تفعل(الطبيعة غير المروضة) فعلها في معطيات متداخلة تقارب سلوك الإنسان ، في حيثيات تكوينه بالمعنى الشمولي لكينونته وتؤثر فيه ولاسيما، في مراحله الأولى من سني عمره، وقد راح واقعا،تتجاذبه رغائب، وتناديه حاجات،وتومئ له ميول واتجاهات وتنهض لديه قناعات، مابين مد وجز ر، مآل ذاك نمو في طور المضي قدما صوب الحياة ،ومعارف وخبرات ومهارات لم تكتمل بعد تباعا في معطى الملكات العقلية، فتراه في تمدد حال كثير من أفكار، وهو يسعى إليها ،لا بأس في بعض تردد فالمرء شرط نمائه، وقع الظروف الزمانية والمكانية وحال الحالة والتجربة ودرجة معيارية الوعي لديه مقايسة أو خبرة وفطنة دربة ،و مساحة ذكاء أيا كان نوعه ،وغالبا تبدو مؤشرات التقييم والتقويم حاضرة عبر مدارات ما اكتسب وبعض تصورات، قد تأتي من بطانة أقران أو مثاقفة واقع أو صداقة كتاب وبعض وسائط من تقانة ،أو مدارس خلفية من مثل صحافة أو سينما أو مذياع وما إلى ذلك ،هذا أمر بدهي في كسوة تقميش مدبج تجود به فاعلية الحياة ضمن مسار المرء فيها لينسرب بدوره في أعطاف أنساق الفروق الفردية ،ودرجات التلقي ،وفرق العتبة في الحساسية لدلالة الاستجابة حيال أي أمر ،ومدى حيوية تمكين المرء لنفسه شخصية نامية تكبر مع الأيام، وتزهو بنجاحاتها ، والأكثر أن تطل من خدر الضياء وهجا من تألق وإبداع متميز ، ناهض تواصل عقود عبر مفردات الأيام سنين اجتهاد وابتكار وثراء غنى معرفي متوج بعصامية هي أمانة الأيام في ذمم شهامة كل عقل حصيف ،تكبر به، ويكبر بها ليدرج على الدروب نتاجات لافتة ،ولتغتني به ورود سعادة سقياها عرق السنين، وكرم الحروف صدى لقامات أصحابها في أفانين كل نبوغ، وانبهار كل إ بداع تشرق به الحياة في صعودها، وتحيا به على تنوع صعدها .
بذلك ،وهو المحتفي كدا في متسع ازدهار كل براعة يتماهي مع غيره قيمة مضافة، له بريقه، ومع غيره يكون التكامل فرح تلاق إنساني جمالي مبدع خلاق ، فتأتي (الطبيعة غير المروضة) واقعا مطواعا لا كبير أثر لها في المرء ،لأنه مكن ذاته تواصل مثاقفة واغتناما للزمان فعلا معرفيا وسلوكا متجذرا في ربح قدرات الذات ومساحة الزمان ليتجاوز المألوف المستهلك صما معرفيا وقد دفع بذاته جهدا منتجا ،عبر واحات العقود، ثمة اخضرار له لونه الخاص في سعادة آمال، وفرح عطاء، ما أجمله مصداقية غرس، وما أروعه ملاذ حضور، وفئ ذاكرة!.
وما أجمله عمقا تشاركيا في ثنائية تأثير وتأثر، فتغدو الفكرة ثريا على شواطئ المدى ،و نعماء محبة على شطآن للساميات قيما في مكارم الإنسان الإنسان.
إنه السعي الحثيث على دروب الحياة ،والكد الدؤوب في أروقتها وما أكثر ما تأنس النفس طربا لزهو وقعها في ما قدمت!، وما أتعبها طموحا!، وقد جافتها الأيام ،وقد طوت عنها الظروف كشحا لتبقى نسج وحدتها تعارك مدخلاتها ومخرجاتها وحسبه زادا مؤونته ، وإذا ما جاشت غوارب الشجن في إيماءة، وهن تمر قافية شرود في شفيف أسى:
لا تلم كفي إذا السيف نبا صح مني العزم والدهر أبى
إنها الحياة سلالم أحلام على جسور متاعب ، وملاوعة صروف تهم قطافا فتلاوعها أغصان تشتهد فيها رياح ما بين مدى وآخر لكن تبقى إرادة التفاؤل حاضرة في مواكب الطموح وبذار الفكر .
ألا ما أروع هذا البوح في أعماق النجوى تكثيف نباهة في قراءة جدل الذات ما بين مساكب أحلام وانتباه حال فساحة عمر وعناق حال لحال .
إلام انخداعي بالمَني وهي غرة وأخذي فيها الجد وهو مزاح
هموم ترى في كل حين بمظهر سواء هديل شائق ونواح
أغاض دموعي انهن كرائم وأن النفوس الآبيات شحاح
نزار بدور