أنهت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة زيارتها إلى البلاد هذا الأسبوع، استعداداً لتقديم إحاطة حول نتائج عملها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف في 13 آذار الجاري.
وذكرت اللجنة في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «إكس» يوم الجمعة 6 آذار، أن المفوضتين مونيا عمار وفيونوالا ني أولاين عقدتا خلال الزيارة لقاءات مع عدد من المسؤولين الحكوميين، بينهم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس ووزير الداخلية أنس خطاب ووزير الإعلام حمزة المصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني والضحايا والسلك الدبلوماسي، وذلك للاطلاع على تطورات الأوضاع في البلاد.
المفوضة مونيا عمار أعربت عن تقدير اللجنة لمشاركة الحكومة في مناقشات مفتوحة حول عمل اللجنة وتوصياتها، مشددة على ضرورة تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير اللجنة بشأن العنف على الساحل، بما يشمل تعزيز الشفافية والمساءلة وإصلاح القطاع الأمني والتواصل مع المجتمعات المتضررة لدعم سيادة القانون وحقوق الضحايا وبناء الثقة.
كما أشادت بانتشار منظمات المجتمع المدني العاملة في سوريا، بما في ذلك العائدون من المنفى، معتبرة أن المجتمع المدني كان محركاً أساسياً لمعالجة قضايا حقوق الإنسان والمساءلة خلال سنوات النزاع، ويمكن أن يلعب دوراً مهماً في تعزيز المصالحة وبناء الثقة إذا توفر له الدعم اللازم.
بدورها، شددت المفوضة ني أولاين على ضرورة معالجة الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان التي ارتكبت خلال عهد النظام البائد، مؤكدة أن المجازر الجماعية التي شهدتها البلاد لا يمكن أن تمر من دون مساءلة، وأن بناء نظام قانوني يعالج انتهاكات الماضي ويتصدى للانتهاكات اللاحقة يعد خطوة أساسية نحو مستقبل يحترم الحقوق.
وأشارت أيضاً إلى أن اللجنة رصدت عدداً من المخاوف والعوائق التي عبّر عنها المجتمع المدني خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدة أهمية توفير بيئة تمكّن منظمات المجتمع المدني من العمل بحرية.
ولفت المفوضون إلى تأثر سوريا بتصاعد التوتر الإقليمي عقب الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على إيران، بما في ذلك سقوط شظايا صواريخ تم اعتراضها ما أدى إلى وقوع ضحايا مدنيين، معربين عن قلقهم من النشاط الإسرائيلي في جنوب البلاد وتأثيره على الاستقرار.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى دعم جهود إعادة الإعمار والقطاعات الحيوية، مشيرة إلى أنها ستصدر تقريرها السنوي وتقريراً خاصاً حول العنف في السويداء خلال وقت لاحق من الشهر الجاري.
وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني استقبل في دمشق، في 3 آذار الجاري، وفداً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة برئاسة مونيا عمار، حيث جرى استعراض نتائج زيارة اللجنة إلى سوريا وسبل تعزيز التعاون القائم بما ينسجم مع القوانين الوطنية ويحترم السيادة السورية، بحسب ما أفادت به وزارة الخارجية.