوار جورة العرايس.

وأوضح أن السرافيس تعود بعد ذلك باتجاه كرم الشامي، مع تحديد موقف بجانب كلية الآداب، بما يتيح تخديم الطلاب المتوجهين إلى الجامعة.

وأكد أن تخصيص خمسة سرافيس لهذا المسار جاء ضمن التعديلات المتفق عليها لتلبية احتياجات الطلاب، وتوفير وسيلة نقل تصل إلى المنطقة الجامعية.

خط القصور – السوق.. تعديل المسار حتى مدرسة خالد بن الوليد

وفيما يتعلق بخط القصور – السوق، أوضح الأسعد أن المسار يمر عبر الكورنيش الغربي وشارع الدبلان ودوار الدروبي وشارع الميدان، وصولاً إلى مدرسة خالد بن الوليد.

أما مسار العودة، فيمر عبر شارع هاشم الأتاسي وصولاً إلى الساعة الجديدة، ثم الكورنيش الغربي باتجاه حي القصور.

وأشار إلى أن المسار الأولي الذي أثار اعتراضات الأهالي كان ينتهي خلف مقهى الروضة، قبل أن يجري تعديله ليمتد حتى مدرسة خالد بن الوليد.

وعزا هذا التعديل إلى أن النسبة الأكبر من الركاب على المسار هم من الطلاب المتوجهين إلى المدرسة، ما استدعى تمديد الخط لتلبية احتياجاتهم.

المرور ينفي تخصيص باصات نقل داخلي لحي القصور

وفي رده على ما تداوله بعض السائقين بشأن تشغيل باصات نقل داخلي على خط القصور، نفى الأسعد وجود باصات مخصصة للعمل على هذا الخط.

وأوضح أن باصات النقل الداخلي الموجودة تعمل على خطوط أخرى تمر بمحاذاة الحي فقط، دون أن تكون مخصصة لتخديم خط القصور.

ويأتي هذا التوضيح في ظل المخاوف التي طرحها السائقون بشأن توزيع الركاب بين السرافيس وباصات النقل الداخلي، ومدى قدرة وسائل النقل المتاحة على تلبية الطلب اليومي.

تخصيص مركبات جديدة في حال عدم التزام السائقين

أكد الأسعد أن الخيار متروك حالياً للسائقين لاختيار خمسة منهم للالتزام بالعمل على خط القصور – الجامعة، وفق المسار المحدد.

وبيّن أنه في حال عدم التزام السائقين بتخديم هذا الخط، فسيجري تخصيص مركبات جديدة وتسجيلها للعمل عليه، بما يضمن تلبية احتياجات الطلاب.

وشدد، في تصريحه لمديرية إعلام حمص، على ضرورة التزام سائقي السرافيس بالمسارات المعتمدة، لضمان انتظام حركة النقل ووصول المركبات إلى الوجهات المحددة.

تنظيم الحركة وتخفيف الضغط عن مركز المدينة

أشار رئيس فرع المرور إلى أن إعادة تنظيم مسارات سرافيس القصور تأتي ضمن الإجراءات الرامية إلى تخفيف الضغط المروري داخل مدينة حمص والابتعاد عن مركزها.

وتستهدف التعديلات توزيع حركة المركبات على مسارين محددين، مع مراعاة احتياجات الركاب المتوجهين إلى الجامعة والمدارس والأسواق.

المزيد...
آخر الأخبار