نقطة على السطر..أين  الشباب من الأنشطة الثقافية…؟!

ثمة من يلحظ غياب الشباب عن النشاطات الثقافية في المحافظة سواء في رابطة الخريجين الجامعيين أو في المركز الثقافي أو في اتحاد الكتاب العرب و غيرها… فمن خلال نظرة بسيطة على الحضور يُلاحظ أن غالبية الجمهور هو من المخضرمين والمتابعين القدامى.. وبناء على ذلك طُرِحت بعض التساؤلات عن سبب غياب الشباب عن الفعاليات وخصوصا الشعر والقصة لاسيما انه يوجد عدد كبير من الكتاب الشباب المهتمين بالأدب مما يعني الاهتمام بالمتابعة والاستفادة من تجارب الكبار . …قد نجد لهم حضوراً في النشاطات المخصصة للشباب ، و ربما تكون هذه الأنشطة قليلة ولكنها ليست معدومة …

قد يبرر الشباب غيابهم عن الأنشطة الثقافية هو أن  أي موضوع يطرح يمكن أن يجدوه على الشابكة بكبسة زر من حاسوبهم أو هاتفهم  المحمول ولذلك فهم يرون أن حضور محاضرة  حول أي موضوع ما هو إلا إضاعة للوقت ” بنظرهم” في هذا العصر الذي احتل الانترنت كل تفاصيل حياتنا ، ولذلك نرى أن الشباب الموهوبين في القصة والشعر غائبون بعض الشيء عن متابعة وحضور الأنشطة الثقافية وإذا تمت دعوتهم  للمشاركة في نشاط ما فإنهم يشاركون مشاركة خجولة و بحضور بعض أصدقائهم . . هذه الحالة يمكن إسقاطها على معظم الأنشطة الثقافية وفي كافة المنابر. اعتقد أن المشكلة لا تكمن بحضور الشباب بل  في تراجع الثقافة ….والمفارقة  أن مباراة بكرة القدم تستقطب الآلاف… وحضور حفل فني يستقطب المئات في حين أن نشاطا ثقافيا يستقطب عددا قليلا جداً من الشباب…

ثمة أشياء لا يمكن القفز فوقها  منها أن “الثقافة” وللأسف  أصبحت في آخر أولويات الشباب.

عبد الحكيم مرزوق

المزيد...
آخر الأخبار