جهود كبيرة يبذلها المعلمون للانتهاء من تصحيح الأوراق الامتحانية … أربعة مراكز للتصحيح.. زيادة نسبة التعويضات بنسبة 300% …وتأخر في صرفها… سلالم التصحيح مرنة وتنصف الطالب…

تقوم مديرية  التربية قبل كل امتحان لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية في كل عام بتجهيز مراكز تصحيح الأوراق الامتحانية وتزويدها بكل ما تحتاجه وبما يوفر الراحة للمصححين وعادة ما يبدأ تصحيح الأوراق الامتحانية بعد انتهاء الطلاب من تقديم أول مادتين امتحانيتين حرصا على الوقت وضمان صدور النتائج بالسرعة المطلوبة  ، وهناك مصدر في وزارة التربية يقول: إن نتائج الشهادة الثانوية ستصدر قبل نتائج شهادة التعليم الأساسي كي يتمكن الطلاب الراغبين بالتقدم للدورة التكميلية من مراجعة المادتين  التي سيعيدون تقديمها لتحسين مجموع درجاتهم فيها أو النجاح بها , كذلك التقدم للمفاضلة  العامة للجامعات والمعاهد في الوقت المناسب قبل بداية العام الدراسي , وليتم الانتهاء من  تصحيح الأوراق الامتحانية بسرعة قدر الإمكان وفق جدول زمني محدد لكل مادة على حدة …

وللإطلاع على واقع عملية تصحيح الأوراق زرنا بعض  مراكز التصحيح, والتقينا  مع عدد من المصححين وسألنا عن الصعوبات التي تعترض عملهم وعن آلية سير عملية التصحيح … .

أمل الحصني موجهة اختصاصية  لمادة علم الأحياء وممثلة الفرع قالت : بدأت عملية التصحيح منذ منتصف الشهر السادس  حيث تم تكليف عددا لا بأس به من المدرسين لتصحيح الأوراق الامتحانية ، منوهة بأن عدد الأوراق الامتحانية التي وردت إلى المركز كبير  مقارنة  بعدد المصححين ,فالمدرسون  الذين يقومون بعملية التصحيح يبلغ عددهم  حوالي 200 مدرسا أو أكثر بقليل .

 وعن سبب تغيب المدرسين قالت : السبب  هو تكليفهم بعملية المراقبة للامتحانات,في حين كلف قسم آخر كمندوب تربية, إضافة لتغيب عدد من المدرسين لأسباب طارئة ,وهذا يشكل ضغطا على بقية المدرسين المكلفين بعملية التصحيح ويضطرنا للعودة مساء للقيام بتصحيح الأوراق ويلتزم في هذه الفترة فقط المدرسون من أبناء المدينة.
وأشارت الحصني  إلى أن هناك عددا من المدرسين مكلفون بعمليتي المراقبة والتصحيح,وبالتالي فهم يصلون إلى مراكز التصحيح في وقت متأخر مما يسبب نوعا من الضغط على باقي المدرسين إضافة للتأخر بعملية التصحيح التي وضع لها جدول زمني محدد لكل مادة ويجب أن ينتهي التصحيح خلالها ,وهذا ما يدفعنا غالبا لإلزام المدرسين  بالفترة المسائية للتعويض .
معاناة كل عام
المدرسون المكلفون  بعملية التصحيح الذين يعيشون في الريف معاناتهم تتكرر سنويا ” حسب رأيهم” وخاصة القادمون من الريف البعيد عن المدينة حيث أشار  كلا من عبد الرحيم الطالب وفطين الزهوري وفادي المحمود ورامي حسن وعبد الجبار بركات  إلى معاناة المصححين القاطنين في الريف  بالوصول إلى مركز التصحيح خصوصا أن الدوام الرسمي يبدأ السابعة صباحا , والانتهاء الساعة الثالثة بعد الظهر .. وأن عليهم  الخروج من منازلهم باكرا  ومع ذلك يصلون في أغلب الأحيان متأخرين بسبب قلة وسائط  النقل العاملة على خطوط الريف  والازدحام الكبير كون أغلب الموظفين والطلاب متعاقدين مع سيارات لتقلهم إلى أماكن عملهم أو مراكز امتحاناتهم .
سلالم التصحيح
وأشار عدد من المصححين أن التعويضات التي يتقاضونها لقاء عمليتي المراقبة والتصحيح زهيدة جدا مقارنة بالجهد الذي يبذلونه وخصوصا في عملية تصحيح الأوراق الامتحانية حيث يجب على المصحح أن يركز بشكل كامل في ورقة الإجابة منعا لحدوث أي خطأ ،” علما أن أعداد المصححين لا يتناسب مع عدد الأوراق –كما ذكرنا آنفاً – ومقارنة مع المحافظات الأخرى ”   مما ينعكس على الطالب وربما يغير مستقبله كون فارق علامة واحدة يغير  الفرع الذي يريد دراسته في الجامعة . 

وبين البعض وخاصة المصححين القادمين من المنطقة الشرقية “جب الجراح” مثلا أن التعويضات بالكاد تكفي أجور نقل , و أن عملية صرفها  تتأخر كثيرا .. مشيرين  إلى صدور قرار رفع الأجور ولكن حتى الآن لا يعلمون التفاصيل ونسبة الزيادة  ، وتمنوا أن يتم صرف مستحقاتهم بعد انتهاء عمليات التصحيح وصدور النتائج بوقت قليل.
وعن سلالم التصحيح أوضحت كل من المصححتين فادية عواد ونعمة حماد أنها تراعي مستويات الطلاب ولا تحتوي على تعقيدات وأنه  بمجرد أن يقترب الطالب من الفكرة الصحيحة يعطى العلامة المستحقة  ..

عقوبات وحسم أجور
تحدثنا مع  مدير تربية حمص أحمد الإبراهيم عن سير عملية التصحيح وعرضنا  الصعوبات التي يواجهها المصححون  فقال : تستمر عمليات تصحيح الأوراق الامتحانية لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي بكافة فروعها بوتيرة عالية حيث تم تحديد أربعة مراكز وهي مدارس : خالد بن الوليد – سعيد العاص – الشهيد عمار ناصيف ( الوليدية ) – ومركز الباسل للتدريب المهني .

 وتمت دراسة أماكن مراكز التصحيح جغرافيا بدقة بحيث تكون وسط المدينة ليتمكن كل المكلفين من الوصول إليها بسهولة, وتم تجهيز هذه المراكز بشكل جيد ..

 وعن مشكلة النقل للمدرسين المكلفين بالتصحيح ويقطنون في الريف أشار إلى أنه لا يمكن حاليا تأمين سيارات لنقلهم إلى مراكز التصحيح والسبب هو أن كل سيارات مديرية التربية تعمل بشكل كامل لخدمة العملية الامتحانية وتوصيل الأسئلة وجمعها من المراكز البالغ عددها / ٤٥٨ / مركزا ,ولكن قمنا بتأمين المواصلات للمصححين سواء من الريف “المجمعات التربوية” أو المدينة خلال يومي الجمعة والسبت لتوصيلهم إلى مراكز التصحيح ..

وعند سؤاله عن تدني التعويضات الممنوحة للمدرسين لقاء المراقبة والتصحيح بين أن هناك مرسوماً بزيادة نسبة التعويضات 300 % لعمليتي المراقبة والتصحيح وكل من يعمل أثناء الامتحانات وهي  مكرمة من السيد الرئيس ،و عن سبب التأخر في صرف تعويضات عملتي المراقبة والتصحيح قال : الكتلة المالية تصدر بعد الدورة التكميلية وعادة كانت تصدر في نهاية العام الدراسي أما في هذا العام فنعمل على صرفها بنهاية الدورة التكميلية مباشرة ولن يكون هناك أي تأخير.
وعن تكليف بعض المدرسين بعمليتي المراقبة والتصحيح أوضح أن الحاجة الملحة لخبرة بعض المدرسين بالعملية الامتحانية هي السبب فأحيانا تقتضي الحاجة وجود / عدد كبير  /  كمندوبي تربية في بعض المراكز الامتحانية ومصححين في  يوم واحد إضافة لتكليف عدد من المدرسين بمهام مندوب وزارة ورئيس مركز امتحاني وإعفاء بعض المدرسين من المراقبة والتصحيح لأسباب صحية بعد عرضهم على لجنة طبية تقرر حالتهم الصحية وهذه الأسباب مجتمعة هي سبب تكليف بعض المدرسين بعمليتي المراقبة والتصحيح معا لتعويض النقص في إحدى العمليتين.
وعن الإجراءات المتخذة من قبل مديرية التربية بحق المتغيبين عن التصحيح  قال: تفرض بحقهم عقوبة الإنذار وحسم أجور أيام الغياب إضافة لتحويلهم إلى الرقابة الداخلية للتحقيق معهم ومعرفة أسباب تغيبهم وفي حال التحاقهم بالمهمة الموكلة إليهم فورا لا يتم تحويلهم إلى الرقابة الداخلية.. و أشار إلى أن هناك  قوانين وأنظمة تحدد منح إذن سفر لمن تتجاوز المسافة التي يقطعها / ٥٠ كم / .

ونوه إلى  أن إقبال المدرسين الاختصاصيين جيد هذا العام في المشاركة بعمليات التصحيح وأعدادهم كافية لإنجاز العمل ضمن الأوقات المحددة وفق سلالم التصحيح مع الأخذ بعين الاعتبار  أن مستقبل الطلاب أمانة بين أياديهم وهذا ما يوجب الدقة والموضوعية من قبلهم أثناء عملهم بما يحقق العدالة لجميع الطلاب,  إضافة لوجود متابعة يومية من قبل جميع القائمين على العملية الامتحانية لعمليات التصحيح .

وأشار مدير التربية إلى اتخاذ كافة التدابير والإجراءات الاحترازية والوقائية في مراكز التصحيح  للتصدي لجائحة كورونا والحفاظ على السلامة العامة من خلال تعقيم المراكز بشكل مستمر وخاصة بعد الانتهاء من عمل المصححين بشكل يومي إضافة لتوزيع عبوات المعقمات على كافة المدرسين للاستخدام الشخصي .

وبالنسبة للتعليم المهني ذكر مدير التربية أن أوراق الشهادة الثانوية “الفنون النسوية “لجميع محافظات القطر تصحح في حمص إضافة لتصحيح أوراق خمس محافظات للثانوية التجارية ومن المتوقع إنجاز تصحيح كافة الأوراق خلال الأيام القليلة من الشهر الجاري..

بشرى عنقة

تصوير : الحوراني

المزيد...
آخر الأخبار