نبع أفقا شريان الحياة في تدمر

يعتبر نبع أفقا السبب الرئيسي لنشوء مدينة تدمر منذ الألف الأول قبل الميلاد, وازدهارها  واستمرارية الحياة في هذه المنطقة الصحراوية منذ أكثر من ستة آلاف عام, ويقع في الطرف الجنوبي الغربي من مدينة تدمر وتتدفق مياهه من جوف جبل المنطار من مغارة أثرية طولها نحو400 متر تنبع فيها المياه من تسع آبار جوفية طبيعية محفورة في الصخر الكلسي شذبها الإنسان التدمري عبر العصور ونحت على جوانب نهاية المغارة مصاطب ومدرجات وأحواض, و لا يزال النبع يتمتع بأهميته الأثرية والحياتية حتى يومنا هذا إذ يعتبر شريان الحياة للواحات والأراضي الزراعية في تدمر, وتقدر درجة حرارة مياه النبع المعدنية بـ 33درجة مئوية ثابتة في الفصول كافة وتفيد في الشفاء من الكثير من الأمراض وخاصة الجلدية والمفصلية وحالات فقر الدم وإزالة المواد الرملية في الجهاز البولي نتيجة ارتفاع نسبة الكبريتات فيها.

الجدير ذكره أنه اكتشف في مجرى النبع مجموعة كبيرة من المذابح النذرية المنحوتة من الحجر مكرسة لواهب الحياة ونعمة المياه لإله النبع حسب اعتقادهم “يرحبول” كما وجدت نصوص كثيرة منقوشة على المذابح تردد الدعوات وتذكر اسم “يرحبول” راعي الحياة ومانح البركة الدائمة في تدمر,وكان يتم تعيين أحد رجالات المدينة قيما على النبع ليشرف على توزيع مياهه بين المواطنين لسقاية واحة النخيل والزيتون.

 

المزيد...
آخر الأخبار