واقع النقل الداخلي في حمص: تحسّن على الخطوط الرئيسية وتحديات في التوسّع ونقص الحافلات

يشهد قطاع النقل الداخلي في مدينة حمص واقعاً متبايناً بين تحسّن ملحوظ في مستوى الخدمة على الخطوط الرئيسية، واستمرار تحديات تتعلق بنقص الحافلات وصعوبة التوسع في تغطية جميع الأحياء.

وأوضح مدير الشركة العامة للنقل الداخلي في حمص وعضو لجنة تنظيم نقل الركاب في المحافظة، أيمن عبد الحي، أن قطاع النقل الداخلي يُعد من القطاعات الحيوية التي تخدم شريحة واسعة من المواطنين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود وطلاب الجامعات والمدارس، مشيراً إلى أن واقع الخدمة يختلف تبعاً للجهات العاملة في قطاع النقل داخل المدينة.

وبيّن أن الشركة تركز حالياً على تشغيل خط رئيسي يربط بين الكراج الجنوبي والجامعة ومركز المدينة والكراج الشمالي، واصفاً الخدمة على هذا الخط بأنها «جيدة»، وذلك بعد تعزيز الخط بأكثر من عشرة باصات إضافية بهدف تخفيف الازدحام وتحسين جودة النقل. كما تم تمديد ساعات التشغيل حتى الساعة السابعة مساءً بدلاً من الثالثة ظهراً سابقاً، إلى جانب زيادة نقاط المراقبة.

وأوضح أن الشركة لا تملك صلاحية استحداث خطوط جديدة، إذ يعود هذا الأمر إلى لجنة تنظيم نقل الركاب في المحافظة، لافتاً إلى أن باقي خطوط النقل داخل المدينة تغطيها السرافيس وشركة خاصة، الأمر الذي يحدّ من قدرة الشركة على التوسع في خدماتها.
وأشار إلى أن الشركة تعمل وفق أسس الجدوى الاقتصادية باعتبارها مؤسسة ذات طابع اقتصادي، مبيناً أن الدعم الحكومي قد توقف منذ بداية عام 2023، وأن الشركة تعتمد حالياً على مواردها الذاتية في تغطية نفقاتها التشغيلية.

وفيما يتعلق بالأسطول، أوضح أن نحو 50% من الحافلات تجاوزت عمرها الاستثماري البالغ 17 عاماً، ما يستدعي تنفيذ برامج مستمرة للتجديد والتأهيل. وأضاف أن شراء باصات جديدة يتم مركزياً عبر وزارة الإدارة المحلية والبيئة، في حين تواصل الشركة أعمال الصيانة وإعادة التأهيل لضمان جاهزية الأسطول.

وأكد أن الشركة غير قادرة حالياً على تلبية كامل احتياجات النقل داخل المدينة، نتيجة محدودية عدد الحافلات، إضافة إلى عدم ملاءمة بعض الأحياء لعمل الحافلات الكبيرة بسبب ضيق الشوارع أو انخفاض الكثافة السكانية.

ولفت إلى أن تحديد الخطوط وعدد الحافلات العاملة يتم وفق معايير تشمل طول الخط وزمن الرحلة والكثافة السكانية وساعات الذروة، وذلك بالتنسيق مع مديرية النقل ولجنة تنظيم نقل الركاب في المحافظة.

كما أشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الجهات المحلية، مشيداً بدعم واهتمام محافظ حمص بجهود تطوير واقع النقل الداخلي وتحسين خدماته.

وفيما يخص التعرفة الحالية، أوضح أن أجرة النقل حُددت بـ2500 ليرة سورية وفق العملة القديمة، أي ما يعادل 25 ليرة سورية بالعملة الجديدة.

أما فيما يتعلق بشكاوى المواطنين، فأشار إلى تخصيص الرقم المباشر 0993496589 لاستقبال الملاحظات، حيث يتم متابعتها من قبل موظف مختص خلال أوقات الدوام الرسمي وخارجه، مؤكداً أن معظم الشكاوى تُعالج بشكل فوري، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق السائقين المخالفين عند ثبوت المخالفة.

