العروبة – هيا العلي
شهدت محافظة حمص، منذ بداية موسم الحرائق لعام 2026، تسجيل عشرات الحرائق الزراعية والحراجية التي خلّفت أضرارًا متفاوتة في الغابات والمحاصيل الزراعية، وسط تحذيرات رسمية من خطورة استمرار بعض الممارسات الزراعية الخاطئة، وضرورة تعزيز إجراءات الوقاية والجاهزية لمكافحة الحرائق.
وأوضح المهندس فادي العليوي، معاون رئيس دائرة الحراج، أنه تم تسجيل 61 حريقًا منذ بداية موسم الحرائق لعام 2026، توزعت بين حرائق حراجية وزراعية، وأدت إلى أضرار متفاوتة في عدد من مناطق محافظة حمص.
وبيّن العليوي أن عدد الحرائق الحراجية بلغ ثلاثة حرائق امتدت على مساحة إجمالية قدرها 82,400 دونم حراجي، فيما سُجّل 58 حريقًا زراعيًا على مساحة بلغت 515,700 دونم، ليصل إجمالي المساحات المتضررة إلى نحو 598,100 دونم.
وأشار إلى أن الأضرار تراوحت بين لفح وحرق نحو 400 جنبة سنديان في منطقة حاويك، إضافة إلى تضرر عدد من الأشجار الواقعة على طريق دمشق – الفوسفات، فضلًا عن احتراق مساحات من محاصيل القمح والأعشاب والأشواك في عدة مواقع زراعية.
وأكد أهمية تكثيف الجولات الإرشادية والتوعوية للمزارعين، وحثّهم على الامتناع عن حرق بقايا المحاصيل وأراضي الحصاد، لما لذلك من دور مباشر في زيادة مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها. كما شدد على ضرورة فلاحة الأرض بعد الحصاد، باعتبارها وسيلة فعالة للحد من هذه المخاطر.
وفي إطار الاستعدادات لموسم الحرائق، أوضح أن الدائرة اعتمدت خطة متكاملة لعام 2026، تضمنت توزيع مراكز الإطفاء والصهاريج وعناصر الإطفاء التابعة لدائرة الحراج، بهدف تعزيز الجاهزية وتحسين التغطية في مختلف مناطق محافظة حمص.
كما تم وضع رقم الطوارئ (188) في الخدمة لتلقي البلاغات والتعامل السريع مع أي حريق، مع دعوة المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالة اشتباه أو اندلاع للنيران.
ولفت العليوي إلى وجود نقص ملحوظ في الإمكانات والتجهيزات اللازمة لمكافحة الحرائق، بما يشمل الصهاريج والخراطيم والمعدات والآليات، ما يستدعي تعزيز الدعم المادي واللوجستي لرفع كفاءة فرق الإطفاء خلال الموسم الحالي.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد مخاطر الحرائق خلال موسم الحصاد، الأمر الذي يفرض تعاونًا أكبر بين الجهات المعنية والمزارعين للحد من الخسائر الزراعية والحراجية، وحماية الثروة النباتية في محافظة حمص.
هيا العلي