اتصالات دولية وترحيب واسع بالاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و”قسد”

أجرى الرئيس أحمد الشرع خلال الساعات الماضية، سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، بهدف اطلاعهم على تفاصيل الاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية – قسد، الذي جاء لإنهاء التوتر في شمال وشرق سوريا، وقد لاقى الاتفاق ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً من جهات عديدة، ومن بينها مؤسسات وهيئات دولية ودول صديقة.

اتصالات الرئيس الشرع مع قادة عرب ودوليين
في إطار التحرك الدبلوماسي إثر الاتفاق، أجرى الرئيس الشرع عدة اتصالات مهمة، من بينها اتصال مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، تم خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين سوريا والمملكة العربية السعودية، وتأكيد أهمية تطويرها في مختلف المجالات، مع التشديد على وحدة وسيادة سوريا.

وأجرى الرئيس اتصال مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ناقش الجانبان التطورات في سوريا، مع التأكيد على دعم مسيرة التعافي الوطني، وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين.

وفي اتصال مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، مسعود بارزاني، أكد الرئيس الشرع على وحدة وسيادة واستقرار سوريا، فيما أشاد بارزاني بالمرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يكفل الحقوق الثقافية والمدنية للمواطنين الأكراد ضمن الإطار الوطني.

كما أجرى “الشرع” اتصالاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تم خلاله التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية ورفض أي توجهات انفصالية، إضافة إلى بحث سبل تسريع إعادة إعمار سوريا وتحفيز المشاريع الاقتصادية والتنموية.

وفي اتصال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد الرئيس الشرع أهمية وحدة سوريا وبسط سيادتها على كامل أراضيها، مجدداً التزام البلدين بتعزيز التنسيق الثنائي والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك لتعزيز أمن واستقرار المنطقة.

وفي سياق البيانات المرحبة، أعربت رابطة العالم الإسلامي في بيان رسمي عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية، وأكد الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، تضامن الرابطة الكامل مع الجمهورية العربية السورية حكومةً وشعباً، تجاه ما يهدد أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها.

وشدّد العيسى على دعم جهود الدولة السورية في حماية الشعب بكافة مكوّناته، وصون مقدّراته ومكتسباته، والحفاظ على السلم الأهلي، مشيداً بخطوة بسط سيادة القانون في مختلف أنحاء البلاد، باعتبارها أساساً لتعزيز الاستقرار وتحقيق التعافي الوطني.

قطر ترحّب بالاتفاق وتدعو لتنفيذه بصورة كاملة
من جهتها، أعلنت دولة قطر ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية و”قسد”، ووصفت الاتفاق بـ”الخطوة المهمة نحو توحيد الصف الداخلي وتعزيز الأمن والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة السورية”.

وجاء في بيان وزارة الخارجية القطرية أن الاتفاق يمثل “تطوراً إيجابياً في مسار الحل السياسي في سوريا”، داعية إلى “مواصلة الحوار والتوافق بما يخدم تطلعات الشعب السوري ويحفظ وحدة أراضيه”.

كما شدّدت الدوحة على ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة، وإعادة بسط سيطرة الدولة السورية على كامل الأراضي، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الأمثل للحفاظ على سيادة البلاد واستقلال مؤسساتها، وفي ختام البيان، جدّدت دولة قطر دعمها لسوريا “كدولة موحّدة ذات سيادة”، مشيرة إلى أن وحدة سوريا واستقرارها يصبّان في مصلحة الشعب السوري والمنطقة بأسرها.

يأتي هذا الحراك الدبلوماسي المكثف في وقت تنظر فيه الأوساط السياسية إلى الاتفاق مع “قسد” بوصفه تحوّلًا كبيرًا في مسار إعادة بناء الدولة السورية، كونه يُنهي فعليًا مشروع الانفصال ويعيد تأكيد وحدة سوريا شعبًا وأرضًا، ويؤسس لمرحلة جديدة من استعادة مؤسسات الدولة السورية لكامل وظائفها السيادية، مع دعم إقليمي ودولي غير مسبوق.

المزيد...
آخر الأخبار