مشاكل خدمية بالجملة في قرى بلدية شامة والتسويف سيد الموقف … ضرورة استكمال مشاريع الصرف الصحي والمياه… الشوارع ترابية و المدارس قليلة… ومخصصات الدقيق غير كافية…
تعودنا في جريدة العروبة القيام بجولات ميدانية على قرى محافظة حمص للإطلاع على الواقع الخدمي في تلك القرى والوقوف على طلبات الأهالي فيها وكانت زيارتنا هذه المرة إلى بلدية الشامة الواقعة على بعد ٢٠ كم عن مدينة حمص في الريف الشمالي الغربي ،و تتبع لها ٨ قرى وهي الشامة (أكراد الداسنية سابقاً) ورفعين والمحناية والبدورية والحشمة وجوالك وسنيسل والحيصة ويبلغ عدد سكان القرى التابعة للبلدية ٩٠٠٠ نسمة , وخلال جولتنا لاحظنا عدة مشاريع قيد الإنجاز وأخرى ينتظر الأهالي من الجهات المعنية المباشرة بتنفيذها منذ وقت طويل رغم تكرار المطالبة بها على مدى ٧ سنوات .
بعضها غير مخدم بالصرف الصحي
على الرغم من تنفيذ مشاريع الصرف الصحي في بعض قرى البلدية ومنها الشامة إلا أنه لا يزال هناك بعض المنازل غير مخدمة بشبكة الصرف نظراً للتوسع العمراني ، و في باقي القرى يتم تنفيذ المشروع على مراحل ، كما في قرية المحناية وقد وصل المشروع للمرحلة الرابعة ولم يخدم حتى الآن أي منزل في القرية بحجة عدم توفر الاعتماد المالي لإكمال المشروع ..وأيضا في قرية رفعين شبكة الصرف الصحي منفذة ولكن لم توضع بالخدمة بسبب عدم وجود أحواض ترسيب للشبكة والحجة توفر الاعتماد المالي أيضا، كما أن القسم الجنوبي الشرقي من الحيصة غير مخدم بشبكة الصرف كون المصب القديم يقع شمالاً ولا يخدم المنازل الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية بسبب طبيعة الأرض المنخفضة عن المصب، وفي قرية الحشمة يجب إعادة دراسة مصب الصرف الصحي للقرية لوجود مشاكل فيه.
مدارس بعيدة
يوجد بعض المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية موزعة في قرى البلدية ، ويضطر الطلاب إلى السير مسافات طويلة تصل أحياناً إلى ٧ كم للوصول إلى مدارس “حلقة ثانية وثانوية” كما الحال في قرية الحيصة التي تطالب ببناء مدرسة إعدادية فيها نظرا للزيادة السكانية وعدد الطلاب المتزايد وهم يعبرون مسافة كبيرة مشياً على طريق حمص- مصياف المزدحم بالسيارات ليصلوا إلى الإعدادية في قرية المحناية.
طرقات ترابية
طالب الأهالي بتعبيد الطرق المؤدية لمنازل الشهداء ، إضافة لضرورة تعبيد الشوارع الترابية في المحناية نظرا لحالتها السيئة شتاء مما يمنعهم من إنجاز أعمالهم اليومية.
والطرقات الزراعية في باقي القرى الأخرى التي تصل الفلاحين بأرضهم أيضاً ترابية , ويطالب الأهالي في قرية الشامة ورفعين بتزفيت الطريق الواصل بين الزيبق والحشمة الذي تمت دراسته ولكنه لم ينفذ ، علما أنه لا يوجد إنارة تذكر في تلك الطرقات.
