أشاد مجلس الأمن الدولي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واصفاً إياه بأنه “منعطف حاسم” على طريق خفض التصعيد وتعزيز وحدة سوريا.
وفي بيان رسمي صدر عقب جلسة مغلقة، دعا المجلس جميع الأطراف السورية إلى الالتزام الجاد ببنود الاتفاق، بما يشمل وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات إلى شرق الفرات، وبدء عملية دمج المؤسسات الإدارية والخدمية، واعتبر المجلس أن التنفيذ الكامل للتفاهمات يساهم في خلق مناخ سياسي وأمني يسمح بعودة النازحين، وتحسين الواقع الإنساني في الشمال الشرقي.
ورحّب المجلس بالمرسوم الجمهوري الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، والمتضمن ضمان الحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين، معتبراً إياه خطوة إيجابية نحو تعزيز التعددية الوطنية. كما شدد على ضرورة إشراك مكونات المجتمع الكردي في مؤسسات الدولة، وتهيئة بيئة آمنة وكريمة لعودة المهجّرين.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أعلن في 18 كانون الثاني 2026 عن التوصّل إلى اتفاق شامل مع “قسد”، يتضمن ترتيبات إدارية وأمنية ميدانية، من أبرزها وقف فوري لإطلاق النار، وانسحاب القوات إلى شرق الفرات، وعودة مؤسسات الدولة إلى مناطق الشمال الشرقي.
وحظي الاتفاق بترحيب واسع من الولايات المتحدة، وفرنسا، والسعودية، وتركيا، والأردن، وكندا، التي أكدت مجتمعة أن الاتفاق يمثّل خطوة جوهرية نحو إعادة بناء الدولة السورية، وضمان وحدتها واستقلال قرارها السياسي.