مجمع مراكز التدريب المهني في حمص يطلق خطة تطوير شاملة لربط التدريب بسوق العمل

برز مجمع مراكز التدريب المهني في حمص كمنصة مركزية لصقل المهارات الفنية وتأهيل الكوادر المهنية، من خلال عدة مراكز تخصصية تعمل على تحويل التدريب إلى فرصة حقيقية للاندماج في سوق العمل ودعم القطاعات الصناعية والخدمية في المحافظة.

وأوضحت مديرة المجمع، المهندسة بشرى الحسن، في تصريح لـ(العروبة)، أن المجمع التابع لوزارة الاقتصاد والصناعة – مديرية الإشراف على التأهيل الفني قد بدأ تنفيذ خطة تطوير شاملة تهدف إلى تعزيز كفاءة التدريب وربطه مباشرة باحتياجات سوق العمل المحلي، عبر شراكات مع منظمات دولية وغرف التجارة، وتحديث البنية التحتية والمناهج والمعدات.

وأشارت الحسن إلى أن المجمع يضم عدداً من المراكز المتخصصة، منها: مركز السيارات، مركز المعادن، مركز الغزل والنسيج، مركز الكهرباء والإلكترون، مركز المعلوماتية، ومركز إدارة الأعمال، وهو جزء من منظومة التعليم والتدريب المهني التابعة للوزارة، ويهدف إلى تأهيل عمالة ماهرة ونصف ماهرة تفي باحتياجات القطاعات الإنتاجية في حمص.

وأفادت بأن الدورات الحالية تمتد ل تسعة أشهر، مع دراسة اعتماد نظام تدريب مكثّف يمتد لأربعة أشهر، مشيرة إلى اشتراط ألا يقل المتقدم عن 16 عاماً ولا يزيد عمره عن 35، وأن يكون سليمًا صحيًا وخالياً من العادات المعيقة، بعد اجتياز اختبار قبول، وتُقدَّم جميع الدورات مجانية بالكامل.

وفي إطار تطوير التدريب، وقّعت الوزارة مذكرة تفاهم مع منظمة “هاند” لتأهيل أجزاء من المجمع وتنظيم دورات متخصصة تشمل الحدادة وتشكيل المعادن، النجارة، الألمنيوم، التمديدات الكهربائية والصحية، إدارة المبيعات والمستودعات، والرسم الهندسي، على أن تبدأ هذه البرامج مطلع الشهر الثالث داخل المجمع.

كما يجري العمل على توقيع مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، تتضمن تأهيل كامل مباني المجمع وصيانة الأجهزة والمختبرات، إلى جانب تحديث المناهج التدريبية لتتناسب مع احتياجات سوق العمل الحديث.

وعلى صعيد ربط التدريب بفرص العمل، أشارت الحسن إلى اتفاق مع غرفة تجارة حمص لإعداد قاعدة بيانات بخريجي المجمع وربطها مباشرة باحتياجات أصحاب المنشآت الصناعية والتجارية، بهدف تسهيل اندماجهم في سوق العمل.

كما نُفّذت بالتعاون مع منظمة “بنفسج” دورات تدريب المدربين (TOT) لكافة العاملين في المجمع، لتعزيز الأداء الفني والإداري وتحسين جودة التدريب.

ولفتت إلى أن المجمع يمتلك تجهيزات تدريبية قائمة، غير أن قدم بعضها دفع إلى التنسيق مع عدد من المنظمات لتأمين معدات حديثة تلائم الدورات الجديدة والتقنيات المعتمدة، ما يعزز القدرات العملية للمراكز ويرفع كفاءة مخرجاتها التدريبية.

وأوضحت أن المجمع يضم كادراً تدريبياً مؤهّلاً، مكوّناً من 15 مدرباً من الفئة الثانية و20 مهندساً في مختلف الاختصاصات، بما يضمن تغطية متوازنة للبرامج النظرية والتطبيقية.

وأكدت الحسن أن وزارة الاقتصاد والصناعة تعمل باستمرار على رفع مستوى الكادر الفني عبر برامج تأهيل وتدريب وتطوير مهني، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التدريبية ومواءمتها مع متطلبات سوق العمل.

ورغم التحديات الكبيرة التي يعاني منها المجمع، وعلى رأسها تهالك البنية التحتية والأضرار الناتجة عن الزلازل، إلا أن العمل جاري لتجاوز هذه الصعوبات من خلال التعاون مع عدد من المنظمات المحلية والدولية، التي ستساهم في تأهيل الأجزاء المتضررة وتزويد المجمع بتجهيزات حديثة، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والصناعة، ضمن خطة تهدف إلى إعادة تأهيل المجمع ورفع جاهزيته وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للمتدربين.

العروبة – بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار