يشكّل التعليم حجر الأساس في بناء المجتمعات، وتلعب معاهد إعداد المدرسين دوراً محورياً في تأهيل الكوادر التربوية القادرة على النهوض بالعملية التعليمية، وفي محافظة حمص، يواصل هذا القطاع أداءه رغم التحديات والصعوبات، إذ بلغ عدد الطلاب والطالبات في معاهد إعداد المدرسين لهذا العام 1190 طالباً وطالبة، في ظل استمرار القبول للمتقدمين من مختلف فروع الشهادة الثانوية، حتى في ظل غياب الالتزام بالتوظيف.
التقت “العروبة” بالمسؤول عن المعاهد في مديرية التربية بحمص، رئيس دائرة التدريب والتأهيل زكريا صطوف، للحديث عن الامتحانات الفصلية، وأهم الصعوبات المعيقة للعملية التعليمية.
وذكر صطوف أنه يوجد في مدينة حمص ثلاثة معاهد، منها المعهد الموجود في حي الدبلان ويضم اختصاصات الرياضيات واللغة الفرنسية والعلوم الطبيعية، أما معهد اللغة الإنكليزية فهو في حي بابا عمرو لعدم وجود مكان في المدينة.
ولفت إلى وجود معهد متوسط للتربية الفنية التطبيقية والتشكيلية، ومعهد للتربية الموسيقية على طريق حماة، وأضاف صطوف أن الوزارة لم تعلن هذا العام الالتزام بأي اختصاص من الاختصاصات الموجودة.
وأشار صطوف إلى أنه، وقبل بدء الامتحانات الفصلية، طُلب من المدرسين كتابة الأسئلة وفق المعايير الوزارية، كما تم تشكيل لجان مختصة لإنجاز الطباعة والمراقبة خلال الامتحان، وتتم عملية تصحيح الأوراق الامتحانية في مقرات المعاهد على نحو دقيق ومنظم ومشابه لتصحيح أوراق الشهادات، حيث تكون الأوراق مصمغة، وهناك لجان للتدقيق بعد التصحيح.
ووفق الصطوف، فقد تم تقسيم الامتحانات لهذا العام إلى فترتين زمنيتين لتحقيق مصلحة الطلاب؛ تبدأ الفترة الأولى في التاسعة صباحاً، وتبدأ الثانية في الساعة الثانية عشرة ظهراً، بالإضافة إلى تخصيص لجان لإجراء الامتحانات العملية، وأخرى للامتحانات النظرية.
ولفت صطوف إلى وجود نقص في الكادر التدريسي لبعض الاختصاصات، ولا سيما في معهد العلوم، وتم ملء الشواغر الموجودة من قبل مدرسين من خارج الملاك، كما تعاني المعاهد من الاختلاف في التعويضات المادية بين الكادر الإداري والكادر التدريسي، ويعود سبب ذلك إلى عدم رغبة الأكثرية بالعمل الإداري، لذلك يتم تكليف كوادر مؤقتة لمدة فصل دراسي أو عام كامل، وأحياناً تُسند بعض المهام الإضافية للكوادر النشيطة الراغبة بالعمل.
أما الصعوبات الأخرى، فهي لوجستية بحتة، وتتمثل بضيق البناء وعدم توفر التيار الكهربائي على نحو دائم، والنقص في لوازم أساسية من حواسيب وطابعات، وعدم توفر وسائل نقل إلى معهدي الرسم والموسيقا وإلى معهد اللغة الإنكليزية، ولم تستجب شركة النقل الداخلي لحل هذه المشكلة رغم تواصل مديرية التربية معها.
ويعاني خريجو معاهد إعداد المدرسين من قلة فرص العمل، ولا سيما عند إلغاء الالتزام، رغم حاجة بعض المدارس في محافظة حمص لكوادر جديدة وضمن الاختصاصات الموجودة في معاهد إعداد المدرسين، وضمن هذا الإطار، وكما ذكر صطوف، تم رفع مقترح قرار إلى مديرية التنمية الإدارية لتكليف 101 من الخريجين خلال فترة الالتزام للتدريس في مدارس المحافظة.
العروبة – سهيلة إسماعيل