قلعة الحصن… ترميم طارئ بـ 240 ألف دولار ومساعٍ لرفعها عن قائمة الخطر

تستمر  الجهات المعنية تنفيذ مشاريع ترميم وتأهيل في قلعة الحصن، أحد أبرز المعالم الأثرية والسياحية في سوريا، ضمن خطة ترميم طارئ تمتد لعامين وبموازنة تبلغ 240 ألف دولار، في إطار مساعٍ للحفاظ على الموقع ورفع اسمه عن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وتُعد قلعة الحصن، المعروفة أيضاً باسم “قلعة الفرسان” ، من أهم قلاع العصور الوسطى في العالم، لما تتمتع به من هندسة عسكرية وتحصينات دفاعية قوية.

وشُيّدت على هضبة بركانية شديدة الانحدار بارتفاع 750 متراً عن سطح البحر، في موقع استراتيجي يربط بين حمص وطرابلس وطرطوس. وسُجلت القلعة عام 1963 كموقع أثري، وأُدرجت عام 2006 على لائحة التراث العالمي.

أعداد الزوار والسياحة الداخلية

رئيس دائرة آثار قلعة الحصن المهندس حازم حنا أوضح لصحيفة العروبة أن عدد زوار القلعة كان متقارباً خلال العامين الماضيين، حيث بلغ نحو 15600 زائر عام 2024، مقابل قرابة 15400 زائر عام 2025، متوقعاً زيادة الأعداد خلال الفترة المقبلة مع تحسن الأوضاع الأمنية، مشيراً  إلى أن السياحة الداخلية تنشط خلال الربيع والصيف، ولا سيما عبر رحلات المدارس وزيارات المغتربين.

أضرار الحرب والزلزال

وتعرضت القلعة لأضرار كبيرة نتيجة القصف عام 2014، ثم زلزال السادس من شباط 2023. وبيّن حنا أن الكوادر الفنية قيّمت الأضرار بالتنسيق مع المديرية العامة للآثار والمتاحف واليونيسكو، حيث نُفذت أعمال تدعيم أولية عام 2015، قبل أن يشكل دخول البعثة الهنغارية مطلع عام 2017 محطة مفصلية في أعمال الترميم.

مشاريع الترميم والشراكات

وخلال العام الماضي، نُفذ مشروعان أساسيان، الأول بتمويل من وزارة السياحة لتحسين المسارات السياحية داخل القلعة، والثاني بتمويل من مؤسسة “إليف”ومؤسسة “الهنغري هيلفس” وهيئة أفرام السريانية للتنمية، وشمل ترميم مواقع متضررة بفعل الزلزال.

وأشار حنا إلى وجود مقترح لترميم قلعتي الحصن والمرقب للأعوام 2026 و2027 بميزانية 240 ألف دولار، موزعة بنسبة 60 بالمئة لعام 2026 و40 بالمئة لعام 2027، مؤكداً أن القلعة ما زالت مدرجة على قائمة المواقع المهددة بالخطر منذ عام 2013.

محاولات رفع الموقع عن قائمة الخطر

وأوضح أن الجهود الحالية تتركز على استكمال شروط رفع القلعة عن قائمة الخطر عبر ترميم واجهات ونوافذ برج الفرسان، ومعالجة الفتحة الجنوبية من رواق قاعة الفرسان، وصيانة المنحدر الجنوبي الغربي، إضافة إلى إعادة تأهيل نظام إدارة المياه داخل القلعة.

وبيّن أن مشاريع الترميم وفرت فرص عمل لنحو 30 شخصاً من أبناء المنطقة، وأسهمت في إعادة استخدام الحجارة المنهارة وتأهيل أقنية الصرف المطري والبركة، ضمن توجه يراعي الاستدامة والحفاظ على الموارد.

زيادة رسوم الدخول

ولفت حنا إلى تعديل رسوم الدخول منذ بداية العام الحالي لتصبح 100 ألف ليرة سورية للأجانب، و10 آلاف للسوريين، و5 آلاف للطلاب والعسكريين، موضحاً أن الإيرادات تذهب إلى وزارة المالية لدعم ترميم مواقع أثرية أخرى.

السياحة والبنية التحتية

ويرى معنيون أن تنشيط السياحة في محيط القلعة يتطلب تحسين الطرق المؤدية إليها، وتأمين الخدمات الأساسية للفنادق والمطاعم، إلى جانب وضع لافتات إرشادية واضحة وتأمين وسائل نقل عامة، خاصة أن موقع القلعة في وادي النضارى يشكل ركيزة مهمة للسياحة الثقافية في المنطقة.

العروبة – ابتسام الحسن

المزيد...
آخر الأخبار