شهدت مدينة حمص انطلاق أعمال المؤتمر الثاني “سوريا الجديدة من التعافي إلى التنمية” بمشاركة 400 طبيب وطبيبة من داخل سوريا وخارجها، لمناقشة أولويات تعافي القطاع الصحي وآفاق تطويره، وتعزيز تبادل الخبرات بين الكفاءات الطبية السورية، في إطار الجهود الرامية إلى النهوض بالخدمات الصحية ودعم المؤسسات الطبية في مرحلة التعافي.
وانطلقت أعمال المؤتمر، الذي تنظمه منظمة ميدغلوبال بالتعاون مع وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي وفرع نقابة الأطباء في حمص، في فندق السفير، على أن تستمر فعالياته على مدى يومين.
وتضمن برنامج اليوم الأول جلسة بعنوان “من الألف إلى الياء” تناولت تجربة تعافي محافظتي حمص وحماة من الفكرة إلى الاستراتيجية والتنفيذ، فيما خُصصت الجلسة الثانية لاستعراض تجربة منظمة ميدغلوبال في معالجة ضحايا التعذيب والمحررين من سجون النظام البائد ضمن المركز السلوكي النوعي في الشرق الأوسط، إضافة إلى مناقشة مبادرة المنظمة في دعم الرعاية الصحية الثانوية والثالثية والواقع الصحي في محافظة حمص وأبرز تحدياته وأولوياته.
وأكد ممثل وزير الصحة الدكتور أحمد المصري أهمية المؤتمر في دعم وتطوير العمل الصحي في سوريا، مشيراً إلى أن هذه المؤتمرات تسهم في إبراز الكفاءات الطبية السورية داخل البلاد وخارجها، وتعزيز التدريب وتبادل الخبرات والدعم الفني للقطاع الصحي الذي تعرض لخسائر كبيرة خلال سنوات الحرب.
وأوضح رئيس منظمة ميدغلوبال في سوريا الدكتور زاهر سحلول أن اختيار حمص لاستضافة المؤتمر جاء لما تمثله من أهمية علمية وجغرافية، ولما شهدته من تحديات خلال سنوات الثورة، مؤكداً أن الرعاية الصحية الأولية تشكل الأساس في بناء منظومة صحية قادرة على التعافي.
وأشار إلى أن المؤتمر الأول الذي عُقد بعد التحرير بشهرين أسهم في رسم استراتيجية عمل المنظمة لدعم القطاع الصحي في حمص، من خلال تزويد مشفى حمص الجامعي بأجهزة ومعدات حديثة، وتأهيل غرف العمليات الجراحية في مشفى الوليد بحي الوعر، وتقديم 140 جهاز غسيل كلى في مختلف المحافظات السورية، إضافة إلى العمل على تجهيز مشفى الشدادة في محافظة الحسكة.
وبيّن سحلول أن حجم الدعم الذي قدمته المنظمة في مختلف المحافظات السورية بلغ نحو 30 مليون دولار، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الطبية في عدد من الاختصاصات.
بدوره، أكد مدير صحة الحسكة الدكتور خالد الخالد أن تعافي القطاع الصحي يتطلب تضافر جهود القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية والجهات المانحة، مشيراً إلى أن منظمة ميدغلوبال ستقدم دعماً بقيمة 100 ألف دولار لمشفى الشدادة لشراء التجهيزات والمعدات اللازمة لتحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن مشاركته في المؤتمر تهدف إلى الاطلاع على تجربة حمص والمبادرات الصحية المنفذة فيها، والاستفادة منها في دعم القطاع الصحي بمحافظة الحسكة وغيرها من المحافظات.
من جهتها، بينت منسقة منظمة ميدغلوبال في حمص وحماة الصيدلانية سامية سركيس أن المؤتمر يشكل منصة مهمة لتعزيز التواصل بين الأطباء السوريين المغتربين ونظرائهم داخل البلاد، بما يسهم في تبادل الخبرات والمعارف وبحث فرص التعاون لتطوير القطاع الصحي ودعم مسيرة تعافيه.
ويتابع المؤتمر أعماله اليوم بتدشين الأقسام الجديدة في مشفى حمص الجامعي، واستكمال جلساته العلمية ومحاضراته التخصصية، بما يعزز فرص تبادل الخبرات ودعم جهود تطوير القطاع الصحي في سوريا.
العروبة – سهيلة إسماعيل