تشارك مديرية ثقافة حمص في معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الأولى بعد التحرير، مقدّمةً حضوراً ثقافياً يسلّط الضوء على التراث الحمصي والأدب المحلي بعد سنوات من التحديات.
وكشف محمد العلوش مدير المكتب الإعلامي في المديرية أن المشاركة تتضمن عرض مجموعة من الكتيبات والمنشورات والصحف والمخطوطات التاريخية التي توثق تاريخ مدينة حمص وجزءاً من تاريخ سوريا، إلى جانب ركن خاص يضم قطعاً أثرية وتراثية تشتهر بها المدينة، في انعكاس واضح لغناها الثقافي وتنوع إرثها الحضاري.
وأوضح العلوش أن المشاركة لا تقتصر على عرض الإصدارات والمخطوطات، بل تشمل تنظيم رحلات شبه يومية من حمص إلى المعرض برعاية محافظة حمص وبالتنسيق مع مديرية النقل، حيث يجري نقل ما بين 70 و90 زائراً يومياً من موظفي الدوائر الحكومية والمواطنين المهتمين بالشأن الأدبي والثقافي، بما يعزز حضور أبناء المحافظة في هذا الحدث الثقافي.
وبيّن أن المديرية تهدف من خلال هذه المشاركة إلى إبراز هوية مدينة حمص التي تعرضت لمحاولات تشويه من قبل النظام البائد، والتأكيد أن الثقافة تشكل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان، لافتاً إلى استعراض أبرز الأعمال والإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي، والجهود المبذولة لدعم الحركة الثقافية والفكرية في المدينة.
وأشار إلى تنظيم حفلات توقيع لعدد من الأدباء الحماصنة ضمن فعاليات المعرض، إضافة إلى تكريم طلاب نادي “صناع الأثر”خلال الأيام القادمة بحضور شخصيات حكومية ورسمية، في خطوة تعكس دعم الإبداع الشبابي وتعزيز تنمية القدرات الثقافية لدى الجيل الجديد.
وأكد العلوش في ختام تصريحه أن المشاركة في معرض دمشق الدولي للكتاب تمثل فرصة حقيقية لإعادة تسليط الضوء على الهوية الثقافية العميقة لمدينة حمص، ، مشدداً على أن المديرية تسعى من خلال هذه الفعاليات إلى إعادة بناء الوعي الثقافي وترسيخ الثقافة كوسيلة للارتقاء بالمجتمع واستعادة الصورة الحقيقية للمدينة بعد سنوات من المعاناة.
عادل الأحمد
