وللمثقفين رأيهم…. نريد من أعضاء مجلس الشعب أن يعملوا على معالجة الأمراض الثقافية وفضح الفساد قبل التفشي
أجمع الأدباء الذين استطلعنا آراءهم حول ما يتمنوه من أعضاء مجلس الشعب القادمين على ضرورة الاهتمام بالمثقفين وزيادة دعم وزارة الثقافة لتستطيع تكوين رأي عام بعيداً عن مواقع التواصل الاجتماعي … وكانت اللقاءات التالية:
الدكتور حسن شدود طبيب وشاعر له العديد من المقالات الفكرية والسياسية منشورة في الصحافة المحلية يقول: ما نريده من الناجحين هو الاهتمام بذوي الدخل المحدود على الصعيد العام أما على الصعيد الثقافي فنتمنى أن يعملوا على زيادة حصة وزارة الثقافة من الميزانية العامة بحيث تصبح أهم وزارة لأن الذي ثبت في هذه الحرب التي تشن ضد سورية أنها حرب ثقافية بالدرجة الأولى ,راهنت على وعي المواطن السوري ولا تزال…ولذلك أرى رغم ما بُذل أننا مقصرون جداً في ميدان الوعي الثقافي ,وهذا لا يتطلب فقط إيجاد المراكز الثقافية التي لا تزال محدودة العدد بل تعميم المراكز الثقافية في الأحياء الشعبية أو ما يعرف بأحياء المخالفات والعشوائيات ,وتفعيل دور تلك المراكز ثقافياً واجتماعياً وتوعوياً ,وأن تكون رائدة في قيادة المجتمع لا أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي هي التي تقود الناس ويتصدرها مدعو الثقافة .
الدكتورة بشرى خزام مواظبة على متابعة المشهد الثقافي ورئيسة مركز البحوث الزراعية بحمص تقول: ما أريده من الأعضاء الجدد أن يثبتوا أنهم لم يرشحوا أنفسهم لخدمة مصالحهم ومصالح الدائرة الضيقة المحيطة بهم, نريدهم أن يثبتوا أنهم يعملون لخدمة الشعب ومصالحه العامة بعيدا عن المصالح الشخصية الضيقة.
الشاعر والناقد رفعت ديب يقول: الفساد المستشري انعكس على الأحوال الاقتصادية ومن واجب المواطن أن يُوصل إلى المجلس مَن يمثّل تطلعاته راجين إيجاد العلاج الناجع للأمراض الثقافية التي تغزو ثقافتنا اليومية وتنعكس على تربية أطفالنا ونشأة أجيال تربت على ثقافة مواقع التواصل الاجتماعي بكل “عجرها وبجرها”, لذلك كله نطالب بدعم وزارة الثقافة ووضع المثقف المناسب في المكان المناسب .
الشاعرة والفنانة هناء يزبك لها مجموعتان شعريتان مطبوعتان ,شاركت في العديد من المعارض التشكيلية تقول :لا يملك الشعراء سوى قصائدهم هي رصيدهم الذي لا يصلح للقيام بحملات انتخابية تدفع لها الملايين ولو امتلكوا المال لطبعوا الدواوين الشعرية وأقاموا المعارض الفنية ولا تسعفني ذاكرتي لتذكر المثقفين البرلمانيين, و يحضرني فقط اسم الشاعر الراحل نجم الدين الصالح الذي كان شاعراً وبرلمانياً ..نحن اليوم بحاجة لمن يمثل شريحة المثقفين بكل صدق وأمانة فالأمراض الثقافية مستعصية ويجب إيجاد الدواء لها.
الشاعر إبراهيم الهاشم له مجموعتان شعريتان مطبوعتان يقول: المرحلة حساسة ودقيقة وتفوق في خطورتها ما كنا عليه خلال الحرب لقد تخضبت تربتنا بدماء أبنائنا الشهداء, ويجب أن نوصل للمجلس من يستحق ,أما المثقفون فيتوجب عليهم أن يدعموا مرشحا من فئة المثقفين وليس كل حامل لدرجة الدكتوراه مثقفا بالضرورة وليس حامل “السرتفيكا” غير مثقف لذلك الخيار يتطلب الدقة المتناهية وكل صوت يحدث الفرق… مطلوب أن نختار بعد تفكير عميق ودراسة متأنية على أمل أن يكسر الناجحون الصورة النمطية المأخوذة عن أعضاء مجلس الشعب بأنهم أشخاص يتواجدون بين الناس خلال الانتخابات ثم تلتقطهم الكاميرات نائمين تحت القبة .وأريد من الناجحين أن يعملوا على علاج الأمراض الثقافية المتفشية وعلاجها ولا مجال لذكرها في هذه العجالة ,والمطالبة برفع التعويضات التي تصرف للنشاطات الثقافية ومعالجة شح موارد المراكز الثقافية وفقرها من حيث عدد الحضور, لذلك يجب إعادة الألق لتلك المراكز التي كلفت الملايين ونجدها عاجزة عن استقطاب القاعدة العريضة من الجمهور .
فكرات أصلان معلمة وعضو في الملتقيات الثقافية قالت: دائماً نأمل الخير من أعضاء مجلس الشعب, ولكن البعض منهم ما إن يصل تحت القبة حتى نشعر أنهم تناسوا قضايانا المعيشية علماً أن هناك أسماء تتكرر وهي قدمت تجربتها عبر أكثر من دورة انتخابية فلماذا تعيد طرح ذاتها …طبيعة العمل البرلماني يتطلب وجوهاً جديدة لان الحياة البرلمانية يجب أن تحدث الفرق دوماً, وما أتمناه من الأعضاء المرتقبين أن يعملوا على دعم الشرائح الفقيرة والمطالبة بتعويض المزارعين, فقد احترقت أرضي في بساتين الوعر العام الماضي ولما لم أحصل على تعويض خرجت من دائرة الإنتاج لأنني ببساطة لم أعد قادرة على دفع متطلبات الزراعة والراتب لا يكفي والثقافة كما تعلمون لا تطعم خبزاً وهنا لب المشكلة.
الشاعر نبيل باخص مدرس لغة عربية ,له مجموعتان شعريتان مطبوعتان يقول: على الصعيد الثقافي لا أعتقد بأن أحدا سيهتم بتطلعاتنا الثقافية لأن العقوبات الاقتصادية جعلت الثقافة في نهاية سلم الأولويات رغم أن حربنا بدأت فكرية ولا تنتهي إلا إذا قضينا على نتائجها الفكرية السلبية …جل ما أتمناه أن يطالب أعضاء مجلس الشعب بالمحاسبة الفورية والعلنية لأي حالة فساد وعدم ترك المحاسبة حتى ينمو الفاسد و”يشرِّش” فيصعب اجتثاثه .
المهندسة فتية الإبراهيم عضو في العديد من النوادي الثقافية تقول: هناك وضع معيشي صعب خاصة بعد العقوبات الاقتصادية الجائرة وما نتمناه أن لا يصل إلى المجلس إلا المهتمون بقضايانا المعيشية التي طغت على كل تفكيرنا بعد حرب ضروس استمرت عشر سنوات توجتها جائحة الكورونا لذلك لا نريد إلا من يثبت أنه لن يعمل معقب معاملات لمصالحه الضيقة.
ميمونة العلي