افتتاح قسم القثطرة القلبية في مشفى حمص الجامعي… نقلة نوعية في العلاج والتدريب والبحث العلمي

يشكل افتتاح قسم القثطرة القلبية والوعائية في مشفى حمص الجامعي خطوة متقدمة في مسار تطوير الخدمات الصحية والتعليم الطبي، إذ يوفر خدمات القثطرة القلبية للبالغين والأطفال، ويعزز التدريب الأكاديمي والبحث العلمي، إلى جانب تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة تسهم في الارتقاء برعاية مرضى القلب في المحافظة.

وأكد رئيس قسم الداخلية ورئيس الشعبة القلبية في مشفى حمص الجامعي الدكتور محمد فراس رمضان، في تصريح لـ”العروبة”، أن القسم لا يقتصر على تقديم خدماته للأطفال، بل يقدم خدمات القثطرة القلبية للبالغين والأطفال معاً، مع تخصيص جزء من نشاطه لأمراض القلب عند الأطفال.

وأوضح أن إدخال جهاز القثطرة إلى المشفى يمثل ركيزة أساسية لتدريب أطباء الدراسات العليا في اختصاص أمراض القلب والأوعية، ولا سيما في مجال القلب التداخلي الذي يعد من أهم مجالات الاختصاص الحديثة، مبيناً أن الشعبة القلبية تضم حالياً عدداً من الأطباء المقيمين في مراحل التدريب المختلفة، بعد تخريج أول طبيب اختصاص في هذا المجال.

وأشار رمضان إلى أن القسم يشكل أيضاً منصة بحثية مهمة، إذ يتيح إجراء حالات متنوعة في طب القلب التداخلي، بما يدعم تنفيذ الأبحاث العلمية ويعزز النشاط الأكاديمي في كلية الطب وجامعة حمص، فضلاً عن رفد العملية التعليمية بخبرات عملية متقدمة.

وعلى الصعيد الخدمي، بين أن الفريق الطبي في المشفى يقدم حالياً خدمات القثطرة القلبية للبالغين، إضافة إلى خدمات العيادات الخارجية ووحدة الاستقصاءات الوظيفية المزودة بتجهيزات حديثة، كما افتتحت عيادة تخصصية لأمراض القلب عند الأطفال بمعدل يوم واحد أسبوعياً، لتكون اللبنة الأولى في مشروع متكامل يهدف إلى توفير خدمات تشخيصية وتداخلية للأطفال داخل المشفى.

وأضاف أن الخطط المستقبلية تتضمن استكمال تجهيز غرفة جراحة القلب بالتعاون مع منظمة “ميدغلوبال”، بما يسمح بتقديم خدمات علاجية متكاملة، وتنفيذ التداخلات القلبية للأطفال، مثل إغلاق الفتحات القلبية وإغلاق القناة الشريانية السالكة وغيرها من الإجراءات التي تغني عن الجراحة في عدد كبير من الحالات.

وأكد رمضان أن الخدمات ستقدم وفق الأنظمة المعتمدة في المشافي الجامعية الحكومية، مع التركيز على التشخيص الدقيق والتوسع في العلاجات التداخلية التي تسهم في تقليل الحاجة إلى العمليات الجراحية وتحسين جودة حياة المرضى، مشيراً إلى أن بعض الحالات ستظل بحاجة إلى التدخل الجراحي بحسب طبيعتها الطبية.

وفيما يتعلق بالكوادر، أوضح أن الفريق الطبي الحالي يمتلك الكفاءة اللازمة لإجراء التداخلات القلبية للبالغين، فيما باشر اختصاصيو قلب الأطفال تنفيذ أولى التداخلات للأطفال منذ اليوم الأول لافتتاح جهاز القثطرة، في مؤشر على جاهزية القسم للتوسع في تقديم خدماته خلال المرحلة المقبلة.

ويعكس افتتاح قسم القثطرة القلبية والوعائية في مشفى حمص الجامعي توجهاً نحو تطوير منظومة الرعاية القلبية في المحافظة، عبر الجمع بين العلاج المتخصص، والتدريب الأكاديمي، والبحث العلمي، بما يعزز مكانة المشفى كمركز جامعي قادر على مواكبة التطورات الحديثة في طب القلب التداخلي وتلبية احتياجات المرضى.

العروبة – ابتسام الحسن

المزيد...
آخر الأخبار