وزير الثقافة: معرض دمشق للكتاب يؤكد عودة الحياة الثقافية بعد التحرير

أجرى وزير الثقافة محمد ياسين الصالح جولة في أجنحة معرض دمشق الدولي للكتاب، في يومه الثاني ضمن دورته الاستثنائية التي تُقام لأول مرة بعد تحرير سوريا من النظام البائد، مؤكداً أن الإقبال الجماهيري الكبير يعكس حالة الانتعاش الثقافي التي تعيشها البلاد في ظل مناخ الحرية الفكرية وغياب الرقابة على الكلمة.

وأكد الصالح في تصريح لـ”سانا” أن المعرض الحالي يُعد الأكبر في تاريخ سوريا من حيث الحجم والإقبال، مشيرًا إلى أن اليوم الأول وحده شهد دخول 250 ألف زائر، واصفًا الحدث بأنه “الأبهى والأجمل”، لا سيما في ظل **الاحتفال الشعبي بالتحرر من القمع الثقافي السابق”.

أشار الوزير إلى زيارة أجنحة دور نشر مشاركة من السعودية، قطر، مصر، لبنان، الكويت، الأردن، إلى جانب دور من إيطاليا وسويسرا، لافتًا إلى أن الجميع عبّر عن إعجابه بتنظيم المعرض ومستوى الحضور اللافت، خصوصًا من حيث الإقبال على الكتب والشراء.

وكشف الصالح عن إطلاق مبادرة جديدة لتخصيص يوم ضمن المعرض للاحتفاء بشخصيات سورية وعربية ثقافية، بهدف رفد الساحة الفكرية برؤى وتجارب متنوعة، وتحويل المعرض إلى منبر حواري حيّ يناقش الأفكار ويُعزّز حالة التمكين الثقافي في سوريا.

أوضح وزير الثقافة أن الوزارة تعمل على استثمار الإقبال الواسع جماهيريًا من خلال رؤية مستقبلية تُركّز على تمكين الشباب السوري ثقافيًا، وخلق بيئة إنتاج معرفي مستمر تسهم في ترسيخ ثقافة التفوق.

وجّه الوزير رسالة مباشرة لزوار المعرض قائلاً: “أنتم اليوم في معرض تاريخي بكل ما تعنيه الكلمة، في ظل مناخ ثقافي حر لم تشهده سوريا منذ عقود، حيث وعدت الوزارة وأوفت: لا رقابة على القلم ولا الفكر ولا على المبدعين، لأن لا ثقافة بلا حرية”.

ويستمر المعرض في استقبال الزوار يوميًا من الساعة 10 صباحًا وحتى 9 مساءً، بمشاركة نحو 500 دار نشر تقدّم إصدارات في مجالات متنوعة، إضافة إلى ركن خاص بالأطفال يشهد عروضًا مسرحية وتفاعلية، وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 شباط الجاري.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد افتتح رسميًا معرض دمشق الدولي للكتاب قبل يومين، في قصر المؤتمرات بدمشق، بحضور رسمي وثقافي واسع، شمل وزراء وشخصيات فكرية وأدبية عربية، ونخبة من المثقفين السوريين، في خطوة وُصفت بأنها استعادة لمكانة سوريا الثقافية عربياً ودولياً.

المزيد...
آخر الأخبار