بعض الصيدليات البعيدة عن أعين الرقابة خاصة المنتشرة في ريف المحافظة , تحولت إلى عبارة عن محال تجارية هدفها تحقيق الربح المادي بغض النظر عن الأساليب والوسائل المتبعة دون حساب للعواقب والنتائج المرتقبة جراء ذلك مع غياب أدنى درجات الإحساس والرأفة بحال المواطن الذي لاحول ولاقوة له حيث بات يخشى الاقتراب منها لهول مايحدث معه .
الصيدليات المقصودة تلك التي ضربت عرض الحائط بالشروط الأساسية المطلوبة لترخيص ومزاولة هذه المهنة العلمية والإنسانية البحتة والتي حاليا ً ضاقت ذرعا ً بالمسيئين لها والمتطفلين عليها ممن حوّلها إلى محال تجارية هدفها الأول والأخير تحقيق المزيد من الربح .
وعلى سبيل المثال إحداهن رفضت إعطاء قطرة عينية لأحد المواطنين بحجة أن هذا النوع من القطرات شبه مقطوع ونادرا ً مايصلها واشترطت عليه لتزويده بها أن يشتري أنواعا ً أخرى من الأدوية “تحميل” وبعد أخذ ورد ومجادلة كلامية زودته بحاجته بالسعر الجديد المكتوب بقلم الحبر الأزرق على غلاف العبوة ونبهته أن عليه في المرات القادمة للحصول عليها شراء أدوية أخرى !!.
المخالفات التي يرتكبها المسيئون لمهنة الصيدلة باتت واضحة وللأسف طفت على السطح ومنها مزاولة العمل في الصيدليات لمن لاعلاقة لهم باختصاص الصيدلة وصرف الأدوية بغير وصفة الطبيب ووجود أدوية مهربة بالإضافة لعدم الالتزام بالمعايير المطلوبة للعمل في هذه المهنة وانتهاء بطريقة التعامل مع المواطن .
لاشك أن للرقابة الصحية دورا ً هاما ً في كشف الخلل والوقوف عند المخالفات ومحاسبة المخالفين وردعهم بهدف معالجة المشكلة وتقويم الاعوجاج وبالتالي وضع العجلة على الطريق الصحيح لتبقى مهنة الصيدلة المهنة العلمية الإنسانية الراقية التي نعتز بها وبمن يعمل بها بإخلاص والمأمن للمواطن الذي يقصدها , فلابد للرقابة الصحية من شحذ الهمم وبذل المزيد من الجهود الميدانية رغم الظروف الصعبة التي نمر بها والقيام بالجولات الرقابية المفاجئة خاصة للصيدليات المتوزعة في ريف المحافظة للوقوف عند حجم المشكلة وبالتالي المعالجة الفعالة .
محمود الشاعر