قوس الزعفرانة.. مبادرة مجتمعية تعكس الانتماء وتزين مدخل القرية

أثمرت الجهود التطوعية لأهالي قرية الزعفرانة في ريف حمص الشمالي عن إنجاز مشروع قوس مدخل القرية، ليشكّل معلمًا حضاريًا يعكس هويتها وتراثها، ويجسد قيم التعاون والعمل الجماعي بين أبنائها.

وأوضح رئيس بلدية الزعفرانة أنس نصر الدين العلي، في تصريح لصحيفة “العروبة”، أن المشروع يهدف إلى إبراز هوية القرية وتعزيز الانتماء إليها، إلى جانب تحسين المشهد البصري لمدخلها واستقبال الزوار وعابري السبيل بصورة تليق بتاريخها ومكانتها، وتعكس ما يتميز به أهاليها من كرم الضيافة وحسن الاستقبال.

وأشار العلي إلى أن تصميم القوس استُلهم من تاريخ القرية وتراثها، وحمل طابعاً خاصاًيعبر عن خصوصيتها ومكانتها، مبيناً أن المشروع نُفذ بجهود تطوعية خالصة وبمشاركة أبناء القرية، انطلاقًا من حرصهم على خدمة بلدتهم وإظهارها بأفضل صورة.

وشارك في تنفيذ المشروع عدد من فرق الشباب المتطوعين، الذين جسدوا خلال مراحل العمل قيم التكافل والتعاون وروح المبادرة والمسؤولية المجتمعية، ما أسهم في إنجاز المشروع وتحويله إلى نموذج للعمل المشترك بين أبناء القرية.

كما ساهم المشروع في تعزيز الروابط الاجتماعية بين الأهالي وترسيخ ثقافة العمل الجماعي وتقديم المصلحة العامة، الأمر الذي انعكس إيجابًا على أجواء التعاون والتآلف داخل المجتمع المحلي.

وأكد العلي أن المشروع يمثل نموذجاً ناجحاً للعمل التطوعي وقدرة المجتمع المحلي على تحقيق الإنجازات من خلال التعاون وتكاتف الجهود، مشدداً على أن طاقات الشباب وروح العمل الجماعي قادرة على الإسهام في التنمية وصناعة مبادرات تترك أثراً إيجابياً ومستداماً.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية إضافية نظراً للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به الزعفرانة، إذ تشكل نقطة وصل بين القرى الشرقية والغربية، وتقع على طريق رئيسي يؤدي إلى مدينة حمص، ما يجعل مدخلها واجهة حضارية تعكس تاريخ القرية ومكانتها.

ويعد قوس الزعفرانة اليوم رمزاً لنجاح المبادرات المجتمعية، وشاهداً على قدرة أبناء القرية على تحويل الأفكار إلى منجزات ملموسة، بما يعزز روح الانتماء ويفتح المجال أمام مشاريع تنموية أخرى .

العروبة – هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار