مصفاة حمص تعيد تشغيل الوحدة 21 والمرجل الصربي لتعزيز إنتاج المشتقات النفطية

في خطوة مهمة لدعم قطاع الطاقة وتعزيز استقرار إمدادات المشتقات النفطية في السوق المحلية، أعادت الشركة العامة لمصفاة حمص تشغيل الوحدة رقم 21 المعروفة باسم “الوحدة التشيكية”، بعد استكمال أعمال صيانة شاملة نفذتها كوادر وطنية، بالتزامن مع تركيب و تشغيل المرجل البخاري الصربي الجديد الذي يُعد أحد المعدات الحيوية لضمان استمرارية العملية الإنتاجية في المصفاة.

وأوضح المدير العام لمصفاة حمص المهندس خالد محمد علي، في تصريح لـ”العروبة”، أن إعادة تشغيل الوحدة 21 جاء بعد تنفيذ برنامج صيانة متكامل شمل المبادلات الحرارية والمبردات والأبراج والفرن، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وزيادة إنتاج المشتقات النفطية الأساسية التي تحتاجها السوق السورية.

وبيّن علي أن الطاقة التصميمية للوحدة تبلغ نحو 1.7 مليون طن سنوياً، مشيراً إلى أن أعمال الصيانة تضمنت تأهيل برجَي التقطير الرئيسي والثانوي، وصيانة فرن الوحدة، إلى جانب تصنيع أربع حزم للمبادلات الحرارية بعد تأمين الأنابيب النحاسية اللازمة، فضلاً عن تصنيع حزمتين للمبردات الهوائية وصيانة المضخات والأجهزة الدقيقة، وذلك بالاعتماد على الخبرات الوطنية والكوادر الفنية المحلية.

وأكد علي أن تشغيل الوحدة ينعكس إيجاباً على إنتاج عدد من المشتقات النفطية المهمة، وفي مقدمتها النفتا والكيروسين والمازوت والفيول، الأمر الذي يسهم في دعم السوق المحلية وضمان استمرارية توريد المواد النفطية الضرورية للقطاعات المختلفة.

وأشار إلى أن الوحدة 21 تُعد من الوحدات الأساسية في عملية التكرير، إذ تتولى معالجة النفط الخام وإنتاج المشتقات الرئيسية، إضافة إلى تأمين الفيول اللازم لتشغيل المحطات الحرارية وأقسام المصفاة المختلفة، لافتاً إلى أن أعمال الصيانة واجهت تحديات كبيرة نتيجة النقص الحاد في قطع الغيار، إلا أن هذه الصعوبات تم تجاوزها عبر تأمين المستلزمات الأساسية والاعتماد الكامل على الكفاءات المحلية.

وأضاف أن المصفاة تشغل حالياً الوحدتين 21 و22، في حين تستمر أعمال الصيانة والتأهيل في الوحدتين 10 و100 ضمن خطة الشركة للحفاظ على استمرارية الإنتاج وتحسين الأداء الفني للوحدات التشغيلية.

وفي السياق نفسه كشف علي عن الانتهاء من تركيب وتشغيل المرجل البخاري الصربي الجديد بحمولة 25 طناً من البخار في الساعة وضغط تشغيل يبلغ 38 كغ/سم²، موضحاً أن المشروع نُفذ من قبل شركة INVEST COMPANY عبر وكيلها شركة SWAN.

وبيّن أن أهمية هذا المشروع الاستراتيجي تكمن في تأمين مصدر ثابت ومستقر للبخار اللازم لتشغيل وحدات التقطير الجوي ووحدات إنتاج البنزين التي تتطلب ضغوطاً مرتفعة، إضافة إلى تشغيل وحدة إنتاج الإسفلت، ولا سيما في ظل التراجع الكبير في كفاءة المراجل القديمة وكثرة أعطالها نتيجة انتهاء عمرها الخدمي.

وأكد أن المرجل الجديد يشكل ركيزة أساسية للحفاظ على استمرارية تشغيل المصفاة ورفع سوية  العملية الإنتاجية، ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار إنتاج المشتقات النفطية وتلبية احتياجات السوق المحلية .

ويأتي هذا الإنجاز في إطار الجهود المبذولة لإعادة تأهيل البنية الإنتاجية للمصفاة بعد سنوات من التحديات الفنية والتشغيلية التي أدت إلى تضرر عدد من الوحدات وخروجها من الخدمة، الأمر الذي يجعل من إعادة تشغيل الوحدات الحيوية وتنفيذ المشاريع الداعمة للإنتاج خطوة مهمة نحو تعزيز منتجات الطاقة  ودعم الاقتصاد الوطني.

ابتسام الحسن

المزيد...
آخر الأخبار
تربية حمص تستعرض واقع التعليم منذ التحرير.. توسع في المدارس وعودة الطلاب وتحديات التأهيل والتمويل بدر أمام مجلس وزراء النقل العرب: سورية تعيد تأهيل شبكات النقل وتستفيد من الخبرات العربية لتعزيز الرب... سوريا تشارك في الدورة الـ105 للجنة الدائمة للإعلام العربي.. الخلف: تفتح آفاقاً للتعاون وتعزز حضور ال... أطفال اللجوء يعودون إلى سوريا.. وطن يعرفونه وعائلات يلتقونها للمرة الأولى النشرة الرياضية: حمص الفداء يتفوق على الطليعة وتكريم هادي عباس واستحقاقات آسيوية وأوروبية الضغط الدراسي بين طموح التفوق ومخاطر الإنهاك النفسي.. مسؤولية مشتركة للأسرة والمدرس اقتصاد العروبة: مؤشرات الأسواق مستقرة وحمص تشهد نشاطاً تجارياً ورقابياً وصناعياً تغيير مواقف السرافيس في حمص.. معاناة يومية للركاب والسائقين ومطالب بإعادة تنظيم النقل إنتاج الرمان في حمص يرتفع إلى 667 طناً.. إرشادات لحماية المحصول وتحديات في التسويق من مدفأة الحطب إلى شاشات الهواتف.. كيف تغيرت الجلسات العائلية في حمص؟