رغم تغير سعر صرف الدولار.. أهالي حمص لا يشعرون بانخفاض الأسعار

يتساءل المواطن نديم لماذا تحافظ الأسعار في بلدنا على ارتفاعها المستمر رغم حجج التجار أن تغير  سعر صرف الدولار هو السبب، ويشكو  من ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات في الأسواق رغم ارتفاع سعر الليرة مقابل الدولار  منوها أن المساعدة المالية التي يرسلها له أبناءه من الخارج لم تعد تكفي حتى نهاية الشهر، و الـ 100 دولار لا تكفي سوى 10 أيام من الشهر.

عبد الرحمن “متقاعد” قال : يساعدني ولدي الذي يعيش خارج سوريا في دفع إيجار منزلي المرتفع 100 دولار، فراتبي التقاعدي لا يكفي ثمن طعام لأسرتي و بالرغم من أن قيمة الدولار تتأرجح بين الارتفاع و الانخفاض إلا أننا لا نلمس الفرق في الأسعار، فهناك الكثير من المواد الغذائية  لم تنخفض أسعارها بشكل يتناسب  مع ارتفاع سعر الصرف، لقد أصبح الوضع لايحتمل لأنه فوق طاقتنا وعلى الجهات المعنية التدخل وإيجاد الحل لجشع التجار.

وأضاف :  زادت أعباؤنا اليومية، وخاصة ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين الذين باتوا يعتمدون على ما يرسله لهم أبناءهم المغتربين لشراء ما يحتاجونه من مواد غذائية وغيرها والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا يفعل من ليس لديه أي أحد خارج البلد  يعينه على متطلبات الحياة المعيشية اليومية.

قاسم “موظف” قال :توقعنا أن التحسن في سعر صرف الليرة سينتج عنه انخفاض تدريجي في الأسعار، لكن ذلك لم يحدث بشكل ملحوظ، وبقيت الأسعار مرتفعة على شريحة واسعة من المواطنين أهمها أسعار  المواد الغذائية المنتجة محليا من أجبان وألبان ومعلبات ومنتجات للأطفال ، حيث حافظت هذه المواد على أسعارها التي كانت عليها عندما كان سعر صرف الدولار مرتفعا، كذلك الألبسة وغيرها من المواد.

فسعر 2 كغ من اللبن 15 ألف ليرة، و سعر الـ كغ الواحد من الحليب يتراوح مابين 6000-6500 ليرة.

و سعر لتر الزيت النباتي مابين 21 – 22 ألف ليرة، السكر يتراوح مابين 7000-7500-  ليرة، السمنة النباتي سعر الـ كغ الواحد  30 ألف ومافوق،   كيلو البرغل مابين 8000- 9000 ليرة  و كيلو الدقيق 5000 آلاف ليرة، الرز يبدأ من 10 آلاف ليرة “حسب النوعية” ،ناهيك  عن تفاوت  أسعار الخضراوات والفواكه بين سوق وآخر، وبين المدينة والريف، مثلا سعر الـ كغ الواحد من الموز يباع في أحد الأسواق بسعر 8500 بينما يباع في سوق آخر بـ 11000، كما أن البندورة تباع في أحد المحال بـ 4500 وفي مكان آخر بـ 5500 ليرة، كيلو البصل اليابس يباع بـ 6000 ليرة، و سعر كيلو البطاطا مابين 5000 – 6000، أما التفاح فيغرد  خارج السرب محلقا بـ 15000 ليرة للكغ الواحد .. الخ

أحد التجار يرى  أن ما يتحكم بسعر صرف الليرة في السوق  هو العرض والطلب والمضاربات، وأن التحسن في سعر صرف الليرة السورية لا يستند دائما على  عوامل اقتصادية موضوعية، بل يعود بدرجة كبيرة إلى المضاربات في الأسواق وخوف التجار أو المتعاملين بالدولار من انخفاض سعر الصرف فيقومون ببيع مدخراتهم منه فترتفع قيمة الليرة لكنها تعود إلى سعرها الحقيقي بعد فترة قصيرة .

وبرأيه أن بعض السلع المرتبطة بالدولار بصورة مباشرة قد تسجل انخفاضا بسيطا في أسعارها مع تحسن سعر الصرف لكنه  لا يكون معبرا عن تحسن  سعر الصرف بالضبط ، لأن التاجر يتعامل مع واقع سوق غير مستقر، مما يجعله يحتفظ بنسبة أمان أثناء القيام بالتسعير ، وبالتالي عدم خفض الأسعار بالنسبة المتوقعة.

بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار