تفتح دمشق الأربعاء القادم قلبها ويديها لاستقبال المشاركين بالدورة 62 لمعرض دمشق الدولي ,الذي يشكل تظاهرة اقتصادية وثقافية وسياحية وفنية و“نافذة مهمة” للتعريف بفرص الاستثمار في سوريا، ولا سيما في القطاعين التجاري والصناعي، في ظل ما تقدمه الدولة من تسهيلات ضريبية وإدارية واضحة، تهدف إلى تحفيز بيئة الأعمال والاستثمار ويأتي ضمن خطة الحكومة لإعادة تفعيل العملية الإنتاجية والتنموية بكل مكوناتها والتأكيد للعالم بأن سوريا قوية ومتجددة وبأن الاقتصاد السوري متين وما زالت عجلة إنتاجه تدور رغم كل الصعوبات التي واجهته وهو فرصة للتعريف بالمنتج السوري ذي الجودة العالية والقادر على دخول الأسواق العالمية وبأسعار منافسة ,كما أن المعرض يعد ملتقا حقيقيا خلاقا للفرص والشراكات الاستثمارية ،ومنفذا حيويا وقاعدة للالتقاء بالآخر والتعرف إليه وتبادل العلوم والمنتجات والابتكارات التقنية بين الدول.
وتشكل الدورة الـ 62 وهي أول دورة بعد تحرير سوريا وسقوط النظام البائد فرصةً للصناعيين والفعاليات الاقتصادية السورية للاطلاع على أحدث التقنيات العالمية ، وتسهم في تعزيز انفتاح الاقتصاد السوري على الأسواق الخارجية، بعد سنوات من الركود نتيجة سياسات النظام البائد، وهو اليوم بوابة جديدة للانفتاح وركيزة أساسية في بناء سوريا.
إن انطلاق المعرض بحلته الجديدة وبمشاركة أكثر من 225 شركةً أجنبية ، مقابل نحو 725 شركةً عربيةً ومحليةً، ستتوزع على مساحة عرض تقدر بـ 95 ألف متر مربع,ومشاركة 18 دولة عربية وأجنبية ,إلى جانب غرفة تجارة أوروبا, سيتيح للزوار التعرف على منتجات وصناعات متنوعة، كما يوفر للشركات فرصة لعرض ابتكاراتها، وإبرام عقود وصفقات مباشرة، وجذب رجال الأعمال والمستثمرين والتجار والصناعيين والشركات العاملة في مختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية، ويتيح للشركات الوطنية توقيع عقود تصدير ويعزز حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
من جانب أخر يشكل المعرض حدثاً مفصلياً ذا معنى مضاعفاً من القوة والإصرار والإرادة، كونه ينعقد ويستقطب أعداداً كبيرة من الدول والزوار,ورسالة لإثبات الوجود والتميز والتأكيد على استمرار عجلة الإنتاج بالدوران بكل إرادة وتصميم على بناء الاقتصاد الوطني والمساهمة في إعادة الإعمار, وفتح آفاق جديدة أمام الفعاليات الاقتصادية للتعريف بالمنتج الوطني وإظهاره للسوق الخارجي وانتقال المنتج السوري إلى مرحلة الإنتاج الحقيقي والمنافسة والحضور الدولي والإقليمي وإبراز آخر ما توصلت إليه الصناعة الوطنية من تقدم وتطور والتمكن من التسويق الفوري.
ويعد المعرض الذي سيقام على أرض مدينة المعارض بدمشق من 27 آب حتى الخامس من أيلول القادم واحداً من أقدم وأهم المعارض التجارية في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وواجهة حضارية واقتصادية لسوريا منذ تأسيسه عام 1954 حيث شكل إطلاقه آنذاك منصة سنوية تجمع بين النشاط التجاري، والحراك الثقافي والسياحي، وتعكس انفتاح البلاد على الأسواق العالمية، وتطورها الاقتصادي.
ينطلق المعرض مجدداً بحلته الجديدة بعد سقوط النظام البائد، كأكبر تظاهرة اقتصادية واجتماعية وفنية وثقافية تشهدها سوريا، مقدماً فيها صورة مشرقة عن تاريخ وحضارة بلاد نفضت عن كاهلها سنوات من الظلم والقهر، وارتدت ثوب الحرية والانفتاح على العالم بعد عزلة دامت سنوات طويلة.