وبشأن مشاريع التطوير والخطط لتوسيع الشبكة خلال الفترة القادمة، أوضح أن تخصيص الخطوط داخل المدينة من اختصاص لجنة نقل الركاب المشتركة التابعة لمحافظة حمص، وأن جميع خطوط الأحياء الحالية تعمل عليها السرافيس. وقد قامت الشركة بتجربة تشغيل باصات إلى جانب السرافيس، إلا أن التجربة أثبتت فشلها بسبب ضعف عدد الركاب وتوزعهم بين الباصات والسرافيس، مما أضر بكلا الطرفين. وشملت الخطوط التي تمّت تجربتها: الوعر – دير بعلبة – الكراجات الجنوبية إلى البولمان عبر شارع الستين، وقد تبيّن عدم جدواها الاقتصادية بسبب وجود السرافيس على تلك الخطوط.
وعملت إدارة الشركة بعد التحرير على إعادة تأهيل عدد من الباصات المتوقفة بسبب أعطال ثقيلة، وتوفّر لديها حالياً عدد من الباصات الجاهزة، إلا أنه لا توجد خطوط داخل المدينة مناسبة لتشغيل هذه الباصات، حيث ترد إلى الشركة طلبات من لجان الأحياء على خطوط ذات كثافة سكانية ضعيفة أو خطوط تعمل عليها السرافيس. كما أن جميع الخطوط الرئيسية والمناسبة لعمل باصات النقل الداخلي داخل المدينة، وكما ذُكر سابقاً، مغطاة إما بالسرافيس أو بشركة النور الخاصة.

ولذلك، وبما أن تخصيص الخطوط من مهام لجنة تنظيم الركاب في المحافظة، ومع عدم فتح مجالات عمل مناسبة للشركة، قامت الشركة بعدة خطوات، أبرزها: تشغيل بعض الباصات على خطوط الريف بعدد حالي يبلغ 8 باصات، مع تقييم عمل هذه الباصات خلال العام الماضي، والاستمرار بالخطوط الرابحة والتوقف عن الخطوط الخاسرة.
كما تم تخصيص 12 باصاً لنقل طلاب جامعة الحواش من المدينة وإليها، لعدم توفر خطوط حصرية للشركة داخل المدينة، إضافة إلى التعاقد مع بعض المدارس العامة مثل مدرسة التميز والإبداع ودار الوحي لنقل الطلاب.

العروبة-هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار
تربية حمص تستعرض واقع التعليم منذ التحرير.. توسع في المدارس وعودة الطلاب وتحديات التأهيل والتمويل بدر أمام مجلس وزراء النقل العرب: سورية تعيد تأهيل شبكات النقل وتستفيد من الخبرات العربية لتعزيز الرب... سوريا تشارك في الدورة الـ105 للجنة الدائمة للإعلام العربي.. الخلف: تفتح آفاقاً للتعاون وتعزز حضور ال... أطفال اللجوء يعودون إلى سوريا.. وطن يعرفونه وعائلات يلتقونها للمرة الأولى النشرة الرياضية: حمص الفداء يتفوق على الطليعة وتكريم هادي عباس واستحقاقات آسيوية وأوروبية الضغط الدراسي بين طموح التفوق ومخاطر الإنهاك النفسي.. مسؤولية مشتركة للأسرة والمدرس اقتصاد العروبة: مؤشرات الأسواق مستقرة وحمص تشهد نشاطاً تجارياً ورقابياً وصناعياً تغيير مواقف السرافيس في حمص.. معاناة يومية للركاب والسائقين ومطالب بإعادة تنظيم النقل إنتاج الرمان في حمص يرتفع إلى 667 طناً.. إرشادات لحماية المحصول وتحديات في التسويق من مدفأة الحطب إلى شاشات الهواتف.. كيف تغيرت الجلسات العائلية في حمص؟