لا تزال مخلفات الحرب المنتشرة في ريف حمص الشمالي تشكل تحدياً كبيراً أمام السكان، ولا سيما الأطفال، في ظل تسجيل حوادث ناجمة عن أجسام غير منفجرة، تسببت بوقوع ضحايا وخسائر مادية، ما يؤكد أهمية تكثيف أعمال المسح والإزالة، إلى جانب تنفيذ برامج توعية

وتُعد قرى كيسين وتسنين وأم شرشوح والرستن في ريف حمص من أكثر المناطق تأثراً، نظراً لوجود ذخائر غير منفجرة وبقايا مخلفات الحرب، الأمر الذي ينعكس على واقع الحياة اليومية والأنشطة الزراعية في تلك القرى.
المواطن عبد الباري عثمان أوضح في تصريح لمراسل سانا، أن ابنه عبد القادر توفي نتيجة العبث بجسم غريب انفجر أثناء لعبه مع عدد من الأطفال، مطالباً بتكثيف حملات التوعية في المناطق المتضررة، ولا سيما بين فئة الأطفال.
وأشار عثمان إلى أن قرية كيسين لا تزال تضم مخلفات الحرب، ما يتطلب المزيد من الحذر والمتابعة، مثمناً الجهود التي يبذلها الدفاع المدني في هذا المجال

من جهته أشار شادي وزير مختار قرية كيسين في تصريح مماثل، إلى وجود بقايا حرب في عدد من المواقع داخل القرية، بينها قنابل عنقودية، لافتاً إلى وفاة طفل مؤخراً نتيجة أحد هذه المخلفات.
ونوه وزير بأن التنسيق مستمر مع فرق الدفاع المدني لإزالة الأخطار المتاحة وفق الإمكانيات، داعياً إلى دعم هذه الجهود بفرق ومعدات إضافية.
بدوره أكد المهندس إبراهيم مردود مدير منطقة الرستن، انتشار أنواع مختلفة من الذخائر غير المنفجرة في المنطقة، ما يستدعي متابعة مستمرة لضمان سلامة الأهالي وحماية الأراضي الزراعية.
وأشار مردود إلى التواصل مع منظمات مختصة، وإجراء مسح لعدد من المواقع الخطرة، وتخصيص أرقام لتلقي بلاغات المواطنين والتعامل السريع مع أي جسم مشبوه.
وشدد مردود على أهمية توسيع نطاق التوعية المجتمعية، ولا سيما للأطفال، حول كيفية التصرف الآمن في حال العثور على أجسام غير معروفة.
وتبقى مخلفات الحرب في مختلف المناطق السورية من القضايا التي تتطلب عملاً منظماً ومتواصلاً، من خلال المسح والإزالة والتوعية، وتعزيز قدرات فرق الدفاع المدني بالمعدات والخبرات اللازمة، بما يسهم في حماية الأرواح ودعم استقرار المجتمعات المحلية.