تعريف بخدمات “بوابة التعافي” .. ندوة للإعلاميين والمؤثرين في مديرية صحة حمص

أقامت مديرية صحة حمص ندوة حول ظاهرة الإدمان وسبل معالجتها والتعامل معها، وذلك اليوم الخميس في قاعة المحاضرات بالمديرية.

وجّهت الندوة إلى عدد من إعلاميي وصحفيي حمص، والمؤثرين على صفحات التواصل الاجتماعي، باعتبارهم الفئة المستهدفة منها، نظراً لأهمية التعاون بين وزارة الصحة ووزارة الإعلام في هذا المجال.

تركزت محاور الندوة على التعريف بخدمات “بوابة التعافي” (مراكز معالجة الإدمان)، والمنصة التي أطلقتها مديرية صحة حمص، حيث تم افتتاح ثلاثة مراكز بإمكانيات متواضعة لمتابعة حالات الإدمان ضمن المراكز الصحية في: البياضة – الخالدية – كرم اللوز.

بداية، تحدث الدكتور عبد الكريم غالي، مدير صحة حمص، عن خطورة الإدمان على الفرد والمجتمع، وضرورة التعافي منه بالتعاون المشترك بين الصحة والجمعيات والمبادرات الدولية، مشيراً إلى أن العصب الأساسي في هذا المجال هو الإعلام، وأكد أنه رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، إلا أن نسب الإدمان ليست عالية ويمكن السيطرة عليها بتضافر جميع الجهود.

من جهتها، أوضحت الدكتورة غدير صليبي، رئيسة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حمص، أن إطلاق “بوابة التعافي” بالتعاون مع وزارة الصحة يهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين قادتهم الظروف للإدمان، مشددة على أنهم مرضى ويحتاجون إلى دعم نفسي ومجتمعي، والتخفيف من وطأة “الوصمة”، وتقبل فكرة العلاج.

وأشارت إلى أن مشروع العلاج بدأ بثلاث عيادات بسيطة بكوادر مقبولة، لكنها تفتقر إلى التخصصات اللازمة للحالات المعندة، والتي يتم تحويلها إلى مشفى ابن رشد في دمشق أو مشفى ابن خلدون في حلب.

وشدّدت على أن الإعلاميين والمؤثرين هم صلة الوصل بين القطاع الصحي والمرضى من المدمنين، كما تحدث الدكتور إسماعيل حسين، رئيس شعبة الصحة النفسية بمديرية الصحة، والمحاضر في الندوة، عن أهداف إقامة هذه اللقاءات، وشرح طبيعة الإدمان، أسبابه، وطرق علاجه.

وأوضح إمكانيات المراكز الثلاثة المحدثة ضمن برنامج الرعاية الصحية الأولية، التي تهتم بتحسين الصحة ضمن الإمكانيات المتاحة، لافتاً إلى أن مركز البياضة هو المركز الأساسي.

وأكد الدكتور حسين أن المراكز المحددة تُعنى بالعلاج النفسي، والسلوكي، والاجتماعي لحالات الإدمان التي لا تحتاج إلى إزالة سمية طبية، أو بعد انتهاء مرحلة إزالة السمية في المشافي التخصصية، منعاً لحدوث الانتكاسة.

وأضاف: “كل شخص يعاني من سلوك إدماني ويرغب بالعلاج سيتم استقباله بسرية تامة، ومجاناً، وبدون أي مساءلة قانونية، فنحن نحمل رسالة إنسانية، ولا ننتظر الوصول إلى مرحلة الخطر بل نستبقها لتفادي تفاقمها”.

وشدّد على الدور الحيوي للإعلام في نشر الوعي وتشجيع التوجه إلى مراكز العلاج، موضحاً أن هذه الندوة تهدف إلى وضع أطر التعاون، وتبادل الأفكار، وأبرزها حماية المشروع اجتماعياً، حيث تسهم التغطية الإعلامية في تحصين المراكز من الاتهامات وخلق رأي عام داعم.

وأشار إلى أن النشر عبر الوسائل والمنصات الإعلامية قد يُسهم في جذب منظمات، ومتطوعين داعمين للبرنامج وجهات صحية رسمية، أما “المنصة” التي أطلقتها مديرية الصحة، فستُعمّم عبر رابط يُنشر على موقع المديرية، وتشمل بيانات للتواصل مع المرضى.

وعلى هامش الندوة، تحدث مسلم عكاري، الأخصائي النفسي في العيادة النفسية التابعة لمنظمة الهلال الأحمر، عن طبيعة عملهم، والاضطرابات التي يتم التعامل معها، مؤكداً أهمية التعاون مع الإعلام، والطرق التي تخلق رغبة لدى المريض في العلاج، باعتبار ذلك أساس المتابعة والنجاح.

وتُعد هذه الندوة افتتاحية لسلسلة من اللقاءات والندوات الدورية والمستمرة، بهدف مناقشة المستجدات، وابتكار أساليب جديدة ونوعية للتعاون بين قطاعي الإعلام والصحة في مختلف المجالات.

العروبة – منار الناعمة

المزيد...
آخر الأخبار