يقول الدكتور هيثم الخواجة عن أدب ما بعد التحرير :ليس سهلا توصيف الإبداع ولكن ما يمكن قوله : إن تغييرات كثيرة طرأت وستطرأ سواء أكان ذلك في الشكل أم المضمون لأن الأدب ابن بيئته..
في حوار مع الكاتب و الأديب هيثم يحيى الخواجة ذكر لـمراسلة العروبة أن الأدب الذي نهض مع الشمس سيقطف كواكب تسهم في خلوده خاصة بما يتعلق بإنسانية الإنسان و حكايات التراث والتعبير عن الألم و الأمل والعمل لكي تنضج الرؤى.
مضيفا: الأدب يعد بالكثير عندما يتجاوز (المناسباتية)ويدخل بقوة من بوابة التأمل ومراجعة الذات لكي يتحدث منصفا عادلا و مبتكرا ..
منوها أن الأدب كان وما زال صنو الحب وشقيق الفرح وهو عندما يتحدث عن الحزن لا ينسى كوة الفرح التي تنير له درب المستقبل و تمده بترياق الحياة الكريمة التي يرفض التخلي عنها ..
وعن آخر إصداراته (اللحن الفريد ) يقول عنها الخواجة: هي حكاية تربط بين الماضي والمستقبل و تركز على إنسانية الإنسان وحب الوطن وعلى الرغم من أن الرواية تتوجه إلى اليافعين إلا أنها مجال استمتاع للكبار أيضا لما تتضمنه من أفكار وتشويق و رؤيا و رؤية ..
والإصدار الثاني دراسة بعنوان (دور المسرح في بناء شخصية الطفل) وهذه الدراسة تعالج نظريا وتطبيقيا أهمية توظيف المسرح في العلم والتعليم و في التربية والبناء و اللعب وتنمية شخصية الطفل وتقويم سلوكه ..
وأوضح الخواجة أن الإصدار الثالث يتمحور حول مسرحية موجهة للفتيان بعنوان (لست مخطئا ) وفيها أفكار مهمة تتعلق بالطفل وخاصة فيما يتعلق بالحاضر و المستقبل من خلال حكاية مشوقة ومؤثرة ..
مضيفا: من الإصدارات الحديثة (في رحاب المسرح السوري_مسارات وقضايا) الذي أشار إلى الحراك المسرحي في سوريا و آثاره على الواقع كما ألقى الضوء على المبدعين من كتاب المسرح ونقاده و فرسانه الذين دفعوا حركة المسرح إلى الأمام .
مبينا أن الكتاب يقع في حوالي أربعمائة صفحة ركز فيه على الدراسات وعلى الكتاب الذين أنجزوا واستمروا في العطاء حتى الآن..
مشيرا انه شارك في الكتاب كل من النقاد والمسرحيين :د غسان لافي طعمة ،محمود الصالح،محمد خير الكيلاني، و تمام العواني رحمه الله..
عودة بعد غياب ..
وعن عودته إلى سوريا يقول الخواجة:عندما حلقت الطائرة في كبد السماء حلق خيالي وهو يستعيد ذكريات الطفولة والشباب في مدينتي حمص, مدينة الحب والثقافة و البطولة.
وتذكرت مشاركتي في المسرح المدرسي و مسرح المعلمين و انتقالي إلى اتحاد الكتاب العرب و نشاطاته النوعية و نادي دوحة الميماس
وما أن حطت الطائرة في مطار دمشق الدولي العريق حتى رأيت الكثير, كنت سعيدا منشرح الصدر و أنا أرى وطني الجميل وهو يتعافى وينطق بالحب و الود والترحاب بأبنائه الذين نبتوا من ترابه وأصروا ويصرون أن يدفنوا فيه.
الجدير ذكره أن الدكتور الخواجة باحث وكاتب وناقد مسرحي وقاص سوري حاصل على دكتواره في فلسفة المسرح ,عمل مدرساً لمادة اللغة العربية في ثانويات حمص والحسكة و أميناً لتحرير مجلة الملتقى الأدبي و رئيساً لتحرير مجلة بلدية رأس الخيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة…
نال عدة جوائز منها أفضل كتاب عن الإمارات لمرتين و جائزة نقابة المعلمين في سوريا ,له ما ينوف عن ٩٠ إصداراً في المسرح والقصة و الرواية..
لانا قاسم
