يشهد واقع الثروة السمكية في محافظة حمص تحديات ملحوظة خلال الفترة الحالية، نتيجة الظروف المناخية والجفاف، ما انعكس على حجم الإنتاج، الذي بلغ منذ بداية العام 207 أطنان، وسط خطط رسمية لتعزيز الاستزراع السمكي وحماية المخزون المائي.
وفي هذا السياق، أوضح مدير فرع الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية في حمص عمار فواز الحسن في تصريح “للعروبة” أن هذا الإنتاج يُعد إجمالياً ويشمل المزارع السمكية والمسطحات المائية في المحافظة، لافتاً إلى أن الكميات المسوّقة فعلياً تتجاوز ذلك نتيجة توريد أسماك من سد الفرات ونهر الفرات ومزارع أسماك في محافظات أخرى إضافة إلى الأسماك المستوردة.
وأشار الحسن إلى أن تراجع الإنتاج يعود بالدرجة الأولى إلى الظروف المناخية والجفاف الذي أدى إلى جفاف عدد من السدود، ما دفع الهيئة العامة إلى اتخاذ قرار بمنع الصيد في بحيرة قطينة بعد موافقة وزير الزراعة، بهدف الحفاظ على المخزون السمكي في ظل انخفاض مناسيب المياه.
وبيّن أن السدود والبحيرات المستثمرة في المحافظة تشمل مجموعة واسعة من المواقع أبرزها: سد تل حوش، سد المزينة، سد باروحة، سد الحولة، سد السنديانة، سد الزعفرانة، سد البارودية، سد الغزيلة، سد رام العنز، سد الشنداخية، سد التنونة، سد الحشمة، سد الحميمة، سد الدلبوز، سد صدد، وسد رام لفتايا، في حين أن بعض السدود غير مستثمرة مثل سد المزينة وسد رام العنز، أما بحيرة قطينة وبحيرة الرستن فليستا معروضتين للاستثمار السمكي ويقتصر الصيد فيهما على صيادين مسجلين لدى الفرع.
وفيما يتعلق بالاستزراع السمكي، أوضح أن العام الماضي لم يشهد زراعة إصبعيات من قبل الهيئة في بحيرتي قطينة والرستن، بينما تمت بعض عمليات الزراعة من قبل مساهمين من المجتمع المحلي، مشيراً إلى العمل على إعداد خطة جديدة بعد موافقة الإدارة العامة لإطلاق إصبعيات بهدف تعزيز المخزون السمكي وتنمية دخل المجتمعات المحيطة.
وأضاف أن الهيئة تعمل على تنفيذ حزمة مشاريع تطويرية، تشمل إنتاج كميات كبيرة من الإصبعيات لتأمين احتياجات المزارع السمكية والمسطحات المائية خلال العام القادم، إضافة إلى إنشاء مفرخ في المنطقة الوسطى لدعم باقي المحافظات، وتشجيع الاستثمار في مزارع الأقفاص العائمة، إلى جانب تشديد إجراءات حماية الثروة السمكية.
كما لفت إلى إنشاء معمل لإنتاج أعلاف متخصصة للأسماك بهدف تأمين حاجة السوق بأسعار مناسبة، بالتوازي مع ضبط عمليات نقل الأسماك وإخضاعها للفحص حفاظاً على الصحة العامة.
وفي جانب الرقابة، أشار إلى أن أبرز المخالفات المسجلة تشمل الصيد بالصعق الكهربائي، استخدام الشباك المخالفة، الصيد خلال موسم التكاثر، واستخدام السموم، موضحاً أن الإجراءات القانونية المتخذة بحق المخالفين تتضمن مصادرة أدوات الصيد وتنظيم ضبوط شرطية، الأمر الذي أسهم في تراجع ملحوظ في المخالفات خلال العامين الماضيين نتيجة تشديد إجراءات الحماية.
وأكد ختاماً أن الضابطة العدلية التابعة للفرع تم تفعيلها عبر تكليف عناصر من الإدارة وأداء اليمين القانونية أمام القضاء، وتعمل حالياً على مراقبة المسطحات المائية، مع استمرار الجهود لتأمين آليات ومستلزمات إضافية لتعزيز دورها في الحد من الصيد الجائر وحماية الثروة السمكية في المحافظة.
العروبة :بشرى عنقة