أطلق مكتب تطوير لجان الأحياء في مدينة حمص المرحلة الأولى من خطته لتحديث البيانات السكانية والخدمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوكمة المحلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم التخطيط واتخاذ القرار، بالاعتماد على أدوات إلكترونية حديثة وبالتعاون مع المخاتير ورؤساء لجان الأحياء.
وأكد مسؤول التدريب و المتابعة في مكتب تطوير لجان الأحياء عمر عساف، في تصريح لـ”العروبة”، أن المرحلة الأولى من الخطة تضمنت تدريب المخاتير ورؤساء لجان الأحياء على استخدام التطبيق الإلكتروني المعتمد وآليات تحديث البيانات، مشيراً إلى أن المكتب يستعد بعد إنجاز هذه المرحلة لإطلاق برنامج خاص بالمواطنين يهدف إلى ضمان وصول الخدمات بعدالة وشفافية، بالتوازي مع استمرار عمليات التدقيق والمتابعة للحفاظ على دقة المعلومات وجودتها.
وأوضح عساف أن عملية جمع البيانات تتم عبر تطبيق إلكتروني مخصص يتيح تسجيل الأسر والأفراد غير المدرجين ضمن السجلات، إضافة إلى تحديث أي تغييرات تتعلق بالسكن أو الانتقال بين الأحياء بشكل مباشر وفوري، مع إجراء مراجعات دورية للتحقق من صحة البيانات ومواكبتها للمتغيرات الميدانية.
وبيّن أن المخاتير ورؤساء لجان الأحياء يؤدون دوراً محورياً في عملية التحديث، بحكم قربهم من المواطنين ومعرفتهم الدقيقة بواقع الأحياء، ما يسهم في تسهيل الوصول إلى الأهالي والتحقق من المعلومات وضمان عكس الواقع الفعلي لكل منطقة.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على جمع البيانات فقط، بل يهدف إلى إنشاء قاعدة معلومات متكاملة تساعد الجهات المعنية على إعداد خطط أكثر كفاءة وتوجيه الخدمات وفق الاحتياجات الحقيقية للسكان، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات والتنمية المحلية.
وحول التحديات التي تواجه العمل، أوضح عساف أن التغير المستمر في البيانات السكانية يعد من أبرز الصعوبات التي تواجه عمليات التحديث الميداني، إلا أن التعاون الإيجابي من قبل لجان الأحياء والمجتمع المحلي يسهم في تجاوز هذه العقبات وتحقيق النتائج المرجوة.
وأكد أن المكتب يعمل على استكمال عمليات التحديث في جميع أحياء مدينة حمص، إلى جانب تطوير أدوات العمل الإلكتروني وتعزيز التعاون مع مختلف الفعاليات المحلية، بما يضمن توفير بيانات موثوقة تدعم عملية اتخاذ القرار وتسهم في تحسين الخدمات العامة، فضلاً عن تعزيز دور المجتمع الأهلي في مرحلة التعافي والتنمية.
وختم عساف بالتأكيد على أن دور مكتب تطوير لجان الأحياء لا يقتصر على تحديث البيانات، بل يمتد إلى بناء لجان أحياء أكثر فاعلية وشراكة في عملية التطوير، وتمكين المجتمعات المحلية من المشاركة في تحديد أولوياتها والمساهمة في تحسين واقعها الخدمي والتنموي.
يُذكر أن المكتب عقد خلال الأسبوع الماضي اجتماعاً بمشاركة 20 مختاراً ورئيساً وعضواً في لجان الأحياء، جرى خلاله عرض آليات العمل والتدريب على استخدام التطبيق الإلكتروني المخصص لتسجيل وتحديث البيانات، بما يشمل إضافة الأسر والأفراد غير المسجلين ومعالجة حالات الانتقال بين الأحياء، بالتوازي مع توزيع أجهزة لوحية (تابلت) لدعم العمل الميداني وتسريع إدخال البيانات.
العروبة – ابتسام الحسن