الهاتف الأرضي غائب
رغم تنفيذ شبكات الهاتف الأرضي لبعض القرى وإصلاح شبكات أخرى مازالت قرية جوالك دون هواتف أرضية والأهالي فيها يطالبون بمد شبكة كونها كانت تحت سيطرة الإرهابيين وبعد تطهيرها من رجسهم تم تقديم ٢٥٠٠ طلب من الأهالي لتركيب خطوط هاتفية وحتى الآن لم تخدم وفي قرية الشامة ٢٥% من المنازل غير مخدمة بشبكة الهاتف .
صالات استهلاكية
رغم أن قطاع البلدية بالكامل لا يوجد فيه نافذة بيع تتبع للسورية للتجارة, و رغم مطالبات الأهالي في قرية الشامة ورفع كتاب من البلدية لضرورة وجود صالة تابعة للسورية للتجارة نظرا للحاجة الماسة لها في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يعيشونها إلا أن ردود المحافظة تأتي مع عدم الموافقة بحجة أن الأرض يجب أن تكون ملك للبلدية أو ملك خاص وحتى السيارات الجوالة التابعة للسورية للتجارة لا تزور قرى البلدية ..
معاناة بالمواصلات
يعيش سكان تلك القرى معاناة بتأمين وسائل النقل لنقل الموظفين وطلاب الجامعة وبقية الأهالي إلى المدينة ورغم المطالبات بتسيير باص نقل داخلي لتخديم المنطقة إلا أن الردود تأتي مع عدم الموافقة لعدم وجود مستثمر للباص من نفس المنطقة, ومازال المواطنون يتحملون عناء ومشقة الوصول إلى الطريق العام حمص – مصياف للركوب في السرافيس العابرة ، وهم يضطرون أحيانا إلى الانتظار مدة ساعتين للفوز بمقعد في إحداها ..
مع عدم الموافقة
تحتاج قرية الشامة إلى مركز صحي كون الأهالي يضطرون لقطع مسافة كبيرة للوصول إلى المراكز الصحية في القرى المجاورة مما يرهقهم ماديا ، ورغم إدراج المركز الصحي على المخطط التنظيمي للقرية والمطالبات المتكررة من البلدية والأهالي وتوفر البناء الذي يحتاج إلى الترميم فقط , لكن رد مديرية الصحة في حمص دائما يأتي مع عدم الموافقة .
خدمات أخرى مفقودة
يوجد مخبزان يخدمان ٨ قرى بمادة الخبز مما يجعل المخصصات من الدقيق قليلة وغير كافية إضافة لنوعية الخبز الرديئة التي يشتكي منها معظم سكان تلك القرى, وطالب الأهالي بتوسيع شبكة مياه الشرب تماشيا مع التزايد السكاني والتوسع التنظيمي, و رغم المطالبة المستمرة لا توجد استجابة من المؤسسة العامة لمياه الشرب بحمص ومازال الأهالي يعتمدون على الآبار المنزلية في الشرب بالرغم من عدم صلاحية مياه بعضها للشرب أحيانا.
وللرد على مطالب الأهالي القاطنين في تلك القرى التقينا مع فايز اليوسف رئيس بلدية الشامة والذي أوضح أن البلدية تقوم برفع كتب إلى المحافظة والخدمات الفنية للإسراع بتنفيذ المشاريع والتي تم تنفيذ بعضها ” مشاريع صرف صحي في الشامة والمحناية وتزفيت طرقات ” حسب الخطة المدروسة والاعتماد المالي المتوفر والمرصود لتلك المشاريع ، ووضع البعض الآخر في الخطة السنوية القادمة وأضاف : تحاول البلدية رغم الإمكانات المادية المحدودة والبسيطة إلى تأمين كامل مطالب الأهالي والعمل على دراسة مشاريع استثمارية ترفد البلدية بمبالغ مالية تسد نفقاتها وتوفر رصيدا يساهم في سد حاجة بعض المشاريع الضرورية ومن هذه المشاريع فرز أراضي وبيعها لصالح البلدية وهو في مرحلته الثالثة لكن قلة الإيرادات تبطئ العمل بالمشروع .
عصام فارس