وزير التعليم العالي يفتتح قسم القثطرة القلبية في مشفى ‏حمص ‏الجامعي

ضمن مبادرة مؤتمر ‌‎”‎تعافي ‏سوريا 2026‎” ‎ الرامية إلى ‏دعم القطاع الصحي وتطوير ‏الخدمات الطبية والتعليمية ‏في المحافظة‎.‎افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري ‏مروان الحلبي ‏بحضور محافظ حمص مرهف النعسان ‏اليوم الأحد، قسم ‏القثطرة القلبية والتداخلية الوعائية في ‏مشفى حمص الجامعي، ‏بالتعاون مع منظمة ميد غلوبال.

يهدف القسم الجديد إلى تقديم خدمات تشخيصية ‏وعلاجية ‏متقدمة لمرضى القلب، وتأمين التدخل السريع ‏للحالات ‏الإسعافية، إضافة إلى تعزيز تدريب الأطباء ‏المقيمين وطلاب ‏الطب على أحدث التقنيات الطبية‎.‎‎

وأوضح الوزير الحلبي في تصريح للصحفيين، أن افتتاح ‏القسم ‏الجديد في مشفى حمص الجامعي يأتي على هامش ‏مؤتمر تعافي ‏سوريا 2026، الذي يُنظم بالشراكة مع ‏منظمة ميدغلوبال، مبيناً ‏أن المؤتمر يجسد التكامل بين ‏وزارتي التعليم العالي والصحة ‏ونقابة الأطباء والشركاء ‏الدوليين لدعم عملية التعافي في القطاع ‏الصحي‎.‎

‎وأشار الحلبي إلى أهمية الربط بين التعليم وسوق العمل، ‏وبناء ‏القدرات، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي، لتطوير ‏الخدمات ‏الصحية والتعليمية في المؤسسات الأكاديمية ‏والطبية‎.‎

من جانبه، أشار مدير مشفى حمص الجامعي الدكتور فهد ‌‏شريباتي في تصريح لـ سانا، إلى أن افتتاح قسم القثطرة ‏يمثل ‏خطوة نوعية، نظراً لأهمية هذا الإجراء الطبي ‏المنقذ للحياة، ‏والذي لم يكن متاحاً سابقاً بسبب نقص ‏التجهيزات اللازمة‎.‎

وأوضح شريباتي أن المشفى يعد المركز الطبي التعليمي ‏ ‏الأهم في المنطقة الوسطى، ويعتمد عليه آلاف المرضى ‏لتلقي ‏الخدمات الصحية، إضافة إلى دوره في إعداد ‏وتدريب الكوادر ‏الطبية، مشيراً إلى أن التعاون مع ‏منظمة ميدغلوبال أسهم أيضاً ‏في دعم عدد من الأقسام ‏الأخرى بأجهزة وتجهيزات طبية ‏حديثة، ما ينعكس إيجاباً ‏على مستوى الخدمات المقدمة‎.‎

بدوره، أوضح مدير منظمة ميدغلوبال الدكتور زاهر ‏سحلول، ‏أن مبادرة المنظمة في حمص تضمنت افتتاح ‏مجموعة من ‏المراكز والأقسام الطبية الجديدة في المشفى ‏الجامعي، بهدف ‏توفير أجهزة متطورة وتقنيات حديثة ‏للمرضى، إلى جانب ‏تدريب الأطباء والمقيمين وطلاب ‏الطب على استخدامها‎.‎

وأشار سحلول إلى أن قسم القثطرة القلبية زُوّد بجهاز ‏متطور ‏تبرع به سوريون مقيمون في الولايات المتحدة ‏وأوروبا، ما يتيح ‏للمرة الأولى إجراء هذا النوع من ‏التدخلات القلبية المتقدمة ‏داخل المشفى الجامعي، ويسهم ‏في إنقاذ حياة آلاف المرضى‎.‎

ولفت سحلول إلى أن المبادرة شملت تحديث قسم لعلاج ‏السكتة ‏الدماغية، وتزويد قسم الجراحة العينية بأجهزة ‏حديثة، ودعم قسم ‏الجراحة العصبية بمجهر جراحي ‏متطور، إضافة إلى تطوير ‏خدمات الجراحة التنظيرية ‏وتنظير القصبات، فضلاً عن دعم ‏أقسام الجراحة النسائية ‏والأشعة‎.‎

وبيّن سحلول أن المبادرة استمرت أكثر من عام ونصف ‏العام، ‏وبلغت قيمة التبرعات المقدمة نحو مليوني ‏دولار، خُصصت ‏لتجهيز المشافي في حمص وعدد من ‏المحافظات السورية، مع ‏العمل على توسيع التجربة ‏لتشمل محافظات أخرى ضمن جهود ‏دعم تعافي القطاع ‏الصحي في سوريا‎.‎

ويُعد مشفى حمص الجامعي أحد أهم المراكز الطبية ‏والتعليمية ‏في المنطقة الوسطى، ويستقبل آلاف المرضى ‏سنوياً، كما يشكل ‏مركزاً رئيسياً لتدريب طلاب الكليات ‏الطبية والأطباء المقيمين‎.‎

المزيد...
آخر الأخبار