إعادة تأهيل المنطقة الصناعية والحرفية في القصير.. خطوة أساسية لتنشيط الاقتصاد المحلي

تتجه الأنظار في مدينة القصير إلى المنطقة الصناعية والحرفية بوصفها أحد أهم المشاريع الخدمية والاقتصادية التي يعوّل عليها في مرحلة التعافي، لما تمثله من مركز رئيسي للأنشطة الصناعية والحرفية والتجارية، ودورها في توفير فرص العمل وتحريك عجلة الإنتاج ودعم الأسواق المحلية.

و أكد مدير التنمية الإدارية في منطقة القصير، محمد سلمان رعد، أن المنطقة الصناعية والحرفية تُعد من أهم المرافق الاقتصادية والخدمية في المدينة، وتشكل شرياناً حيوياً لأهالي المنطقة، لما توفره من بيئة عمل مناسبة للحرفيين والمهنيين وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح رعد أن المنطقة تعرضت لدمار كامل نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدفها قبل التحرير، ما أدى إلى توقف معظم الأنشطة الاقتصادية فيها، وعدم تمكن أصحاب المحال والورش من العودة إلى مواقع عملهم حتى الآن.

وأضاف أن مجلس مدينة القصير يعمل حالياً على توثيق أملاك أصحاب المنشآت والمحلات داخل المنطقة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيلها وإعادة تشغيلها، وذلك بالتوازي مع الجهود المبذولة لإزالة مخلفات الحرب.

وبيّن أن منظمة NPA تنفذ أعمال رفع الأنقاض والتخلص من مخلفات الذخائر والأسلحة غير المنفجرة، وقد بلغت نسبة الإنجاز في هذه الأعمال نحو 15%. كما أشار إلى وجود عمل قائم من قبل وزارة الدفاع، حيث تم تأمين الطريق الرئيسي المؤدي إلى المنطقة الحرفية، مع استمرار الأعمال في هذا الإطار.

وأشار رعد إلى أن أهمية المنطقة الحرفية لا تقتصر على كونها مركزاً لتجمع الحرفيين والصناعيين من أبناء المدينة، بل تمتد أيضاً إلى توفير مواقع عمل منظمة للأشخاص الذين لا يملكون محال خاصة أو لا يستطيعون استئجار محال داخل المدينة.

كما تسهم المنطقة في نقل المهن والأنشطة المسببة للضجيج والتلوث، مثل ورش الحدادة وصيانة السيارات والآليات، إلى منطقة مخصصة بعيداً عن التجمعات السكنية، بما ينعكس إيجاباً على الواقع البيئي والخدمي للمدينة.

ولفت إلى أن المنطقة تضم سوق الهال، الذي يُعد مركزاً أساسياً لتجارة الخضار والفواكه، ما يمنحها أهمية اقتصادية إضافية ويجعل إعادة تأهيلها ضرورة ملحّة لدعم الحركة التجارية وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح رعد أن شركة الكهرباء تتدخل حالياً لتركيب محولة كهربائية بهدف تأمين التغذية الكهربائية للمنطقة الحرفية، مبيناً أن الأعمدة والشبكات الأساسية موجودة بالفعل، إلا أن المنطقة ما تزال بحاجة إلى استكمال أعمال الربط والتغذية الكهربائية، مع وصول نسبة الإنجاز في هذا المشروع إلى نحو 30%.

أما في قطاع المياه، فأشار إلى وجود بئر داخل المنطقة يغذي الحي الشمالي الشرقي من مدينة القصير، لافتاً إلى أن البلدية أعدّت خطة لإيصال المياه إلى المنطقة الحرفية، في حين أن البئر غير مؤهل حالياً.

وأكد أن تشغيل البئر وتأمين مصدر مائي مستقل للمنطقة الصناعية والحرفية يُعد من الحلول المهمة لضمان استمرارية العمل مستقبلاً دون التأثير على احتياجات المدينة من المياه.

وختم محمد سلمان رعد حديثه بالتأكيد على أن إعادة تأهيل المنطقة الصناعية والحرفية تمثل خطوة أساسية في مسار التعافي الاقتصادي والتنمية المحلية في مدينة القصير، مشيراً إلى أن استكمال أعمال إزالة مخلفات الحرب، وتطوير البنية التحتية، وتأمين الخدمات الأساسية، سيشكل قاعدة مهمة لعودة الصناعيين والحرفيين إلى أعمالهم، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة لأبناء المدينة.

العروبة – هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار
تربية حمص تستعرض واقع التعليم منذ التحرير.. توسع في المدارس وعودة الطلاب وتحديات التأهيل والتمويل بدر أمام مجلس وزراء النقل العرب: سورية تعيد تأهيل شبكات النقل وتستفيد من الخبرات العربية لتعزيز الرب... سوريا تشارك في الدورة الـ105 للجنة الدائمة للإعلام العربي.. الخلف: تفتح آفاقاً للتعاون وتعزز حضور ال... أطفال اللجوء يعودون إلى سوريا.. وطن يعرفونه وعائلات يلتقونها للمرة الأولى النشرة الرياضية: حمص الفداء يتفوق على الطليعة وتكريم هادي عباس واستحقاقات آسيوية وأوروبية الضغط الدراسي بين طموح التفوق ومخاطر الإنهاك النفسي.. مسؤولية مشتركة للأسرة والمدرس اقتصاد العروبة: مؤشرات الأسواق مستقرة وحمص تشهد نشاطاً تجارياً ورقابياً وصناعياً تغيير مواقف السرافيس في حمص.. معاناة يومية للركاب والسائقين ومطالب بإعادة تنظيم النقل إنتاج الرمان في حمص يرتفع إلى 667 طناً.. إرشادات لحماية المحصول وتحديات في التسويق من مدفأة الحطب إلى شاشات الهواتف.. كيف تغيرت الجلسات العائلية في حمص؟