افتتحت مدينة تلكلخ مركزها الثقافي بحضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، ومدير مديرية ثقافة حمص محمود جرمشلي، ومدير منطقة تلكلخ وليد مرعي، في خطوة تعكس توجهاً متجدداً لإحياء البنية الثقافية وتعزيز دورها في المجتمع المحلي بعد سنوات من التوقف.
ويأتي افتتاح المركز بعد إغلاق استمر نحو عشر سنوات خلال فترة حكم النظام البائد، قبل أن تُنجز أعمال الصيانة والترميم، ليعود اليوم منارة فاعلة ومتنفساً معرفياً لأبناء المنطقة.
وأكد مدير مديرية ثقافة حمص محمود جرمشلي أن إعادة افتتاح مركز تلكلخ الثقافي تندرج ضمن خطة وزارة الثقافة لإعادة الحياة إلى المراكز الثقافية في مختلف المناطق، وتعويض سنوات التهميش والإغلاق التي أثرت سلباً في المشهدين الثقافي والمجتمعي.
وأشار جرمشلي إلى أن المراكز الثقافية تمثل فضاءات للوعي والحوار وحاضنة للفكر المستنير، مؤكداً أن دورها يكتسب أهمية مضاعفة في المرحلة الراهنة في ظل الحاجة إلى إعادة بناء الإنسان وتعزيز القيم الثقافية والوطنية.
ويضم المركز قاعة ومنصة لإقامة الفعاليات الثقافية والفنية، وقاعة مطالعة ومكتبة عامة، وقاعة للرسم والفنون التشكيلية، إضافة إلى عدد من الغرف الإدارية، بما يوفر بيئة متكاملة لدعم الأنشطة الإبداعية واحتضان المواهب الشابة.
وأوضح جرمشلي أن تجهيز المركز بهذه الأقسام يهدف إلى تفعيل العمل الثقافي بشكل شامل، واستقطاب مختلف الفئات العمرية، ولا سيما الأطفال والشباب، وتشجيعهم على القراءة والمشاركة في الأنشطة الفنية والفكرية.
وأضاف أن الدور الحقيقي للمراكز الثقافية يكمن في نشر الوعي ومواجهة الأفكار السلبية وتعزيز ثقافة الحوار والانفتاح، لافتاً إلى أن المركز سيكون مفتوحاً أمام المبادرات والفعاليات المجتمعية، بما يرسخ الشراكة بين المؤسسة الثقافية والمجتمع المحلي.
وأكد جرمشلي أن المرحلة المقبلة ستشهد برنامجاً ثقافياً متنوعاً يسهم في إعادة الحراك الثقافي إلى مدينة تلكلخ ومحيطها.
ويعكس افتتاح مركز تلكلخ الثقافي التوجه لإعادة الاعتبار للثقافة بوصفها ركناً أساسياً في عملية التعافي المجتمعي، حيث يُتوقع أن يشكّل المركز مساحة جامعة للمعرفة والإبداع، ورافداً أساسياً في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً.
بشرى عنقة
