“أبدع و كن أنت … لا تكن ظلاً لغيرك ,مشواري طويل و سأتمه بنجاح…” بهذه الكلمات المتزينة بالقوة و الإصرار بدأت سهير رسلان حديثها مع العروبة … و قالت : توفي زوجي منذ عدة سنوات بعد صراع مع المرض و وجدت نفسي مسؤولة عن أربعة أولاد بمراحل عمرية مختلفة و أمام صعوبات الحياة التي لا ترحم فلم أختر الانحناء و بدأت العمل و التحدي …بدايتي كانت مع أنواع الحلويات التي أعدها بالمنزل و بإتقان و لاقت رواجاً عند عدد من السيدات اللواتي يعملن في وحدات التصنيع التي يوزعها مشروع تنمية المرأة الريفية ,و بعد أن استفسرت عن المشاريع التي تنفذها مديرية الزراعة و جدتها فرصة مناسبة للتوسع بعملي و زيادة مصدر دخلي ليعينني بتربية أولادي..
و أضافت سهير: في العام الماضي تم افتتاح سوق منتجات المرأة الريفية و تم ترشيحي من قبل السيدات لأكون مشرفة على السوق و هنا بدأت العمل بشكل أوسع و بالتعاون مع السيدات أصبح للسوق اسمه و يزورنا كل يوم عشرات الأشخاص للتزود بالمنتجات البيتية المتميزة بنظافتها و جودتها .
وتابعت: ابني الكبير دخل الجامعة و ابنتي بكالوريا و ابني الثالث في الصف الحادي عشر و ابنتي الصغيرة في الصف الرابع و أنا سعيدة بهم و هم سعداء بي …و جميعاً و معاً سنجتاز الطريق بنجاح و سأصل بهم إلى بر الأمان.
المهندسة منى محفوض رئيس دائرة تنمية المرأة الريفية بمديرية زراعة حمص ذكرت في حديثها للعروبة أن سوق منتجات المرأة الريفية تم إحداثه العام الماضي بهدف تسويق منتجات السيدات اللواتي يستفدن من المنح أو يعملن في وحدات التصنيع..
و أضافت : نظراً لنجاح التجربة تم افتتاح سوقين آخرين بالمخرم و آخر في تلبيسة و بدأنا حالياً ببناء سوق لمنتجات المرأة الريفية في مركز المدينة في الحديقة البيئية مشيرة إلى أنه سيتم افتتاح خمسة منافذ تسويق موزعة على بعض قرى المحافظة وذلك بهدف توسيع التجربة لتشمل كل جغرافيا المحافظة .. و أكدت محفوض أن السوق فرصة تسويق متميزة لمنتجات السيدات خاصة و أن البضائع المعروضة تتميز بخلوها من المواد الحافظة و كلها مواد صحية 100% و مصنوعة بإتقان السيدات اللواتي يجدن فيها فرصة عمل حقيقية.
هنادي سلامة
