توازن استهلاكي.. كهرباء أم مازوت؟؟

ونحن نستعد للدخول في فصل الشتاء،أصدرت وزارة الطاقة تسعيرة جديدة للمشتقات النفطية،شملت المازوت والبنزين وأسطوانة الغاز المنزلي، إنها خطوة مهمة بدون شك،خاصة بعد صدور التعرفة الجديدة للطاقة الكهربائية،والهدف منها توزيع وتنويع الاعتماد في الاستهلاك بين المازوت والكهرباء،وهذا لكل القطاعات،بدءاُ بالاستهلاك المنزلي.

وبمثال بسيط، أحد المواطنين كتب على (صفحته الفيسبوكية) منشوراُ بين فيه استهلاك الكهرباء لأسرة في يوم واحد،ويقول لو اشتريت 3 ليترات مازوت على بـ(10)آلاف كنت وفرت(24)ألف ليرة.

اليوم المازوت أصبح بـ (8,5)ألف ليرة سورية،يعني انخفضت كلفة الاستهلاك على حساب هذا المواطن إلى(25,5)ألف ليرة سورية،وقس على ذلك في الزراعة والصناعة والنقل،والأهم على انخفاض التكلفة على المنتجات الوطنية والاستهلاكية، أي يجب أن نرى انفراجات تنعكس على اقتصاد الأسرة بشكل عام،ومن كل الشرائح الاجتماعية.

عانت الأسرة السورية سنوات طوال من غياب أية مصادر للتدفئة خلال فصل الشتاء،غياب المازوت،وإن لم يكن من حيث السعر،وإنما من خلال تحديد الحصة السنوية عبر البطاقة الذكية كما تم تسميتها،ولم يكن أمام المواطن من خيار،إما البرد وإما الاعتماد على البدائل كالحطب الذي ارتفع سعره،أو المازوت المهرب مرتفع السعر قياساُ إلى دخل الأسرة،والطامة الكبرى إنه مازوت من النوع الخفيف،الذي يعني استهلاك كميات كبيرة وبدون دفء مع مشاكل في المدافئ.

الآن المواطن أمام خيارات هو من يتحكم بها حسب إمكانياته،لكن الأهم أن تتوفر المادة في كل الأوقات طيلة فصل الشتاء،والرقابة الصارمة على الأسواق وكل المفاصل المتعلقة بالحياة اليومية للمواطنين،هذا الكلام يحمل الكثير مما عانيناه خلال السنوات الماضية،فقد كانت الأسواق هي التي تتحكم،ترفع الأسعار مع ارتفاع سعر الصرف وتعتبر ما وصلت إليه قمة لن تتنازل عنها،فقط تتحرك عندما تأتي إضافات جديدة نحو الأعلى.

والآن صورة التهريب،سوف تختلف،خاصة إذا جففت منابعه،فإذا كانت أسعارنا أقل من أسعار الجوار،سوف ينعكس اتجاه الدخول والخروج،وهذا يعد استنزافا ليس من المصلحة العامة للبلد والجهات المعنية ما عليها سوى الاستنفار الحقيقي لاجتثاث هذا السرطان الذي أرهق اقتصادنا عبر عقود طويلة، ما يتحقق من مكاسب داخل حدود بلدنا نحن الأولى بالاستفادة منه!!!

عادل الأحمد

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: الجيش يحقق فوزه الأول في الدوري.. ودمشق تستضيف بطولتين بالمبارزة وكرة الطاولة مجلس مدينة حمص يكثف تعزيل المصارف المطرية استعداداً للشتاء.. ونقص الآليات والأغطية أبرز التحديات تقرير إنساني يصنّف السخنة بين المناطق الأشد خطورة في سوريا.. والمياه أبرز التحديات اقتصاد العروبة: حسياء تمنح 29 ترخيصاً صناعياً والمركزي يشدد إجراءات مكافحة الصرافة غير المرخصة اعتقال معراج أورال.. كفاءة العمل الاستخباراتي في مواجهة إرث الجرائم والانتهاكات في اليوم الدولي للمرأة الريفية.. حكايات كفاح تحوّل الحرف التقليدية إلى مصادر رزق معلم من حمص: قلعة تدمر ومسرحها.. معلمان يرويان تاريخ المدينة بين التحصين العسكري والازدهار الثقافي 48 شهيداً في ملجأ بالغنطو عام 2015.. شهادة ناجٍ تكشف مأساة آل عساف والقصف الذي لاحق المشيعين الاستخبارات السورية تعتقل معراج أورال المتهم بمجزرة بانياس.. من هو «علي كيالي»؟ المكتب التنفيذي لمحافظة حمص يقر مشاريع خدمية واستثمارية ويعدل أسماء 34 شارعاً وساحة