دمشق تحتضن مبادرة “افهمني” لدعم أطفال التوحد في سوريا

أطلقت مؤسسة “خذ بيدي”، مساء الخميس 12 شباط، مبادرة إنسانية بعنوان “افهمني”، بالشراكة مع عدد من الوزارات السورية، وذلك خلال فعالية رسمية أقيمت في فندق البوابات السبع بدمشق، بحضور شخصيات رسمية ودبلوماسية وثقافية.

المبادرة، التي تنفَّذ بالتعاون مع وزارات الأوقاف، التربية، التعليم العالي، الصحة، الشؤون الاجتماعية، والثقافة، تهدف إلى رفع الوعي باضطراب طيف التوحد، وتعزيز جهود الدمج المجتمعي والتربوي للأطفال المصابين، وتوفير بيئة داعمة تُمكّنهم من تطوير مهاراتهم والتفاعل مع محيطهم.

خلال الفعالية، أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري أن “بناء الإنسان هو الأولوية في مرحلة ما بعد الحرب”، مشيراً إلى أن دعم أطفال التوحد يمثل واجباً أخلاقياً ووطنياً.
فيما شدد الدكتور غيث ورقوزق، معاون وزير التعليم العالي، على أهمية ضمان الفرص التعليمية المتكافئة لجميع الأطفال، موضحاً أن المبادرة تمثل خطوة حقيقية نحو مجتمع أكثر عدلاً وتنوعاً.

من جانبه، اعتبر الدكتور وائل دغمش، مدير صحة دمشق، أن التوحد “قضية مجتمعية شاملة”، تتطلب تعاوناً بين المؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية، مؤكداً التزام وزارة الصحة ببرامج الكشف المبكر والتأهيل التكاملي.

وأعلن رئيس مؤسسة “خذ بيدي”، الدكتور أنس الشيخة، عن العمل على تجهيز مركز صحي متخصص في معضمية الشام لرعاية أطفال التوحد، بدعم من وزارة الأوقاف، مؤكداً أن هدف المؤسسة هو إنشاء شبكة من المراكز في جميع المحافظات السورية.

كما عُرض خلال الحفل فيلم توثيقي حول يوميات أحد الأطفال المصابين بالتوحد، إلى جانب تكريم الفرق الطبية والعلاجية العاملة ضمن المؤسسة.

ولفت الطبيب النفسي يوسف أبو اللبن، الراعي الاستراتيجي للمبادرة، إلى أن طفل التوحد “لا يحتاج إلى الشفقة بل إلى بيئة تُدرك قدراته وتؤمن به”، داعياً إلى تغيير النظرة المجتمعية النمطية حول التوحد، وزيادة عدد الكوادر المختصة.

و حضر إطلاق المبادرة عدد من السفراء المعتمدين لدى دمشق، وشخصيات دبلوماسية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات مجتمع مدني وفنانين سوريين وفعاليات اقتصادية.

وكانت مؤسسة “خذ بيدي” هي منظمة إنسانية غير ربحية، تأسست عام 2018 في تركيا، قد افتتحت في كانون الثاني الماضي مركزاً للتوحد في منطقة كفرسوسة بدمشق، بالتعاون مع وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية، في إطار التوسّع في تقديم خدمات متخصصة ومستدامة للأطفال المصابين باضطرابات النماء والتطوّر.

المزيد...
آخر الأخبار