أثر الصقيع على الثروة الزراعية في حمص… تحديات وتداعيات على الإنتاج

تواجه الثروة الزراعية في محافظة حمص تحديات كبيرة خلال فصل الشتاء، نتيجة لتشكل الصقيع الذي يؤثر سلباً على شقيها النباتي والحيواني على حد سواء،ففي بعض السنوات، يتكبد المزارعون والمربون خسائر كبيرة جراء الظرف المناخي القاسي.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد المالك المصري، رئيس دائرة الصحة والإنتاج الحيواني في مديرية زراعة حمص، في تصريح خاص لـ “العروبة” أن الصقيع يسهم بشكل مباشر في انخفاض كميات الحليب المنتجة، ويؤدي إلى نقص الخصوبة في الأبقار والأغنام، كما يسبب نفوق حديثي المواليد نتيجة تدني درجات الحرارة.

وأشار المصري إلى أن الصقيع يزيد من خطر الاختناق والنفوق داخل الحظائر بسبب سوء التهوية وتراكم الغازات السامة، و أكد أن البرد الشديد يضعف مناعة الحيوانات، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

وفيما يخص كيفية الحد من تأثيرات الصقيع على الثروة الحيوانية، قدم الدكتور المصري عدة نصائح للمربين، أبرزها ضرورة تأمين تدفئة آمنة داخل الحظائر، وتوفير منافذ تهوية غير مباشرة لتفادي الاختناق. كما شدد على أهمية تقديم الدعم الغذائي المناسب لتعزيز مناعة الحيوانات.

من جهة أخرى، أشار المهندس حيدر السرحان، رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية زراعة حمص، في تصريح خاص لـ العروبة إلى أن الصقيع يؤثر بشكل كبير على النباتات أيضاً ، حيث يؤدي تجمد المياه داخل البيئة النباتية وخلايا النباتات إلى انعدام النمو، ويظهر على النباتات أعراض الجفاف أو احمرار جزء من الأوراق أو تلفها بالكامل، مما قد يتسبب في تدمير المحصول.

كما يؤدي الصقيع إلى تقليل نمو بذور المحاصيل والخضروات، ويزيد من نفقات مزارعي البيوت المحمية الذين يتبعون وسائل حماية إضافية لمواجهة الصقيع.

وختم السرحان قائلاً إن الصقيع الذي شهدته محافظة حمص خلال الأيام الأخيرة يُعد صقيعاً شتوياً متوقعاً وغير ضار بشكل عام، موضحاً أن له، إلى جانب سلبياته، فوائد متعددة، إذ يعمل كمطهر طبيعي للبيئة من خلال القضاء على المسببات المرضية والحشرات، ويسهم في كسر طور السكون لدى الأشجار المثمرة بما يعزز الإزهار والإثمار، إضافة إلى دوره في زيادة إشطار المحاصيل النجيلية كالقمح والشعير.

العروبة – خاص

المزيد...
آخر الأخبار